أكد النائب المهندس حسين سعود كريشان أن توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، حفظه الله ورعاه، خلال تسلمه التقرير السنوي لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، تؤكد أن بناء الثقة بالمؤسسات الوطنية يمثل ركناً أساسياً في مسيرة الإصلاح والتحديث، وأن قوة الدولة تبدأ من قوة مؤسساتها ونزاهة أدائها وقدرتها على خدمة المواطن وصون مقدرات الوطن.
وقال كريشان إن تأكيد جلالة الملك على مواصلة بناء ثقة المواطنين بالمؤسسات يحمل رسالة واضحة بأن الإصلاح لا يقاس بكثرة الخطط والتشريعات، وإنما بقدرتها على التحول إلى سياسات وأداء ونتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وأضاف أن النزاهة ومكافحة الفساد تشكلان ركيزة أساسية للإصلاح الإداري والاقتصادي، وأن المؤسسة التي تعمل بكفاءة وشفافية لا تحمي المال العام فحسب، بل تسهم في تحسين الخدمات، وتعزيز بيئة الاستثمار، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسيخ الثقة بالدولة ومؤسساتها.
وأشار كريشان إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التوجيه إلى التنفيذ، ومن الخطط إلى الإنجاز، ومن الوعود إلى نتائج يلمسها المواطن، من خلال رفع كفاءة الأداء، وتبسيط الإجراءات، وتحسين الخدمات، وتعزيز المساءلة، والتعامل بحزم مع مظاهر التقصير والترهل وهدر المال العام.
وشدد على أن التوجيه الملكي مسؤولية وطنية على عاتق كل مؤسسة، وأن ترجمته إلى واقع ملموس وإنجاز يلمسه المواطن هي المعيار الحقيقي للالتزام به، مؤكداً أن بناء الثقة يبدأ عندما يرى المواطن أن القانون يطبق بعدالة، وأن الخدمات تقدم بكفاءة، وأن حقوقه محفوظة دون واسطة أو تمييز.
وأكد كريشان أن المواطن الأردني يستحق أن يرى أثر الإصلاح في تفاصيل حياته اليومية، وأن يشعر بأن مؤسسات دولته تعمل بمهنية ونزاهة، وتضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
وختم كريشان بالتأكيد أن التوجيهات الملكية السامية تشكل بوصلة واضحة لمسار الإصلاح والتحديث، وأن مسؤولية الحكومة ومؤسسات الدولة تتمثل في تحويلها إلى سياسات وإجراءات وإنجازات قابلة للقياس، بما يعزز دولة القانون والمؤسسات، ويحمي مقدرات الوطن، ويمضي بالأردن بثبات نحو مستقبل أكثر قوة واستقراراً وازدهاراً.














