صدى الشعب - أكد رئيس اللجنة الإدارية في مجلس النواب، النائب خليفة الديات، أن منظومة التعيين في القطاع العام شهدت خلال السنوات الماضية تحولًا جوهريًا، وأصبحت تقوم على الإعلان والتنافس والجدارة والكفاءة، بعيدًا عن الواسطة والمحسوبية.
وقال الديات، في توضيح حول ما يتلقاه من اتصالات وطلبات بشأن التعيين في القطاع العام، وما ينشر حول التعيينات والترقيات والترفيعات والوظائف العليا، إن التعيين في القطاع العام لم يعد يتم بالطريقة المباشرة التي كانت معمولًا بها سابقًا، وإنما أصبح محكومًا بمنظومة الخدمة والإدارة العامة، من خلال الإعلان المفتوح والتنافس والامتحان والمقابلة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
وأوضح أن أي وظيفة شاغرة يجب أن يعلن عنها رسميًا من قبل الجهة الحكومية المعنية، ليتقدم إليها كل من تنطبق عليه الشروط، ثم تخضع الطلبات للفرز والدراسة، قبل دعوة المستوفين للشروط إلى الامتحان التنافسي، ومن ثم ترشيح أصحاب النتائج الأعلى للمقابلات وفق الأسس والتعليمات المعتمدة.
وأشار إلى أن إجراءات الامتحانات والمقابلات تخضع بدورها لوسائل رقابية وتوثيقية، بما في ذلك كاميرات المراقبة وتسجيل المقابلات، الأمر الذي يعزز مستوى الشفافية ويحفظ حقوق جميع المتنافسين.
وبيّن الديات أن هذه الإجراءات لا تقتصر على التعيينات الجديدة، وإنما تشمل كذلك الترفيعات والترقيات إلى وظائف رئيس شعبة ورئيس قسم ومدير مديرية، والتي تخضع للإعلان والمنافسة والامتحان والمقابلة وفق نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام لسنة 2024.
وفيما يتعلق بالوظائف القيادية والعليا، أكد أن هذه الوظائف تمر كذلك بإجراءات استقطاب وإعلان وتقييم للطلبات وإجراء المقابلات، وصولًا إلى رفع قائمة المرشحين وفق الأصول إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار النهائي.
وشدد الديات على ضرورة التفريق بين وجود ملاحظات أو أخطاء قد تحدث في أي منظومة وبين القول إن التعيين في القطاع العام يتم بالواسطة، مؤكدًا أن هناك اليوم نظامًا واضحًا وإجراءات معلنة وتنافسًا وامتحانات ومقابلات وتوثيقًا ورقابة.
وقال من لديه شكوى أو دليل على وجود مخالفة فليتقدم بها، ونحن أول من يطالب بالتحقق منها ومحاسبة أي شخص يثبت تجاوزه للقانون.
وأضاف أن الدولة، من خلال خارطة التحديث الإداري وتطوير القطاع العام، تعمل على تعزيز الثقة بمنظومة التعيين وتطويرها بصورة مستمرة، بما يضمن أن تكون الجدارة والكفاءة وتكافؤ الفرص هي الأساس في الوصول إلى الوظيفة العامة.
وأكد الديات أن الوظيفة العامة حق للمواطن المستحق، وليست منّة من أحد، ومعيار الحصول عليها يجب أن يكون الكفاءة والجدارة والاستحقاق.
وفي رسالة إلى أبناء دائرته الانتخابية، قال الديات (أنا ابنكم ومعكم في كل ما يجول بخواطركم، لكن لا حيلة لأي شخص في مخالفة القوانين والأنظمة والتعليمات الخاصة بالتعيين والترقية والإيفاد).
وأضاف أما من يجد نفسه مظلومًا أو سُلب حقه في أي مرحلة من مراحل وإجراءات التعيين، فأنا معه، بشرط توفر المعلومة الوافية والدليل المادي الواضح.
وتابع الديات (وأتحدى أي نائب أو وزير أن يقول: قد عيّنت فلانًا في أي من وظائف القطاع العام).
وختم الديات بالقول (لا تسمح لأحد أن يخدعك؛ جهدك، ومعارفك، ومهاراتك، وكفاياتك، وإلمامك بتخصصك هي مفاتيح الوظيفة العامة) داعيًا الله أن يمكّن الشباب الأردني من التفوق في المنافسات على الوظائف الحكومية.















