2.8 مليون هوية رقمية و2,060 خدمة حكومية
حوالي 70% إستخدام للخدمات الإلكترونية
إشغال الوظائف التخصصية يقفز إلى 89% مقابل 62.9% عام 2024
77% رضا وظيفي في القطاع العام
56% للشراء الإلكتروني و58% للحكومة اللاورقية
93% من السياسات والتشريعات خضعت لتقييم الأثر
تجاوز عدد مستخدمي حزمة تجديد رخصة المركبة 614 ألف مستفيد
أظهر تقرير تقدم سير عمل البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام 2026-2029، أن الحكومة حققت تقدماً ملحوظاً خلال النصف الأول من عام 2026، بإنجاز 78 مخرجاً من أصل 85 مخرجاً مستهدفاً، وبنسبة بلغت 92%، في وقت تركزت فيه الجهود على بناء الممكنات الوطنية وتطوير الأدوات والمنظومات التي تشكل أساساً لتحول مؤسسي مستدام في القطاع العام.
ويأتي ذلك في مرحلة انتقل فيها برنامج التحديث من الإعداد والتصميم إلى العمل الفعلي على المشاريع الإصلاحية، ضمن توجه لبناء حكومة أكثر تكاملاً ومرونة وكفاءة وابتكاراً، من خلال تطوير السياسات والمنظومات الوطنية، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتسريع التحول الرقمي، وتطوير أدوات حديثة لقياس الأداء وصنع القرار.
ويشير التقرير، والذي رصدته صدى الشعب، أن النصف الأول من العام ركز بصورة أساسية على تأسيس البنية التي يحتاجها القطاع العام خلال السنوات المقبلة، بما في ذلك إطلاق الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية، وإطلاق الحزمة الأولى من المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام، وتطوير 12 إطاراً للكفايات الوظيفية، وإعداد الإطار الوطني لكفايات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التوسع في رقمنة الخدمات وتطوير منظومات البيانات والتشريعات والشراء الإلكتروني.
وبحسب مؤشرات الأداء، أنجز البرنامج خلال النصف الأول 78 مخرجاً من أصل 85 مخرجاً تفصيلياً مستهدفاً، بنسبة 92%، فيما بدأ تنفيذ 4 مخرجات بنسبة 5%، بينما سجلت 3 مخرجات حالة تأخر ولم يبدأ تنفيذها، بنسبة 3%.
وعلى مستوى عام 2026، يبلغ إجمالي المخرجات التفصيلية 185 مخرجاً، أنجز منها 78 مخرجاً بنسبة 42%، فيما بلغ عدد المخرجات قيد التنفيذ 49 مخرجاً بنسبة 26%، وسجلت 3 مخرجات متأخرة بنسبة 2%، في حين لم يبدأ العمل بـ55 مخرجاً بنسبة 30%.
أما على مستوى خارطة تحديث القطاع العام، فيتضمن البرنامج 111 مشروعاً، منها 71 مشروعاً قيد التنفيذ، و13 مشروعاً لم تبدأ، فيما يبلغ عدد المشاريع المجدولة لعام 2026 نحو 84 مشروعاً.
وتعكس هذه الأرقام حجم المسار الذي يعمل عليه برنامج التحديث، والذي لا يقتصر على تطوير الخدمات الحكومية، وإنما يمتد إلى الموارد البشرية، والحوكمة، والبيانات، والتشريعات، والتحول الرقمي، وكفاءة الإنفاق، والذكاء الاصطناعي، وقياس الأداء.
وفي خطوة تستهدف توحيد أدوات قياس تقدم عملية التحديث، أطلقت الحكومة الحزمة الأولى من المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام، ليكون مرجعاً وطنياً موحداً لقياس التقدم، ورصد الفجوات، وربط الإنجاز بالمؤشرات والأهداف الاستراتيجية، ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات.
ويضم المؤشر الوطني 38 مؤشراً موزعة على مخرجات التحديث، فيما تضمنت الحزمة الأولى 14 مؤشراً تم الانتهاء من وضع خط الأساس لها وإطلاقها، بينما يجري إعداد الحزمة الثانية التي تضم 12 مؤشراً، والحزمة الثالثة التي تضم 12 مؤشراً.
ويجري العمل على وضع خط أساس لمؤشرات الحزمة الثانية خلال الربع الثالث من عام 2026، والحزمة الثالثة خلال الربع الرابع من العام ذاته، بما يوسع منظومة القياس الوطنية ويرفع القدرة على متابعة الأداء وتحديد أولويات التحسين.
وتتوزع مؤشرات الحزمة الأولى على أربعة محاور رئيسية، هي: حكومة محورها المواطن، وحكومة مرنة وجاهزة للمستقبل، وحكومة متكاملة وكفؤة، وحكومة ذكية ومبتكرة.
ضمن محور (حكومة محورها المواطن)، بلغت نسبة رضا المواطنين عن جودة الخدمات الحكومية وتعامل مقدمي الخدمات 60.8%، فيما وصلت نسبة استخدام الخدمات الحكومية الإلكترونية إلى 69%.
كما بلغ عدد الهويات الرقمية المفعلة 2.8 مليون هوية، ووصلت نسبة توصية المواطنين باستخدام الخدمة إلى 83%.
وتعكس هذه المؤشرات تركيز برنامج التحديث على الانتقال من تطوير الإجراءات الحكومية بمعزل عن تجربة المواطن إلى قياس مستوى رضاه ومدى استخدامه للخدمات وقدرته على الوصول إليها والاستفادة منها.
وفي هذا السياق، تجاوز عدد مستخدمي حزمة تجديد رخصة المركبة 614 ألف مستفيد، ضمن توجه نحو تقديم خدمات متكاملة مصممة حول رحلة المواطن، وتقليل عدد الخطوات والمتطلبات اللازمة للحصول على الخدمة.
وشهد مسار التحول الرقمي توسعاً لافتاً خلال النصف الأول من العام، إذ وصلت الهويات الرقمية المفعلة عبر تطبيق (سند) إلى 2.8 مليون هوية.
كما تمت رقمنة 104 خدمات حكومية جديدة، ليرتفع إجمالي الخدمات الحكومية الرقمية إلى 2,060 خدمة، بما يمثل 85.8% من الخدمات القابلة للرقمنة.
وشملت عملية الرقمنة 35 خدمة في البلديات، في وقت واصلت فيه الحكومة التوسع في نموذج مراكز الخدمات الحكومية الشاملة، ليصل عددها إلى 16 مركزاً.
ويهدف هذا المسار إلى توحيد قنوات تقديم الخدمة، وتوسيع الوصول إليها، وتحسين تجربة المواطن، إلى جانب رفع كفاءة الأداء الحكومي من خلال تقليل الإجراءات وتطوير طرق تقديم الخدمات.
وفي ملف الموارد البشرية، شكل إطلاق الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية إحدى الركائز الأساسية في برنامج التحديث، باعتبارها منصة حكومية مستدامة لبناء القيادات وتطوير القدرات الحكومية، وربط التدريب بمهارات المستقبل واحتياجات القطاع العام.
كما استكمل البرنامج تطوير منظومة الكفايات الحكومية، من خلال تطوير أطر الكفايات والموقع الإلكتروني الخاص بها، بما يوفر مرجعاً موحداً يدعم الإدارة القائمة على الكفايات في التوظيف والتطوير والتقييم وإعداد القيادات.
وشمل ذلك تطوير 12 إطاراً للكفايات الوظيفية للوظائف النمطية، إلى جانب تطوير إطار كفايات الذكاء الاصطناعي في الإدارة الحكومية، ليكون مرجعاً لبناء القدرات الحكومية اللازمة للاستخدام المسؤول والفعال للذكاء الاصطناعي.
وفي مؤشر على تحسن مواءمة الكفاءات مع الاحتياجات الحكومية، بلغ معدل إشغال الوظائف التخصصية، وفق التوزيع النوعي للوظائف، 89% مقارنة بـ62.9% عام 2024.
كما بلغت نسبة التوظيف في القطاع العام عبر الإعلان المفتوح القائم على الجدارات 70%، فيما يستهدف البرنامج الوصول إلى 80% في عام 2027.
ولم يقتصر العمل على تطوير أطر الكفايات والتوظيف، إذ أُعدت مجموعة من الدراسات المتخصصة لدعم تطوير سياسات الموارد البشرية في القطاع العام.
وشملت الدراسات نتائج رضا موظفي القطاع العام، وأثر تطبيق نظام العمل لمدة أربعة أيام في الأسبوع، إضافة إلى دراسة حول الإجازة دون راتب، بهدف توفير قاعدة معرفية وأدلة يمكن الاستناد إليها في تطوير السياسات واتخاذ القرارات.
وبحسب المؤشر الوطني، بلغت نسبة الرضا الوظيفي 77%، فيما بلغت نسبة البرامج التدريبية الحكومية المقدمة عبر المنصة الرقمية للأكاديمية 2.4%، ووصلت نسبة المسارات والبرامج التدريبية المعززة للجاهزية ووظائف المستقبل إلى 71%.
وفي محور الحكومة الذكية والمبتكرة، يواصل البرنامج بناء قدرات حكومية في مجال البيانات والتقنيات الناشئة، من خلال العمل على تطوير خمس حالات استخدام ذات أولوية لوكلاء الذكاء الاصطناعي في خمس جهات حكومية.
كما تواصل العمل على استكمال تقييم نضج البيانات لجميع الوزارات، إلى جانب تدريب 23 فريق بيانات حكومياً، بما يعزز قدرة المؤسسات على إدارة البيانات والاستفادة منها.
وفي الإطار ذاته، يجري إعداد الإصدار الأول من الإطار الوطني لمعايير التحول الرقمي «ارتقاء»، إلى جانب تطوير منظومة تساعد الجهات الحكومية على رفع جاهزيتها الرقمية.
وسجل مؤشر الحكومة الذكية وجود 4 حالات استخدام للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في الإدارة العامة وصنع القرار، فيما بلغت نسبة الجهات الحكومية ذات الأولوية المطبقة للإطار الوطني لمعايير التحول الرقمي (ارتقاء) 0%، مع استهداف الوصول إلى 24 جهة بنسبة 100% حتى عام 2027.
وفي محور الحكومة المتكاملة والكفؤة، بلغت نسبة الشراء الإلكتروني من إجمالي المشتريات الحكومية 56%، فيما وصل مؤشر الحكومة اللاورقية إلى 58%.
كما بلغ عدد الجهات الحكومية المطبق فيها نظام إدارة الأداء الفردي وربطه بالأداء المؤسسي وفق المنهجية المعتمدة 3 جهات، مع استهداف الوصول إلى 12 جهة مع نهاية العام.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار يستهدف تحسين النماذج التشغيلية والخدمات المشتركة، وتعزيز كفاءة الإنفاق، ورفع الإنتاجية، وتحسين استخدام الموارد الحكومية.
وفي مجال تطوير السياسات والتشريعات، بلغت نسبة السياسات والتشريعات التي خضعت لدراسات تقييم الأثر 93%.
كما يتضمن البرنامج تدريب 118 موظفاً حكومياً على منهجيات تقييم الأثر الاقتصادي، بما يعزز إعداد السياسات والتشريعات وفق منهجيات قائمة على الأدلة والبيانات.
وفي خطوة مرتبطة بالتحول الرقمي للتشريعات، أنجزت الحكومة الخارطة الرقمية الموحدة للتشريعات والسياسات، بما يتيح البحث فيها وقراءتها رقمياً من قبل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ويشكل أساساً لبناء منظومة متكاملة لإدارة دورة حياة التشريعات.
ويقوم البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام على أربعة مخرجات استراتيجية مترابطة، هي حكومة محورها المواطن، وحكومة مرنة وجاهزة للمستقبل، وحكومة متكاملة وكفؤة، وحكومة ذكية ومبتكرة.
ويضم محور الحكومة التي تتمحور حول المواطن 23 مشروعاً و98 مخرجاً تنفيذياً، ويركز على تحسين تجربة الخدمات والسياسات العامة، والاستماع إلى احتياجات المواطنين، وتبسيط الإجراءات.
أما محور الحكومة المرنة والجاهزة للمستقبل، فيضم 40 مشروعاً و168 مخرجاً تنفيذياً، ويركز على بناء القدرات المؤسسية واستشراف احتياجات المستقبل وتبني الحلول والابتكار الاستباقي.
ويضم محور الحكومة المتكاملة والكفؤة 26 مشروعاً و109 مخرجات تنفيذية، ويركز على التكامل بين المؤسسات الحكومية وتوحيد الوظائف المشتركة وترشيد الإنفاق ورفع الكفاءة والإنتاجية.
فيما يضم محور الحكومة الذكية والمبتكرة 22 مشروعاً و64 مخرجاً تنفيذياً، ويركز على التحول الرقمي والابتكار وتوظيف البيانات والتقنيات الحديثة والحلول الذكية في العمل الحكومي.
ويكشف مسار النصف الأول من عام 2026 أن برنامج تحديث القطاع العام دخل مرحلة مهمة تقوم على تحويل التصورات والخطط إلى منظومات وأدوات وممكنات فعلية، شملت قياس الأداء، والموارد البشرية، والتحول الرقمي، والبيانات، والتشريعات، والخدمات الحكومية.
وبينما سجل البرنامج إنجاز 78 مخرجاً من أصل 85 مخرجاً مستهدفاً للنصف الأول، بنسبة 92%، فإن المرحلة المقبلة ستتجه إلى توسيع تطبيق هذه الممكنات وتحويلها إلى نتائج ملموسة في أداء المؤسسات وجودة الخدمات وتجربة المواطن.
وبذلك، لا يُقاس مسار تحديث القطاع العام بحجم المشاريع والمخرجات المنجزة فحسب، بل بمدى انعكاسها على واقع العمل الحكومي، من خلال رفع كفاءة الأداء، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز ثقة المواطن، وبناء قطاع عام أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على مواكبة متطلبات المستقبل، وفي هذا السياق فإن المشاريع والمبادرات التي لم تبدأ بعد تمثل جزءاً من خارطة الطريق المستقبلية للبرنامج، بما يستدعي النظر إلى مراحل تنفيذها وأولوياتها والجداول الزمنية المقررة لها، بما يعكس مساراً متدرجاً نحو استكمال مستهدفات التحديث وتحقيق أثره على أرض الواقع.











