صدى الشعب -أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الخلايلة، أن المساجد لا يقتصر دورها على إقامة الصلاة، بل يمتد إلى بناء الإنسان وترسيخ القيم الإسلامية القائمة على الاعتدال والتسامح، وتعزيز التآلف والتراحم والانتماء للوطن، والمحافظة على أمنه واستقراره.
جاء ذلك خلال افتتاحه، الأربعاء، مسجدي «هدي بطي دميثان الشامسي» في بلدة صما بلواء الطيبة، و«الحاجة تركية نايف» في منطقة كفر يوبا بلواء غرب إربد، بحضور متصرفي اللواءين كمال القدومي وخالد الكساسبة.
وقال الخلايلة إن الأردن سيبقى نموذجاً في التآخي بين المسلمين والمسيحيين، مؤكداً أن أبناء الوطن شركاء في حماية أمنه واستقراره، وأن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المملكة تؤكد أهمية التمسك بالوحدة الوطنية والالتفاف حول مؤسسات الدولة، وعدم السماح للأفكار المتطرفة بالمساس بالنسيج الاجتماعي الأردني.
وشدد على أن الجماعات المتطرفة لا تمثل حقيقة الإسلام القائم على حفظ النفس وصيانة الكرامة الإنسانية، مستشهداً بالنصوص الشرعية التي تحث على حماية الأرواح وصون حقوق الآخرين، لافتاً إلى أن الأمن والاستقرار نعمة تستوجب المحافظة عليها، وهي ثمرة تضحيات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وحكمة القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.
وأشار إلى أن عمارة المساجد لا تقتصر على البناء المادي، بل تشمل إعمارها بالعبادة وتلاوة القرآن الكريم وتعليم أمور الدين، لتكون منارات للعلم والهداية والأخلاق، ومساحات تجمع القلوب وتوحد الصفوف وتعزز قيم التعايش والتكافل.
وثمن الخلايلة تبرع المحسنين ببناء المسجدين، مؤكداً أهمية دور المساجد في بناء جيل واعٍ يتمسك بدينه وقيمه، ويترجم أخلاق الإسلام إلى سلوك يومي يسهم في حماية الوطن وتعزيز استقراره.
من جهته، قال مدير أوقاف إربد الأولى، الدكتور رائد جروان، إن افتتاح المساجد لا يقتصر على إنشاء المباني، بل يمثل إحياءً لرسالة الإيمان وترسيخاً لقيم الأخوة والتكافل والتسامح، مؤكداً دورها في بناء الإنسان ونشر الوعي الديني وتعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية.
بدوره، دعا النائب مؤيد العلاونة إلى تعزيز الوعي لدى الأبناء وتكثيف جهود التوجيه والإرشاد لحمايتهم من الأفكار المتطرفة، مثمناً جهود المحسنين وكل من أسهم في بناء المسجدين، ومؤكداً أهمية تضافر الجهود للحفاظ على أمن الأردن واستقراره.





