بسم الله الرحمن الرحيم
بإسمي واهالي قضاء الخالدية محافظة المفرق : إذ نستنكر العمل الذي تعرضت له كنيسة حمود في محافظة الكرك والذي اودى بحياة مواطنين اردنيين وأصابة العديد منهم جراء اطلاق النار عليهم من مجهولين…
إن الأردن بوعي أبنائه بمختلف مكوناته وبحكم مؤسساته يمتلك مناعة وطنية واجتماعية عميقة تمكنه دائما من تجاوز المحن وإحباط أي محاولات مشبوهه تهدف إلى العبث بالنسيج الوطني أو إرباك الجبهة الداخلية.
ففي قراءة للبعدين الاجتماعي والأمني الداخلي لمثل هذه الأحداث المتمثلة بالاعتداء على الآمنين في كنيسة حمود بالكرك وبعيدا عن التفاصيل الجنائيةو مسار التحقيقات القضائية يمكن الوقوف على مرتكزات أساسية منها ؛
البعد الاجتماعي: (تماسك النسيج الوطني والوعي المجتمعي )ويتمثل في رفض السرديات التخريبية في المجتمع الأردني بوعية المتراكم وإن مثل هذه الأحداث الفردية أو الاستثنائية يراد لها أحيانا أن توظف في غير مكانها لخلق توترات واهية ، فالتفاعل المجتمعي غالبا ما يتسم بالوعي والحرص على تفويت الفرصة على المتربصين بالوحدة الوطنية .
فالرفض المطلق للعنف متمثلا بأن العشائر والعائلات الأردنية بمختلف أطيافها ودياناتها تتبنى دائما مواقف واضحة وحاسمه برفض أي أعمال تمس السلم المجتمعي وتؤكد إن سيادة القانون وهيبة الدولة هما المظلة الوحيدة التي تجمع الجميع…
أما التعاضد والتضامن الأردني يظهر بهذه المواقف قوة الروابط الإنسانية والاجتماعية بين أبناء الوطن الواحد حيث تتراجع العصبيات الفرعية لصالح الهوية الوطنية الجامعة التي تعلى من شأن الاستقرار والعيش المشترك.
أما عن البعد الأمني الداخلي: فاليقظه واستباق الفتن يبين إن الأجهزة الأمنية الأردنية دائما قدرتها العالية على تطويق أي حدث فور وقوعه ومنع تداعياته مما يبعث رسالة طمأنينة للشارع بأن الدولة قادرة على حماية أمنها ومواطنيها بكل كفاءة واقتدار يتماشى مع اغلاق الطريق أمام الشائعات من خلال سرعة التعامل الرسمي والإعلامي مع الحدث لقطع الطريق على منصات الفتنة التي تحاول تضخيم الأمور أو إعطائها أبعاداً مفتعلة لخدمة اجندات مغرضه ، كما أن الدور الوقائي يتمثل في التواصل المستمر بين المؤسسات الرسمية والفعاليات الشعبية العشائرية ….وخلاص القول إن الرهان الدائم في الأردن هو على وعي المواطن وصلابة موقف الدولة فكل محاولات زعزعة الاستقرار أو إرباك المشهد الداخلي الاردني يصطدم دائما بصخرة الوحدة الوطنية والالتفاف حول ثوابت الأمن والاستقرار …….فحفظ الله الأردن وشعبه وقيادتة الهاشميه ولنقف صفاً واحداً خلف قيادتنا واجهزتنا الامنيه على اختلافها لانهم محل ثقتنا واعتزازنا ….والرحمة لمن توفاهم الله والشفاء للمصابين …..
عن اهالي قضاء الخالديه /محافظة المفرق . المحامي الدكتور الشيخ محمد فلاح العطين .





