أكدت عضو لجنة التربية و التعليم النيابية، رانيه الخليفات أنه كان من المقرر في اجتماع لجنة التربية والتعليم النيابية مع وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية اليوم، أن يتم مناقشة جملة من الملفات المهمة المرتبطة بمنظومة التعليم، وفي مقدمتها تجربة الحقول والمسارات ومخرجاتها، ومدى انعكاسها على مستقبل أبنائنا الطلبة، ومدى انسجامها مع التخصصات الجامعية واحتياجات سوق العمل.
وأضافت الخليفات في حديثها لـ(صدى الشعب)، كان من المقرر بحث ملف التخصصات المستحدثة، وخصوصًاً التخصصات التقنية، وما رافق بعض هذه التخصصات من ارتفاع في أسعار الساعات الدراسية، الأمر الذي يضع أمامنا تساؤلات حقيقية حول قدرة الأسر الأردنية على تحمل هذه الكلف، وحول مدى نجاح هذه التجربة في تحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها، لكن، وللأسف، لم تتح لنا فرصة مناقشة هذه الملفات بالشكل المطلوب.
وحول جزئية جيل 2009، قالت الخليفات، أن هذه القضية تحديداً تحتاج إلى وضوح كامل وضمانات حقيقية تحفظ حق الطلبة، وليس إلى قرارات مؤقتة أو حلول غير واضحة.
و أكملت، لا نستطيع أن نطلب من الطالب أن ينتظر، بينما مستقبله الجامعي مرتبط بقرارات ما زالت قيد المراجعة أو تتغير من وقت إلى آخر. فالطالب وأسرته بحاجة إلى معرفة واضحة بمساره ومستقبله، حتى يتمكن من اتخاذ قراراته على أساس ثابت وواضح، وأنا أرفض أن يتحمل الطالب وحده تبعات أي خلل أو قصور في تطبيق تجربة تعليمية جديدة، فالطالب الذي درس وفق مسار معين، واختار مواده بناءً على تصور محدد لمستقبله الجامعي، يجب ألا يجد نفسه في النهاية أمام تخصص لا يرغب به، أو جامعة لا يستطيع الالتحاق بها، أو كلفة مالية تفوق قدرة أسرته، فقط لأن النظام تغير أو لأن آلية التطبيق لم تكن واضحة منذ البداية.
و نوهت الخليفات أن المطلوب لا يقتصر فقط على تجميد أي قرار يتعلق بنسب توزيع جيل 2009، وإنما نحتاج إلى ضمانات واضحة ومكتوبة تحفظ حقوق الطلبة، وتمنحهم فرصة عادلة للوصول إلى التخصص الذي يتناسب مع ميولهم وقدراتهم ونتائجهم، وبما لا يحرم أي طالب لم يتمكن حتى الآن من الحصول على مقعد في التخصص الذي يرغب به من فرصة عادلة للقبول، كما أن الطلبة الذين تضرروا من تطبيق النظام بحاجة إلى معالجة واضحة وعادلة، ولا يجوز أن يبقوا عالقين بين قرارات متغيرة وتعليمات غير واضحة، لأن مستقبلهم ليس مجالًا للتجربة أو الانتظار.
وختمت الخليفات، نحن مع تطوير منظومة التعليم، ومع الانتقال إلى تخصصات المستقبل، ومع تعزيز التعليم التقني والمهني، ونؤمن بأهمية مواكبة احتياجات سوق العمل، لكن التطوير الحقيقي لا يكون على حساب أبنائنا الطلبة، ولا يجوز أن تكون كلفته على حساب استقرارهم ومستقبلهم، فجيل 2009 ليس حقلًا للتجارب، ومسؤوليتنا جميعًا، كنواب وحكومة ووزارة، أن نضمن أن يكون أي تطوير في منظومة التعليم مصحوبًا بالعدالة والوضوح والاستقرار، وأن يحصل كل طالب على حقه في اختيار مستقبله وفق أسس واضحة وعادلة، دون أن يدفع ثمن أي قرار أو خلل في التطبيق، فمستقبل أبنائنا أمانة، وأي إصلاح للتعليم يجب أن يبدأ من حماية الطالب وضمان حقه، لا أن يضعه أمام المزيد من القلق والغموض.













