صدى الشعب - كتب النائب حسين كريشان - في مسيرة تحديث الدولة الأردنية، يبقى المعيار الحقيقي للإنجاز هو ما يلمسه المواطن من سهولة وسرعة وجودة في الحصول على الخدمة.
ومن هنا، فإن إنجاز مراكز الخدمات الحكومية الشاملة 28,487 معاملة واستقبال نحو 13 ألف مراجع خلال يوم واحد، ضمن باقتي «توظيفي» و«الخريج»، يستحق الإشادة والتقدير.
هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل دليل على قدرة منظومة الخدمات الحكومية على التعامل بكفاءة مع أعداد كبيرة من المواطنين، وتقديم خدمات متعددة في مكان واحد، بما يختصر الوقت والجهد ويخفف عن المواطن عناء المراجعات والتنقل بين المؤسسات.
وهو نموذج عملي للتحديث الذي نريده؛ تحديث لا يكتفي برقمنة المعاملة، بل يعيد تصميم رحلة المستخدم ويجعل الخدمة أبسط وأسرع وأكثر كفاءة.
وفي هذا الإنجاز، يستحق التقدير معالي وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات، وعطوفة الأمين العام سميرة الزعبي، والمهندسة ديما النهار، مديرة مديرية مراكز الخدمات الحكومية ورحلة المستخدم، وكافة كوادر الوزارة والعاملين في المراكز، على جهودهم في تحويل التحديث إلى واقع يلمسه المواطن.
وتكتسب باقتا «توظيفي» و«الخريج» أهمية خاصة لارتباطهما بالشباب والخريجين والباحثين عن فرص العمل، بما يعكس توجهًا نحو خدمات حكومية أكثر تكاملًا وقربًا من احتياجات المواطنين.
المطلوب اليوم هو البناء على هذا النجاح، وقياسه ليس فقط بعدد المعاملات المنجزة، وإنما أيضًا برضا المواطن، وجودة الخدمة، ونسبة الإنجاز من المرة الأولى.
هذه الأرقام تستحق التقدير، لكن الأهم أن تتحول إلى ثقافة عمل مستدامة؛ فالتحديث الحقيقي هو الذي يختصر الطريق على المواطن، ويحفظ وقته، ويجعل الدولة أكثر قربًا وكفاءة واستجابة لاحتياجاته.
التحديث الحقيقي هو الذي يختصر الطريق على المواطن… ويجعل الدولة أقرب إليه.














