لمطالب لجنة التربية والتعليم النيابية وعدد من النواب، معلناً إلغاء قرار احتساب 30 بالمئة من علامات طلبة جيل 2009 على أساس العلامات المدرسية.
وجاء إعلان الوزير خلال اجتماع عقدته لجنة التربية والتعليم النيابية، اليوم الاثنين، برئاسة الدكتور إبراهيم القرالة، وبحضور محافظة وعدد من أعضاء مجلس النواب، لبحث نظام المسارات والحقول التعليمية ومستقبل طلبة جيل 2009، إلى جانب مناقشة استحداث كليات وتخصصات جامعية تتناسب مع مسارات التعليم المهني والتقني والحقل الصحي.
وأكد القرالة أن اللجنة تدعم تطوير منظومة التعليم وتطبيق نظام المسارات والحقول، مشدداً في الوقت ذاته على أن الملاحظات النيابية لا تستهدف مشروع التطوير، وإنما تهدف إلى ضمان تطبيقه بصورة مدروسة وعادلة، وبما يحفظ حقوق الطلبة ويعزز الثقة بالقرارات التربوية.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب استقراراً في القرارات والتعليمات والمعايير، خصوصاً أن الطلبة وأولياء أمورهم كانوا قد بنوا خياراتهم التعليمية واستعداداتهم على أساس معايير معلنة سابقاً.
وأشار القرالة إلى أن إدخال العلامات المدرسية ضمن معايير احتساب نسب توزيع الطلبة على الحقول أثار حالة من القلق لدى الطلبة وأسرهم، في ظل التفاوت المحتمل في العلامات بين المدارس والبيئات التعليمية المختلفة، الأمر الذي قد يؤثر في عدالة المقارنة بين الطلبة عند تحديد مساراتهم المستقبلية.
وبيّن أن مدير إدارة الامتحانات والاختبارات في الوزارة الدكتور محمد شحادة كان قد أكد في وقت سابق أن نسب توزيع الطلبة على الحقول لن تطبق على جيل 2009، وهو ما دفع الطلبة وأولياء أمورهم إلى اتخاذ خياراتهم التعليمية والاستعداد للمرحلة المقبلة على هذا الأساس.
وشدد القرالة على أن الطلبة ليسوا أرقاماً، وأن القرارات المرتبطة بمستقبلهم يجب أن تتسم بالوضوح والعدالة والاستقرار، مؤكداً رفض تغيير المعايير بعد أن بدأ الطلبة فعلياً بناء خياراتهم الدراسية وفق ما أعلن لهم.
وقال إن مطلب اللجنة تمثل في الحفاظ على حقوق طلبة جيل 2009 وفق المعايير التي بدأوا على أساسها، على أن تطبق أي معايير جديدة على الأجيال اللاحقة، بعد الإعلان عنها مسبقاً وإتاحة الوقت الكافي للطلبة والمدارس وأولياء الأمور للاستعداد لها.
من جهتهم، شدد النواب المشاركون في الاجتماع على ضرورة إلغاء القرار الخاص بجيل 2009 وعدم تغيير قواعد الاختيار بعد بدء الطلبة مسارهم التعليمي، مؤكدين أن تطوير التعليم لا يتعارض مع المطالبة بالتدرج والوضوح والاستقرار في تطبيق الإصلاحات الجديدة.
وأكد النواب أهمية اعتماد معايير تحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة، لا سيما في ظل تفاوت العلامات المدرسية بين المدارس والبيئات التعليمية، وما قد يترتب على تلك العلامات من آثار مباشرة في تحديد الحقل الذي سيلتحق به الطالب ومستقبله الأكاديمي.
بدوره، أكد الوزير عزمي محافظة إلغاء قرار احتساب نسبة 30 بالمئة من علامات طلبة جيل 2009 استناداً إلى العلامات المدرسية، مشدداً على حرص الوزارة على مراعاة مصلحة الطلبة وضمان استقرار العملية التعليمية.
وفي ختام الاجتماع، ثمّن القرالة والنواب استجابة الوزير للمطالب النيابية وإلغاء القرار، معربين عن تقديرهم لتعاون وزارة التربية وتفاعلها مع الملاحظات المطروحة، ومؤكدين أهمية استمرار التنسيق بين مجلس النواب والحكومة بما يخدم الطلبة ويحفظ حقوقهم ومستقبلهم التعليمي، ويدعم مسيرة تطوير التعليم بصورة تدريجية ومدروسة.















