أن حالة من الغضب الشديد والسخط تسود أروقة الدوار الرابع، عقب ورود تقارير ومعلومات لرئيس الوزراء تؤكد اعتماد عدد من وزرائه على ما ينشر على منصات التواصل الاجتماعي، وتحديداً صفحة "الجنرال"، في اتخاذ قراراتهم الرسمية وإدارتهم للملفات الوزارية.
وبحسب المصادر المقربة، فإن رئيس الوزراء الشديد الاستياء من نهج "ردات الفعل" والانصياع لضغط منصات "التواصل"، أسرّ لعدد من المقربين منه بأنه رصد بنفسه حركة وزرائه وتفاعلهم المباشر مع ما تنشره صفحة "الجنرال"، مشدداً على رفضه القاطع لمنطق إدارة الوزارات بـ "الريموت كونترول" أو الخضوع لشعبوية منصات التواصل.
وكانت (صدى الشعب) في البداية بصدد وضع تساؤل مشروع على طاولة الرأي العا:هل يعلم رئيس الوزراء بما يقوم به عدد من أعضاء طاقمه الوزاري؟"
إلا أن متابعاتنا الدقيقة وتقصينا الحثيث حول هذه الجزئية كشف عن مفاجآت ثقيلة؛ إذ تبين أن دولة "أبو جاد" ليس فقط على علم تام بما يجري، بل يملك بالدليل القاطع ملفات متكاملة وشكاوى موثقة حول كل وزير من الوزراء المعنيين.
وتؤكد المعلومات أن الرئيس بات يمسك بقرائن تثبت كيف يقوم هؤلاء الوزراء بمتابعة تلك الصفحة الحساسة، لا بهدف تطوير الأداء أو معالجة الخلل، بل للهروب إلى الأمام باتخاذ قرارات هوجائية وعشوائية تفتقر للحد الأدنى من الأسس المعيارية والدراسات المؤسسية، وفقط لـ"حماية رؤوسهم من المقصلة".
وأكدت المصادر لـ (صدى الشعب) أن الرئيس أعدّ قائمة تضم أكثر من 5 وزراء ثبت نهجهم في اتخاذ قرارات وزارية كردود أفعال متسرعة بناءً على التسريبات والمعلومات التي تطرحها الصفحة المشار إليها، ومن المقرر أن يطيح الرئيس بهؤلاء الوزراء خلال التعديل الوزاري الموسع المرتقب و المتوقع في تشرين الأول المقبل، و الذي سيسبق الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة، التي قد تذهب لنهاية تشرين الأول و على أبعد تقدير بداية تشرين ثاني.
و و فق الترتيبات الحالية، فإن قرار حسم ملف الوزراء وإعلان التعديل الحكومي الموسع سيُتخذ فور عودة الرئيس من إجازته العائلية الخاصة التي تنتهي اليوم السبت، في خطوة يهدف من خلالها الرئيس إلى إعادة الهيبة للقرار الحكومي وضبط الإيقاع التنفيذي بعيداً عن ضجيج "السوشيال ميديا".
و مما تشير له نفس المصادر، و بعد الإلحاح حول "هوية" وزير من هؤلاء، قالت: "هناك وزير أتخذ قرارات تعسفية دون التثبت أو فتح تحقيق في الأمر، و آخر أنهى خدمات موظفين و آخر ليس على لسانه لمديرة مكتبه إلا "شو نزل عنا الجنرال اليوم"، مين متابع؟
و نحن بدورنا في (صدى الشعب) نوجه رسالة لأصحاب المعالي المقصودين: "أول الغيث قطرة" و الرئيس يعلم "كُل شاردة و واردة"، و حتى اسألوا مُدراء المكاتب لديكم...
"للحديث بقية"





