صدى الشعب – سليمان أبو خرمة
قال ممثل قطاع المركبات في المنطقة الحرة، جهاد أبو ناصر، إن واقع الحركة في المنطقة الحرة أصبح أكثر وضوحًا مع بعد مرور الوقت على القرارات الحكومية الأخيرة، مشيرًا إلى أن المخزون الذي تم التخليص عليه العام الماضي قبل الأول من تشرين الثاني، لتجنب قرار المواصفات، شارف على النفاد.
وأوضح أبو ناصر خلال حديثه لـ"صدى الشعب"، أن العديد من معارض المنطقة الحرة التي كانت لديها مخزونات من المركبات أصبحت اليوم فارغة، لافتًا إلى أن الحركة داخل المنطقة الحرة تشهد تراجعًا مستمرًا.
وبين أنه عند مقارنة نسب التخليص خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 بمثيلاتها من العام الماضي، يلاحظ وجود تراجع بنسبة تتراوح بين 60 و65 بالمئة من حجم التخليص مقارنة بالعام الماضي، ما يدل أيضًا على تراجع الحركة في المنطقة الحرة.
سيارات الوكلاء تستحوذ على معظم عمليات التخليص
وأشار أبو ناصر إلى أن معظم السيارات التي تصل حاليًا ويتم التخليص عليها هي سيارات وارد الوكلاء، مبينًا أن الوكيل هو تقريبًا وبشكل شبه حصري القادر على إحضار شهادة المواصفات الخليجية وتقديمها إلى مؤسسة المواصفات والمقاييس للسماح بالتخليص على المركبة.
وقال إن كثيرًا من التجار بدأوا بأخذ بضائع من الوكلاء لسد احتياجاتهم، موضحًا أن هناك بعض السيارات التي تأتي من الخليج بمواصفة خليجية، إلا أن السيارات المستعملة منها شحيحة جدًا، بسبب أن الطلب حاليًا في الأردن يتركز على السيارات الكهربائية والهايبرد، وهي فئات غير منتشرة في الخليج.
وأضاف أن بعض سيارات الهايبرد الجديدة المتوفرة حاليًا تأتي من المخزونات غير المباعة في الخليج، وتشمل موديلات 2024 و2025 وبعض موديلات 2026، إلا أن هذه المخزونات ستنفد قريبًا.
وبحسب أبو ناصر، فإن المخرج الأساسي في هذه الحالة سيكون من خلال وكلاء الصنف القادرين على استحصال شهادات المواصفات.
ولفت إلى أن نحو أربعة أو خمسة وكلاء يستحوذون حاليًا على أكثر من 50 بالمئة من السوق، وهم القادرون على إدخال سيارات، مبينًا أن هذه السيارات هي بالأساس صينية، لكنها حاصلة على المواصفة الخليجية.
وفيما يتعلق بالأسعار، قال أبو ناصر إن هناك ارتفاعات، لكنها لا تزال تحت السيطرة نتيجة وجود المخزون القديم.
وأضاف أنه من المتوقع، في حال نفاد المخزونات القديمة، أن تبدأ الأسعار بالارتفاع نتيجة شح المعروض وتحكم فئة قليلة بالاستيراد، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع المنافسة وارتفاع الأسعار.
وفيما يتعلق بمستقبل المنطقة الحرة، قال أبو ناصر إن المعطيات الحالية تعطي فكرة عن مستقبل المنطقة الحرة، محذرًا من أنه إذا بقي الوضع على ما هو عليه، فمن الممكن أن يغلق نحو نصف المعارض أبوابه العام المقبل، إذا لم يحدث أي تغيير.












