327 مشروعاً استفاد من الحوافز والإعفاءات خلال 2026
أبو غزالة: إرتفاع عدد الفرص الإستثمارية على منصة (استثمر في الأردن) إلى 120 فرصة بنهاية النصف الأول من عام 2026، مقابل 44 فرصة خلال الفترة ذاتها من عام 2025
أبو غزالة: متابعة 11 مشروعاً لتطوير قطاعات النقل والطاقة والمياه والتعليم والصحة
أبو غزالة: 55 رخصة إعمار في المناطق التنموية بالنصف الأول من العام منها 36 لتوسعة مشروعات قائمة.
أبو غزالة: نمو استثمارات المناطق التنموية 18.79% وارتفاع فرص العمل فيها من 117 إلى 123 ألفاً
أبو غزالة: رفع نسب البناء أداة لتمكين المصانع من استثمار أصولها بصورة أفضل
أبو غزالة: المرحلة المقبلة من رؤية التحديث الاقتصادي هي مرحلة (تعظيم الأثر)
أبو غزالة: تمكين المستثمر القائم لا يقل أهمية عن جذب مستثمر جديد
صدى الشعب - راكان الخريشا
يدخل الأردن مرحلة جديدة في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، عنوانها الانتقال من الخطط والسياسات إلى تحقيق أثر اقتصادي ملموس، عبر تعزيز الاستثمار وتمكين القطاع الخاص وتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع إنتاجية توفر فرص العمل وتدعم النمو.
وفي هذا السياق قال وزير الاستثمار، طارق أبو غزالة، إن الأردن دخل مرحلة جديدة في مسار تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، عنوانها الانتقال من وضع الأطر والسياسات إلى تحقيق أثر اقتصادي ملموس على أرض الواقع، مشيراً إلى أن الاستثمار والقطاع الخاص يشكلان محوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات الرؤية وتحويل الأولويات الوطنية إلى مشروعات إنتاجية مستدامة.
وأضاف ابو غزالة أن رؤية التحديث الاقتصادي، الممتدة حتى عام 2033، لم تُبنى باعتبارها خطة قصيرة الأجل، وإنما كإطار وطني طويل الأمد يحدد مسار الاقتصاد الأردني، ويركز على تعزيز النمو وتوفير فرص العمل ورفع تنافسية المملكة وتحسين مستوى الخدمات ونوعية الحياة، لافتاً إلى أن المرحلة الثانية من الرؤية تتضمن 236 مبادرة موزعة على 36 قطاعاً رئيسياً وفرعياً، بما يعكس اتساع نطاق العمل الاقتصادي وتنوع الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص والمستثمرين.
وأوضح أبو غزالة أن ما تحقق خلال الفترة الماضية يعكس تقدماً في تنفيذ مستهدفات الرؤية، إذ أُنجز نحو 80% من مشاريع البرنامج التنفيذي الأول للأعوام 2023–2025، في حين بدأ خلال النصف الأول من عام 2026 تنفيذ 343 مشروعاً من أصل 394 مشروعاً ضمن البرنامج التنفيذي الثاني للأعوام 2026–2029، بنسبة بلغت 87%، إلى جانب إنجاز 16 مشروعاً واتخاذ نحو 100 قرار اقتصادي حكومي داعم لأهداف الرؤية.
وبيّن ابو غزالة أن هذه الأرقام تعكس تحولاً في طريقة إدارة الملف الاقتصادي، بحيث أصبحت الأولويات مرتبطة بمشروعات ومؤشرات أداء وجداول زمنية واضحة، بما يسمح بقياس التقدم بصورة أكثر دقة، وتحديد جوانب القوة ومواطن التأخير، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتسريع التنفيذ ومعالجة التحديات.
وفي ملف الاستثمار تحديداً، أشار ابو غزالة إلى أن الوزارة تعمل على تغيير طبيعة الخطاب الاستثماري الأردني، بحيث لا يقتصر على الترويج للمملكة كوجهة استثمارية، وإنما ينتقل إلى تقديم فرص استثمارية محددة ومدروسة وقابلة للتنفيذ، مع توفير المعلومات اللازمة أمام المستثمر حول طبيعة المشروع وموقعه وحجمه والقطاعات المرتبطة به والأسواق المستهدفة.
وأوضح ابو غزالة أن منصة «استثمر في الأردن» تضم أكثر من 120 فرصة استثمارية، جرى تصنيفها وفق القطاعات والمحافظات وحجم الاستثمار ونوع الفرصة، والعمل على مراجعة بياناتها ورفع جاهزيتها وربطها باحتياجات البنية التحتية والعمالة والحوافز والأسواق المستهدفة، بما يعزز قدرة المستثمر على اتخاذ القرار ويختصر الوقت بين التعرف على الفرصة والبدء بإجراءات تنفيذها.
وأضاف ابو غزالة أن الوزارة تنظر إلى الاستثمار باعتباره عملية متكاملة تبدأ من تحديد الفرصة وتجهيزها والترويج لها، ولا تنتهي عند تسجيل المشروع، بل تمتد إلى مراحل التمويل والتنفيذ والتشغيل والتوسع وإعادة الاستثمار، مؤكداً أن الحفاظ على المستثمر القائم وتمكينه من التوسع لا يقل أهمية عن جذب مستثمر جديد.
وأشار ابو غزالة إلى أن نحو 327 مشروعاً استفاد خلال النصف الأول من عام 2026 من الحوافز والإعفاءات، وشملت هذه المشروعات مشاريع جديدة وتوسعات وعمليات تطوير، بحجم استثمار مستقبلي متوقع يبلغ نحو 711.2 مليون دينار، معتبراً أن هذه النتائج تؤكد وجود نشاط استثماري يتجاوز مفهوم الاستقطاب التقليدي، ليشمل دعم المشروعات القائمة وتشجيعها على زيادة استثماراتها وتطوير عملياتها وإدخال التكنولوجيا ورفع قدرتها الإنتاجية والتنافسية.
وأكد ابو غزالة أن الاستثمار المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو الاستثمار الذي يخلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، سواء من خلال زيادة الإنتاج أو تعزيز الصادرات أو توفير فرص عمل نوعية أو نقل التكنولوجيا والخبرات أو تطوير سلاسل التوريد المحلية، مشيراً إلى أهمية أن يكون للمشروعات الاستثمارية أثر مباشر وغير مباشر على الشركات الأردنية والموردين والمجتمعات المحلية.
وفي سياق تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أوضح أبو غزالة أن الوزارة تعمل على تطوير 11 مشروعاً في قطاعات حيوية تشمل النقل والطاقة والمياه والتعليم والصحة، من أبرزها مشروع جسر عمّان، ومشروع التخزين الكهرومائي بالضخ في الموجب، ومشروعات خفض الفاقد المائي، والنقل المدرسي، ونظام التتبع الدوائي، وسوق الحسينية المركزي.
وقال ابو غزالة أن هذه المشروعات تمثل جزءاً من توجه أوسع للاستفادة من خبرات وقدرات القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إعدادها وفق مسارات فنية ومالية وتنظيمية واضحة، والترويج لها أمام المستثمرين والممولين والمؤسسات المالية المحلية والإقليمية والدولية، بهدف الوصول بها من مراحل الدراسة والطرح إلى مراحل التمويل والتنفيذ الفعلي.
ولفت ابو غزالة إلى أن تعزيز الاستثمار لا يرتبط فقط بحجم رأس المال الداخل إلى المملكة، وإنما بمدى قدرة الاقتصاد على استيعاب هذه الاستثمارات وتحويلها إلى نشاط إنتاجي مستدام، مؤكداً أهمية التركيز على القطاعات التي تمتلك المملكة فيها مزايا تنافسية وقدرة على النمو والتوسع وفتح أسواق جديدة.
وأشار ابو غزالة إلى أن المناطق التنموية تشكل نموذجاً واضحاً على تطور النشاط الاستثماري، إذ ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات فيها من 5.819 مليار دينار إلى قرابة 6.9 مليار دينار خلال النصف الأول من عام 2026، بنسبة نمو بلغت 18.79%، فيما ارتفع عدد فرص العمل التي توفرها هذه المناطق من نحو 117 ألفاً إلى قرابة 123 ألف فرصة عمل، بزيادة تقارب 6 آلاف فرصة.
وأضاف ابو غزالة أن 46 مشروعاً استثمارياً جديداً سجلت في المناطق التنموية خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 27 مشروعاً خلال الفترة ذاتها من عام 2025، كما ارتفع حجم الاستثمارات المتوقعة للمشروعات الجديدة من نحو 60 مليوناً إلى 402 مليون دينار، فيما يُتوقع أن توفر هذه المشروعات 1,841 فرصة عمل عند دخولها مراحل التنفيذ والتشغيل.
وأكد ابو غزالة أن هذه المؤشرات تعكس أهمية المناطق التنموية في توزيع النشاط الاقتصادي وتعزيز الاستثمار خارج المراكز التقليدية، بما يتيح للمحافظات الاستفادة من ميزاتها النسبية ومواردها وفرصها الاستثمارية، ويعزز ارتباط الاستثمار بالتنمية المحلية وتوفير فرص العمل.
وشدد أبو غزالة على أن المرحلة المقبلة ستتطلب مزيداً من التركيز على نوعية الاستثمار وليس حجمه فقط، وعلى المشروعات القادرة على الاستمرار والنمو والتوسع وخلق فرص عمل مستدامة، إلى جانب تعزيز قدرة الشركات الأردنية على الاندماج في سلاسل القيمة المحلية والإقليمية والعالمية.
ونوه أبو غزالة أهمية استمرار تحسين البيئة الاستثمارية، وتبسيط الإجراءات، وتقليل الوقت والكلفة أمام المستثمر، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، بما يضمن أن تكون تجربة المستثمر أكثر وضوحاً وسرعة وكفاءة، ويعزز ثقة المستثمرين بالسوق الأردني.
وأشار أبو غزالة إلى أن الأردن يمتلك فرصاً استثمارية في عدد من القطاعات، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على تحويل هذه الفرص إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بدلاً من الاكتفاء بعرض الفرص بصورة عامة، موضحاً أن الهدف هو الوصول إلى استثمارات تترجم على أرض الواقع إلى مصانع ومشروعات وخدمات وصادرات وفرص عمل.
وأوضح أبو غزالة أن الاستثمار الأجنبي والمحلي يجب أن يُنظر إليهما باعتبارهما جزءاً من منظومة اقتصادية واحدة، فالمستثمر المحلي يمثل قاعدة مهمة للتوسع والنمو، فيما يسهم الاستثمار الأجنبي في جذب رؤوس الأموال والخبرات والتكنولوجيا وفتح قنوات جديدة للأسواق، مؤكداً أن البيئة الاستثمارية الجاذبة هي التي تحقق التوازن بين جذب المستثمر الجديد وتمكين المستثمر القائم.
ونوه ابو غزالة على أن المرحلة المقبلة من رؤية التحديث الاقتصادي هي مرحلة «تعظيم الأثر»، بحيث لا يكون الهدف مجرد زيادة عدد المشروعات أو قيمة الاستثمارات المعلنة، وإنما ضمان انتقال هذه المشروعات إلى مراحل التنفيذ والإنتاج والتشغيل، وتحقيق أثر اقتصادي مستدام على مستوى المملكة والمحافظات.
وأضاف ابو غزالة أن الوزارة ستواصل العمل على ربط الاستثمار بأهداف التنمية الاقتصادية، بحيث يصبح كل مشروع استثماري جزءاً من منظومة أوسع تشمل الإنتاج والتشغيل والتصدير والتكنولوجيا وسلاسل التوريد، بما يرفع القيمة المضافة للاقتصاد الأردني ويعزز قدرته على المنافسة.
وشدد أبو غزالة أن المقياس الحقيقي لنجاح السياسات الاستثمارية ليس فقط عدد القرارات التي يتم اتخاذها أو المشروعات التي يتم تسجيلها، وإنما ما يحدث بعد ذلك على أرض الواقع؛ مصنع يبدأ الإنتاج، ومشروع يدخل مرحلة التشغيل، وشاب يحصل على فرصة عمل، وشركة أردنية تتوسع، ومنتج أردني يصل إلى أسواق جديدة، ومحافظة تتمكن من تحويل مواردها ومزاياها التنافسية إلى نمو ودخل وفرص.
وأكد أبو غزالة أن الأردن أمام فرصة لتعظيم ما تحقق في المرحلة السابقة والبناء عليه، من خلال تسريع التنفيذ، وتحسين جاهزية الفرص الاستثمارية، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، وتعزيز الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، بما يضمن أن تتحول رؤية التحديث الاقتصادي من إطار للسياسات والمبادرات إلى نتائج اقتصادية واجتماعية يشعر المواطن بأثرها بصورة مباشرة.
وفيما يتعلق بقرار رفع نسب البناء المسموح بها داخل المناطق الصناعية والتنموية، أكد أبو غزالة أن القرار يمثل إجراءً تنظيمياً واقتصادياً يستهدف إزالة أحد القيود التي كانت تحد من قدرة المصانع القائمة على التوسع وزيادة طاقاتها الإنتاجية، ويمنح المستثمرين مرونة أكبر في الاستفادة من الأراضي الصناعية التي يمتلكونها أو يستثمرون فيها.
وأوضح أبو غزالة أن أهمية القرار لا تقتصر على زيادة المساحات المبنية، وإنما تمتد إلى تمكين المصانع القائمة من استغلال أصولها بصورة أكثر كفاءة، والتوسع داخل مواقعها الحالية دون الحاجة بالضرورة إلى شراء أراضٍ إضافية وتحمل تكاليف جديدة مرتبطة بتجهيزها وإنشاء البنية التحتية وربطها بشبكات الخدمات.
وبيّن ابو غزالة أن القرار رفع نسب البناء المسموح بها إلى 65% للأراضي التي تتراوح مساحتها بين 5,001 و15 ألف متر مربع، و70% للأراضي التي تتراوح مساحتها بين 15,001 و25 ألف متر مربع، و75% للأراضي التي تزيد مساحتها على 25 ألف متر مربع، الأمر الذي يتيح للمصانع إضافة خطوط إنتاج جديدة أو مستودعات ومرافق تشغيلية وخدمات مساندة ضمن مواقعها القائمة.
وأشار ابو غزالة إلى أن رفع نسب البناء من شأنه أن يختصر الوقت والكلفة المرتبطين بعمليات التوسع، ويحقق استخداماً أكثر كفاءة للأرض الصناعية والبنية التحتية والخدمات المتوافرة، كما يمنح المستثمر القائم مساحة أكبر لاتخاذ قرارات التوسع وفق احتياجات نشاطه وحجم الطلب على منتجاته.
وأكد ابو غزالة أن هناك مؤشرات عملية على تنامي رغبة المستثمرين القائمين في التوسع، إذ ارتفع عدد رخص توسعة المشروعات في المناطق التنموية من 26 رخصة خلال النصف الأول من عام 2025 إلى 36 رخصة خلال النصف الأول من عام 2026، كما ارتفعت المساحات المرخصة للتوسع من نحو 85 ألف متر مربع إلى قرابة 111 ألف متر مربع خلال الفترة ذاتها، علماً بأنه تم إصدار 55 رخصة إعمار في المناطق التنموية بالنصف الأول من العام منها 36 لتوسعة مشروعات قائمة.
ولفت ابو غزالة إلى أن هذه الزيادة لا يمكن نسبتها بصورة مباشرة إلى قرار رفع نسب البناء وحده، كونها سبقت القرار وتعكس مجموعة من العوامل الاقتصادية والاستثمارية، إلا أنها في الوقت ذاته تشكل مؤشراً واضحاً على وجود طلب متنامٍ من المستثمرين القائمين لزيادة أعمالهم وطاقاتهم الإنتاجية، وهو ما يستهدف القرار دعمه من خلال إزالة أحد القيود التنظيمية أمام التوسع.
وقال أبو غزالة إن تمكين المستثمر القائم من التوسع يمثل أحد محاور السياسة الاستثمارية، إلى جانب استقطاب استثمارات جديدة، لأن المستثمر الذي ينجح في زيادة إنتاجه وتوسيع منشآته ورفع قدرته التنافسية يصبح أكثر قدرة على الحفاظ على نشاطه، وزيادة صادراته، وخلق فرص عمل جديدة، والاستمرار في إعادة استثمار جزء من عوائده داخل الاقتصاد الوطني.
وأشار ابو غزالة إلى أن قرار رفع نسب البناء يكتسب أهمية خاصة في ظل ارتفاع كلف الاستثمار، إذ إن تمكين المصنع من التوسع في موقعه الحالي قد يوفر عليه تكاليف شراء أرض جديدة وتجهيزها وإقامة المنشآت وربطها بالخدمات، ما ينعكس على الجدوى الاقتصادية للتوسع ويتيح توجيه جزء أكبر من رأس المال إلى خطوط الإنتاج والتكنولوجيا والتشغيل.
وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات الجديدة أو التوسعات وفرص العمل المتوقع أن يحفزها القرار، أوضح ابو غزالة أنه من المبكر وضع رقم محدد في هذه المرحلة، قبل اكتمال طلبات التوسع ودخولها مراحل التنفيذ الفعلي، مبيناً أن حجم الأثر سيختلف من مشروع إلى آخر بحسب مساحة التوسع وطبيعة النشاط الصناعي ونوع خطوط الإنتاج ومستوى استخدام التكنولوجيا وكثافة العمالة.
وأكد ابو غزالة أن الوزارة ستعمل على متابعة التوسعات التي تتم في ضوء القرار، بالتعاون مع الجهات المطورة للمناطق الصناعية والتنموية، بهدف قياس أثره الفعلي بصورة دقيقة، ليس فقط من حيث حجم الاستثمارات، وإنما أيضاً من حيث زيادة الطاقة الإنتاجية، وعدد خطوط الإنتاج الجديدة، وحجم الصادرات، وفرص العمل التي يتم توفيرها للأردنيين.
وأضاف أن قياس الأثر سيكون جزءاً أساسياً من تقييم السياسات الاستثمارية، لأن الهدف من القرارات التنظيمية ليس فقط تعديل نسب أو إجراءات، وإنما التأكد من انعكاسها على النشاط الاقتصادي الحقيقي، وعلى قدرة الشركات والمصانع على النمو والاستمرار وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وشدد أبو غزالة على أن الصناعة الأردنية تحتاج إلى بيئة تمكنها من النمو والتوسع، خصوصاً في ظل المنافسة الإقليمية والعالمية، مؤكداً أن إزالة القيود غير الضرورية أمام المستثمرين وتسهيل توسعة المشروعات القائمة يمثلان جزءاً من تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.
وأكد ابو غزالة أن التوسع في المصانع القائمة يحمل أهمية اقتصادية إضافية، نظراً إلى أن هذه الاستثمارات تمتلك بالفعل بنية تشغيلية وخبرة في السوق وعلاقات مع الموردين والعملاء، وبالتالي فإن توسيعها قد يكون أكثر سرعة وكفاءة من إنشاء مشروع جديد من الصفر، فضلاً عن إمكانية البناء على الخبرات والعمالة الموجودة وتطويرها.
ولفت ابو غزالة إلى أن الأثر لا يتوقف عند المصنع أو المشروع نفسه، إذ يمكن للتوسعات الصناعية أن تنعكس على قطاعات مرتبطة بها، من خلال زيادة الطلب على المواد الأولية والخدمات اللوجستية والنقل والصيانة والخدمات المهنية وسلاسل التوريد المحلية، بما يوسع دائرة المستفيدين من النشاط الاستثماري.
وختم ابو غزالة بالتأكيد أن الوزارة تنظر إلى رفع نسب البناء باعتباره أداة عملية لتمكين المصانع القائمة من استثمار أصولها بصورة أفضل، والتوسع بكلفة ووقت أقل، وإضافة طاقات وخطوط إنتاج جديدة، مشدداً على أن كل قيد تتم إزالته أمام توسع استثمار قائم يمثل فرصة لتعزيز الإنتاج والتصدير والتشغيل، وأن الهدف النهائي من القرار هو رفع تنافسية الصناعة الأردنية واستدامة الاستثمارات القائمة، بحيث لا يكون الاستثمار مجرد مشروع يبدأ وينتهي عند التأسيس، وإنما نشاطاً اقتصادياً قادراً على النمو والتوسع وإعادة الاستثمار وخلق فرص عمل وقيمة مضافة مستدامة للاقتصاد الوطني.














