والمستشفيات، لأن الخطر الحقيقي يكمن في الفكر المتطرف الذي يستبيح الدماء ويحاول بث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
وقالت أبو غوش إن العزاء في الأردن واحد، وحرمة الدم الأردني واحدة، وإن المصاب الذي يصيب أي أسرة أردنية هو مصاب لكل الأردنيين، مؤكدة أن تاريخ المملكة حافل بالمواقف التي تجسد أسمى معاني الوحدة الوطنية والتآخي بين المسلمين والمسيحيين، حيث لم يكن الاختلاف الديني يوماً حاجزاً أمام التضامن أو أداء الواجب الإنساني والوطني.
وأضافت أن المجتمع الأردني يمتلك إرثاً عميقاً من التلاحم والتكافل، تجسده حكايات ومواقف متوارثة من مختلف مناطق المملكة، من الكرك إلى إربد، حيث وقف الأردنيون جنباً إلى جنب في مختلف الظروف، دون أن يسأل أحدهم عن دين الآخر أو خلفيته، لأنهم ينظرون إلى أنفسهم باعتبارهم أبناء وطن واحد وأسرة واحدة.
وشددت أبو غوش على أن الأديان السماوية لا يمكن أن تكون غطاءً للقتل والاعتداء على الأبرياء، مؤكدة أن الفكر المتطرف لا يمثل القيم الدينية والأخلاقية، وأن مواجهة هذه الأفكار تتطلب خطاباً واعياً يعزز ثقافة الاعتدال والتسامح، إلى جانب إجراءات أمنية حازمة تحمي المواطنين وتصون أمن الوطن.
وأشارت إلى أن الأردن سيبقى عصياً على محاولات الفتنة والعبث بوحدته الوطنية، بفضل وعي أبنائه وتمسكهم بثوابتهم الوطنية، مؤكدة أن قوة المملكة تكمن في قدرة الأردنيين على الاختلاف دون افتراق، والتكاتف في مواجهة المحن مهما اشتدت الظروف.





