المصري: رسوم الطرق لا تزيد على 50% ومجلس الوزراء يملك صلاحية تخفيضها
المصري كلفة التعبيد والتزفيت لا يتحمل منها المواطن أكثر من 50%
المصري: عوائد التنظيم ليست مرتفعة ولا تتجاوز 30 قرشاً للمتر
المصري: تعديل حدود البلديات يخضع للأبعاد الاجتماعية والسكانية والقدرة المالية
صدى الشعب - راكان الخريشا
أكد وزير الإدارة المحلية، وليد المصري، إن تعديل حدود البلديات المتجاورة، سواء بالضم أو التضييق، يستند إلى دراسة الأبعاد الاجتماعية والسكانية والمالية، موضحاً أن أخذ رأي الحاكم الإداري في هذه الحالات لا يمثل وصاية على البلديات، وإنما يأتي لضمان دراسة التركيبة السكانية والآثار الاجتماعية، إلى جانب قدرة البلدية على تقديم الخدمات.
وقال المصري إن مجلس الوزراء يحتاج في مثل هذه القرارات إلى أسباب واضحة، خصوصاً في المناطق التي قد تترتب على تعديل حدودها آثار اجتماعية أو عشائرية، مشيراً إلى أن الحاكم الإداري يقدم توصية تتعلق بهذه الجوانب، إلى جانب التنسيب بشأن القدرة المالية للبلدية.
وأوضح أن البلديات ليست سلطة مستقلة عن سلطات الدولة، وأن دور وزارة الإدارة المحلية لا يقتصر على الإشراف أو الدعم، وإنما يشمل الرقابة على مشروعية الإجراءات التي تتخذها البلديات، مؤكداً أن الرقابة لا تعني الوصاية.
وأشار المصري إلى أن الحكومة دعمت البلديات خلال السنوات الماضية بسداد ديون تجاوزت 300 إلى 400 مليون دينار، مؤكداً أن الوزارة تتعامل مع البلديات باعتبارها شريكاً في تقديم الخدمات للمواطنين، وليس جهة تتعقبها.
وفيما يتعلق بتحصيل أموال البلديات، أوضح أن النص جاء لمعالجة أموال ورسوم لا يتم تحصيلها حالياً بالشكل الكافي، مبيناً أن بعض الرسوم تُحصّل من خلال جهات أخرى، مثل رسوم النفايات التي تحصلها شركة الكهرباء، ورسوم الأسواق المركزية التي يتولى متعهدون تحصيلها وفق الاتفاقيات المبرمة.
وأكد أن النص لا يعني التعاقد مع شركات متخصصة لتحصيل أموال البلديات، وإنما يتيح ذلك ضمن إطار الشراكة مع القطاع الخاص وإدارة بعض المشاريع، بحيث يتولى المتعهد أو الملتزم إدارة المشروع والتحصيل وفق الاتفاقية، على أن تؤول الأموال في النهاية إلى البلدية.
وأضاف أن هذا الأمر ينطبق على بعض المشاريع مثل الأسواق المركزية والمسالخ وبعض الخدمات التي تُدار من خلال متعهدين، مشدداً على أن الهدف هو توسيع نطاق الشراكة وتمكين البلديات من استيفاء حقوقها المالية.
وبشأن كلف العطاءات المتعلقة بالطرق، قال المصري إن هناك فهماً غير دقيق للنص، مؤكداً أنه لا يمكن فرض عوائد مختلفة بين منطقة وأخرى بما يتعارض مع مبدأ المساواة بين الأردنيين.
وأوضح أن الكلفة تُحدد وفق العطاء الفعلي، بحيث تتحمل البلدية نسبة من الكلفة، وتوزع النسبة المتبقية على أصحاب الأملاك المتاخمة للطريق وفق الأحكام المحددة، مؤكداً أن النسبة المفروضة على المواطنين لا تزيد على 50% من الكلفة.
وبيّن أن الجدران الاستنادية، إذا كانت ضرورية لإنشاء الطريق، تعد جزءاً من الطريق وفق قرارات المحاكم، ولا تُحمّل كلفتها لقطعة أرض واحدة، وإنما توزع على كامل امتداد الطريق وعلى أصحاب الأملاك المستفيدة منه.
وأشار إلى أن لمجلس الوزراء، بناءً على تنسيب مجلس البلدية، صلاحية تخفيض النسبة في الحالات التي تقتضيها طبيعة الطريق أو ظروف المنطقة، مؤكداً أن هذه الصلاحية مورست فعلياً، وأن هناك تخفيضات وصلت إلى 30 و40%، في حين أن بعض الطرق القروية التي تربط القرى ببعضها لا تُفرض عليها هذه الرسوم.
وأكد المصري أن الأحكام المتعلقة بتحصيل جزء من كلفة تعبيد وتزفيت الطرق ليست جديدة، وإنما تعود إلى تشريعات وأنظمة سابقة، مشيراً إلى أن النص القانوني يحدد السقف بما لا يزيد على 50% من كلفة التعبيد والتزفيت وإنشاء الجدران الاستنادية.
وأضاف أن اللجنة النيابية حسّنت النص من خلال توضيح كيفية التعامل مع الجدران الاستنادية التي تنشأ لخدمة طريق طويل، بحيث توزع كلفتها على كامل امتداد الطريق، وليس على مالك أو مالكين تقع الجدران ضمن أرضهما.
ولفت إلى أن مناطق عديدة لم تُفرض عليها هذه الرسوم، ومنها شوارع في جبل بني حميدة، بسبب وقوع أجزاء منها خارج التنظيم أو على أراضي الخزينة، مؤكداً أنه لا يمكن فرض عوائد على أراضي الخزينة.
وحذر المصري من أن إلغاء النص قد يؤدي إلى إحجام البلديات عن تنفيذ بعض الطرق التي تترتب عليها كلف، قائلاً إن الهدف من النص ليس إرهاق المواطن، وإنما تمكين البلديات من تقديم الخدمات وتحسين البنية التحتية وتعزيز الاستقرار في المناطق الطرفية والفقيرة.
وأكد أن دعم المناطق النائية والحدودية يمثل جزءاً من سياسة تعزيز التنمية والاستقرار، مشيراً إلى أن توزيع عوائد المحروقات يراعي هذه المناطق ويمنحها حصة أكبر نظراً لحاجتها إلى البنية التحتية والخدمات.
وفيما يتعلق بالأضرار التي تحدث بعد إنشاء الطريق، أوضح المصري أن التعديل الذي أجرته اللجنة يمثل إضافة إيجابية، إذ يلزم البلدية بمعالجة الانهيارات أو الأضرار الناتجة عن الأمطار أو عدم تصريف المياه أو انهيار الصخور على نفقتها، من دون تحميل المواطنين رسوماً جديدة، باعتبار أن الضرر حدث بعد إنشاء الطريق.
وبشأن عوائد التنظيم، أوضح المصري أن ما يُتداول حول كونها تغطي كلفة الأرض غير دقيق، مبيناً أن الرسوم تُحدد وفق قيمة ونوع المنطقة، وأنها في بعض المناطق لا تتجاوز 30 قرشاً للمتر، وتنخفض في مناطق البادية الشمالية والوسطى والجنوبية إلى 15 قرشاً للمتر، مع وجود استثناءات محددة.
وأكد أن هذه الرسوم تتعلق بأجور المخططات والتنظيم، وليست عوائد مرتفعة تُفرض مقابل خدمات أخرى، مشدداً على أن الحكومة لا تستهدف إرهاق المواطنين، وإنما تسعى إلى تمكين البلديات من القيام بدورها وتقديم الخدمات في مختلف مناطق المملكة.














