عكس موقفاً أردنياً ثابتاً ورؤية واضحة تجاه قضايا السلام والعدالة، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في التعامل مع الأزمات، بعيداً عن الاكتفاء بإصدار القرارات دون تنفيذها.
وقالت غوشة إن جلالة الملك تناول التحديات الإقليمية والدولية بوضوح وصراحة، مؤكداً ضرورة الانتقال من تشخيص الأزمات إلى إيجاد حلول حقيقية وملزمة وقابلة للتنفيذ، إلى جانب التأكيد على أن السلام العادل لا يمكن أن يتحقق من دون احترام القانون الدولي وحقوق الشعوب.
وأشارت إلى أن القضية الفلسطينية احتلت محوراً أساسياً في الخطاب، خصوصاً ما يتعلق بالمعاناة الإنسانية في غزة، وما تشهده الضفة الغربية من تصعيد وتهجير قسري وتوسع استيطاني، إلى جانب التأكيد على ضرورة الحفاظ على فرص السلام وإقامة الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين.
وشددت غوشة على أهمية الرسالة التي حملها جلالة الملك بشأن رفض تحويل الصراع إلى صراع ديني، والتأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قضية حقوق وكرامة وعدالة، مؤكدة في الوقت ذاته ثبات الموقف الأردني تجاه الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.
وأضافت أن جلالة الملك أكد كذلك استمرار الأردن في القيام بدوره الإنساني تجاه الأشقاء الفلسطينيين، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إلى جانب التأكيد على احترام سيادة سوريا وأمنها، وضرورة معالجة الأزمات التي تهدد استقرار المنطقة.
وبيّنت غوشة أن الخطاب حمل في جانب أساسي منه رسالة واضحة بشأن الأردن، مفادها أن أمن المملكة وسيادتها واستقرارها ومصالحها الوطنية خطوط ثابتة، وأن الأردن سيواصل حماية حدوده ومياهه وأمنه، مع الاستمرار في الانفتاح على الحوار والسلام من موقع الثبات والتمسك بالمبادئ.
وأكدت أن خطاب جلالة الملك بعث على الفخر والاعتزاز، لما حمله من وضوح في الرؤية وقوة في الحجة وصراحة في الموقف، مشيرة إلى أن الرسالة الأردنية أمام العالم تقوم على أن السلام الحقيقي والمستدام لا يمكن أن يقوم إلا على العدالة واحترام القانون الدولي وحقوق الشعوب.











