لافتًا إلى أن المواطن عند طرح أي سؤال يقوم النظام بالبحث ضمن البيانات المتاحة على الخادم للوصول إلى المعلومة أو الإجابة المناسبة وتقديمها للمستخدم.
وبيّن صالح أن موثوقية الإجابات التي تقدمها (فرح) ترتبط بشكل أساسي بمصدر البيانات التي يعتمد عليها النظام، موضحًا أنه في حال كانت البيانات الموجودة على الخادم صادرة عن الجهات الحكومية المختصة ومحدثة ومعتمدة، فمن المفترض أن تكون المعلومات التي تستند إليها الناطقة الرقمية موثوقة.
وفيما يتعلق بخصوصية بيانات المواطنين، أشار إلى أن مسؤولية حماية النظام والخادم تقع بصورة أساسية على الجهة الحكومية المشغلة، موضحًا أن هناك جانبين في العملية التقنية، الأول يتمثل في الـClient Side الذي يمثل المستخدم، والثاني هو الـServer Side الذي يوجد عليه النظام والبيانات التي تعتمد عليها (فرح).
وأضاف أن السؤال الذي يطرحه المواطن ينتقل إلى الخادم الذي يعمل عليه النظام، الأمر الذي يجعل حماية هذا الخادم وتأمينه من محاولات الاختراق مسؤولية الجهة الحكومية، محذرًا من أن تعرض الخادم للاختراق قد يتيح الوصول إلى البيانات الحكومية أو المعلومات المرتبطة بتفاعلات المواطنين، وهو ما يتطلب تطبيق مستويات مرتفعة من الحماية والخصوصية.
وشدد صالح على أنه لا يمكن اعتبار أي نظام متصل بالإنترنت محصنًا بشكل مطلق ضد الاختراق، مبينًا أن الحل النظري لضمان العزل الكامل يتمثل في فصل النظام عن الإنترنت، إلا أن ذلك غير عملي بالنسبة لنظام مخصص للتفاعل مع المواطنين، وبالتالي فإن الهدف التقني يتمثل في الوصول إلى أعلى مستويات الحماية وتقليل احتمالات الاختراق إلى أدنى مستوى ممكن.
وحول إمكانية تخزين المحادثات التي يجريها المواطنون مع (فرح)، رجح صالح عدم تخزين جميع المحادثات بالضرورة، لكنه أوضح أن بعض التفاعلات قد يتم الاحتفاظ بها لأغراض التطوير والتحسين، خاصة عندما يطرح المواطنون أسئلة جديدة لم يسبق للنظام التعامل معها.
وأشار إلى أن هذه التفاعلات يمكن أن تشكل مصدرًا مهمًا للتغذية الراجعة، إذ يستطيع الفريق الفني دراسة الأسئلة التي لم تتمكن (فرح) من الإجابة عنها، والعمل على تطوير النظام بحيث يصبح قادرًا على التعامل معها مستقبلًا، بما يعزز من قدرته على الإجابة عن الأسئلة الجديدة والمتكررة.
وفي المقابل، أوضح صالح أن أنظمة الذكاء الاصطناعي لا تكون مبرمجة للإجابة عن جميع أنواع الأسئلة، إذ توجد موضوعات ومعلومات ينبغي أن تكون محكومة بقيود تقنية واضحة، خصوصًا ما يتعلق بسرية البيانات والمعلومات الحساسة والقضايا المرتبطة بالأمن الوطني.
وأكد أن هذه الآلية لا تقتصر على (فرح) وحدها، وإنما تعد من المبادئ الأساسية في تصميم وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، بحيث يتم تحديد نطاق المعلومات التي يمكن للنظام التعامل معها وإتاحتها للمستخدم، مقابل تقييد الوصول إلى المعلومات التي لا يملك المستخدم الحق في الاطلاع عليها.












