أن الشباب الأردني يمثل شريكًا أساسيًا في صناعة القرار وفي تطوير الحياة السياسية والعامة، مشددًا على أن توسيع مساحة مشاركتهم وإتاحة المجال أمامهم للتعبير عن رؤاهم وطموحاتهم يشكلان ضرورة وطنية في المرحلة المقبلة.
من بلدية السلط.. دعوة لتوسيع حضور الشباب في العمل العام
جاء ذلك خلال جلسة حوارية شبابية عُقدت، اليوم الاثنين، في بلدية السلط الكبرى، بحضور رئيس لجنة البلدية علي البطاينة، ومشاركة عدد من شباب المدينة وممثلي هيئة شباب كلنا الأردن.
وتناولت الجلسة جملة من القضايا المرتبطة بمشاركة الشباب في الحياة العامة والعمل السياسي والحزبي، إضافة إلى استحقاقات المرحلة المقبلة، والتحديات التي تواجه الجيل الجديد، والفرص المتاحة أمامه لتعزيز حضوره وتأثيره في مؤسسات المجتمع ومواقع صنع القرار.
العياصرة: الشباب شريك في القرار لا متلقٍ له
وأكد العياصرة أن الشباب لم يعودوا مجرد متلقين للسياسات والقرارات، بل أصبحوا عنصرًا رئيسيًا في صياغة الأولويات الوطنية والمساهمة في بناء المستقبل، لافتًا إلى أهمية توفير بيئة سياسية ومجتمعية تتيح لهم المشاركة الحقيقية، وتمنحهم الأدوات والمساحات اللازمة للتعبير عن مواقفهم وتحويل أفكارهم إلى مبادرات وبرامج قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز ثقافة الحوار والمشاركة، وتشجيع الشباب على الانخراط بصورة أوسع في العمل العام والحزبي، بما يكرس دورهم كشركاء حقيقيين في إدارة الشأن العام وصناعة القرار.
العياصرة: المرحلة المقبلة تتطلب مشاركة شبابية أكثر تأثيرًا
وشدد العياصرة على أن قوة المشاركة الشبابية لا تقاس فقط بحجم الحضور، بل بقدرة الشباب على التأثير والمبادرة والمساهمة الفعلية في القضايا الوطنية، مؤكدًا أن الاستثمار في وعيهم وقدراتهم يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة والمجتمع.
ولفت إلى أن انخراط الشباب في العمل العام والحزبي يفتح أمامهم المجال لاكتساب الخبرة وتحمل المسؤولية والمشاركة في صياغة الحلول، بما يعزز من حضورهم في مختلف مسارات الحياة العامة.
البطاينة: تمكين الشباب أولوية وطنية
من جهته، أكد رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى علي البطاينة أن الأردن يمضي بخطى ثابتة نحو توسيع قاعدة المشاركة وتعزيز دور الشباب، مستندًا إلى الرؤية الملكية التي تضع الاستثمار في طاقات الشباب وتمكينهم في مقدمة الأولويات الوطنية.
وقال البطاينة إن القيادة الهاشمية، ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، تولي الشباب اهتمامًا كبيرًا باعتبارهم القوة الأساسية القادرة على حمل مسؤولية المستقبل والمساهمة في مسيرة البناء والتطوير.
بلدية السلط تعزز دورها كمنصة للحوار المجتمعي
وأضاف البطاينة أن بلدية السلط الكبرى تحرص على أن تكون مساحة مفتوحة للحوار والتفاعل مع مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتهم الشباب، من خلال استضافة وتنظيم اللقاءات والمنتديات والجلسات الحوارية التي تجمع الشباب بالشخصيات الوطنية وأصحاب الخبرة والمسؤولية.
وأكد أن دور البلديات لا يقتصر على تقديم الخدمات، بل يمتد إلى الإسهام في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز المشاركة العامة، مشيرًا إلى أن بلدية السلط الكبرى تسعى إلى ترسيخ هذا الدور عبر مزيد من الأنشطة والفعاليات واللقاءات التي تلامس قضايا الشباب وتطلعاتهم.
حوار مفتوح مع الشباب حول العمل السياسي والحزبي
وشهدت الجلسة، التي أدارها الأستاذ ليث أبو حمور، نقاشًا تفاعليًا موسعًا بين العين العياصرة والحضور، تركز حول واقع المشاركة السياسية والحزبية، وآفاق العمل العام، والتحديات التي تواجه الشباب، إلى جانب رؤاهم وتطلعاتهم للمرحلة المقبلة.
كما تناول النقاش أهمية توسيع قاعدة المشاركة الشبابية، وسبل تعزيز حضور الشباب في المؤسسات العامة والحزبية والمجتمعية، إلى جانب ضرورة توفير بيئة تساعدهم على الانتقال من دائرة الاهتمام بالشأن العام إلى المشاركة الفعلية فيه.
الشباب يطرحون تطلعاتهم والعياصرة يناقش تحديات المشاركة
واستمع العياصرة إلى عدد من المداخلات والأسئلة التي طرحها الشباب المشاركون، والتي تناولت قضايا مرتبطة بالمشاركة السياسية والفرص المتاحة أمام الجيل الجديد وسبل تعزيز دوره في الحياة العامة.
وعكس الحوار اهتمامًا واضحًا لدى الشباب بقضايا المشاركة والتأثير، ورغبة في توسيع حضورهم في مختلف مجالات العمل العام، بما ينسجم مع التوجه الوطني نحو تمكينهم ومنحهم مساحة أكبر في النقاش وصناعة القرار.
السلط تفتح مساحة أوسع أمام الشباب للمشاركة والتأثير
وتأتي هذه الجلسة ضمن توجه بلدية السلط الكبرى لتعزيز دورها المجتمعي، وفتح أبوابها أمام المبادرات والفعاليات والمنتديات الحوارية، بما يسهم في توسيع مساحة التواصل بين الشباب والقيادات والشخصيات الوطنية، ويعزز من حضور الشباب كشريك فاعل في القضايا العامة وصناعة المستقبل.









