خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، أن إيران تسعى إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتحقيق الأمن، مشدداً على ضرورة أن تكون دول المنطقة قوية وقادرة على معالجة مشكلاتها بعيداً عن تدخل الدول الخارجية.
وقال بزشكيان إن المشكلات الإقليمية يجب أن تُحل داخل المنطقة، رافضاً أن تصبح هذه القضايا بيد أطراف خارجية. كما شدد على أن إيران لا يمكن أن تقبل باستخدام مضيق هرمز لمرور أسلحة تُستخدم ضدها، مؤكداً أن بلاده لا تخشى الحرب عندما تكون في إطار الدفاع عن النفس.
وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده ملتزمة بمذكرة التفاهم وتؤمن بالدبلوماسية، لكنها لن تستسلم، بحسب تعبيره، تحت ضغط القوة العسكرية. وأكد أن إيران تسعى إلى استخدام الطاقة لتحقيق التنمية والتقدم، وليس لتهديد المجتمعات بالأسلحة، داعياً إلى التعاون المشترك من أجل تعزيز الأمن في المنطقة.
وفي الملف النووي، قال بزشكيان إن الطاقة النووية تمثل جزءاً من تقدم إيران، مؤكداً أن برنامج بلاده مخصص للأغراض السلمية. وأضاف أن إيران تحتاج إلى الطاقة النووية ولا تسعى إلى امتلاك قنبلة نووية، معتبراً أنه لا ينبغي أن تظل الطاقة النووية حكراً على عدد محدود من الدول.
وانتقد بزشكيان ما وصفه بازدواجية المعايير، قائلاً إن إسرائيل تقتل بينما تُفرض العقوبات على إيران. كما أكد أن إيران، وفق روايته، لم تكن دولة معتدية ولم تبدأ حرباً، وأنها أظهرت التزاماً بالمفاوضات.
وفي سياق حديثه عن المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة، قال بزشكيان إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وصف إيران بالإرهاب، بينما أصبحت إيران، بحسب قوله، ضحية للإرهاب. وأضاف أن المرشد الأعلى الإيراني قُتل من دون إطار قانوني، معتبراً أن بلاده تدافع عن نفسها وعن شعبها في مواجهة ما وصفه بالعدوان.
وأشار بزشكيان إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل هاجمتا إيران باستخدام أحدث التقنيات ومنظومات الأسلحة، مضيفاً أن الشعب الإيراني صمد في مواجهة تلك الهجمات. وشدد على أن إيران لا تسعى إلى تحقيق أمنها على حساب أمن الدول الأخرى.
وحذر الرئيس الإيراني من توسيع نطاق الحرب في المنطقة، قائلاً إن ذلك لن يؤدي إلى تحقيق أهدافها، ومؤكداً أنه لا يمكن السماح لأي طرف، بحسب تعبيره، بنشر الفوضى في دول المنطقة.
كما أكد بزشكيان أن إيران لا يمكن أن تقبل بحرية استخدام مضيق هرمز من جانب أطراف تتحرك عبره لشن عمليات ضد بلاده، في وقت دعا فيه إلى التعاون الإقليمي والحوار باعتبارهما الطريق لمعالجة القضايا الأمنية في المنطقة.












