إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عكس بوضوح ثبات الموقف الأردني تجاه القضايا الإقليمية والدولية، ورسّخ حضور الأردن كدولة فاعلة في الدفاع عن قضايا المنطقة ومصالحها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأضاف الزيود أن أهمية الخطاب لا تنفصل عن التوقيت الذي جاء فيه، في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات متسارعة وأزمات متشابكة، مؤكداً أن جلالة الملك استطاع أن ينقل إلى المجتمع الدولي رؤية الأردن تجاه مستقبل المنطقة، القائمة على تحقيق السلام العادل، واحترام القانون الدولي، وصون حقوق الشعوب، والحفاظ على أمن الدول واستقرارها.
وأشار إلى أن حديث جلالة الملك عن فلسطين والقدس وغزة، إلى جانب تأكيده على حماية أمن الأردن وحدوده ومصالحه الوطنية، يعكس وضوحاً في ثوابت الدولة الأردنية، ويؤكد أن المملكة تتعامل مع التطورات الإقليمية بمسؤولية سياسية عالية، مع الحفاظ على مصالحها الوطنية وعدم السماح بتداعيات أزمات المنطقة بأن تمس استقرارها.
وشدد الزيود على أن الحضور الأردني في المحافل الدولية لم يعد مجرد حضور دبلوماسي، وإنما بات مساحة لطرح الرؤية الأردنية تجاه الأزمات التي تعصف بالمنطقة، لافتاً إلى أن الخطاب الملكي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، خصوصاً في ما يتعلق بضرورة الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة جذورها والوصول إلى حلول سياسية قابلة للاستمرار.
وبيّن أن جلالة الملك عبّر عن موقف أردني يجمع بين التمسك بالثوابت والانفتاح على المجتمع الدولي، وهو ما يعكس طبيعة السياسة الأردنية التي تقوم على الحوار والتعاون وبناء العلاقات المتوازنة، بالتوازي مع حماية المصالح الوطنية والدفاع عن القضايا العربية العادلة.
وأكد الزيود أن ما حمله الخطاب من رسائل سياسية وإنسانية يعكس مكانة الأردن ودوره في المنطقة، مشيراً إلى أن قوة الموقف الأردني تنبع من وضوحه وثباته، ومن قدرة القيادة الأردنية على إيصال صوت المملكة إلى مختلف المحافل الدولية، والدفع باتجاه مواقف أكثر فاعلية تجاه قضايا المنطقة.
واعتبر أن خطاب جلالة الملك يمثل تأكيداً جديداً على أن الأردن سيبقى حاضراً في صياغة النقاش الدولي حول مستقبل المنطقة، وأن المملكة، رغم التحديات المحيطة بها، تواصل القيام بدورها السياسي والإنساني انطلاقاً من ثوابتها الوطنية والقومية، وبما يحفظ أمن الأردن واستقراره ومصالحه.














