تتجه الأنظار داخل الأوساط الحزبية والسياسية الأردنية نحو مسار الاستحقاقات التنظيمية والانتخابية لـ "حزب مبادرة"، وسط تساؤلات ومناقشات متزايدة بين قواعد الحزب وقياداته حول موعد انتخابات المجلس المركزي، وما إذا كان تحديد موعدها قد واجه تأخيراً حقيقياً مقارنة بالجداول الزمنية المقررة.
وبحسب قراءة لـ(صدى الشعب) في النظام الأساسي للحزب، فإن إجابة الحسم في هذا التساؤل تأتي صريحة في المادة (18) البند (ب)، والتي تشير إلى أن الأمين العام يدعو المجلس المركزي لعقد جلسته الأولى في موعد أقصاه شهران من تاريخ انعقاد المؤتمر العام الذي انتخب فيه المجلس.
وتنص المادة على أن يترأس الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً يعاونه أصغرهم، وتُخصص لانتخاب المكتب الدائم للمجلس (الرئيس، النائب الأول، النائب الثاني، والمقرر) بالأغلبية النسبية للحاضرين.
وبالرجوع إلى موعد المؤتمر العام للحزب الذي انعقد في1 آب 2026، ودون الخوض في التفاصيل التنظيمية التي صاغها "أحد عرابي" الحزب، فإن المهلة القانونية تعطي مهلة تنتهي في 1 تشرين الأول المقبل (أي بعد 3 أيام فقط).
وفي حال عدم الانعقاد ضمن هذه المهل، يغدو الحزب ملزماً بتقديم كتاب رسمي يعلل أسباب التأخير للهيئة المستقلة للانتخاب.
وعلى صعيد بورصة الترشيحات لرئاسة المجلس المركزي، علمت (صدى الشعب)" أن المنافسة على رئاسة المجلس المركزي تنحصر حالياً بين شخصيتين بارزتين تمتلكان الحظوظ الأوفر:
1. النائب السابق المحامي زيد العتوم: أحد أبرز "عرابي" النظام الأساسي وعضو المجلس الاستشاري، والمدعوم من أحد أبرز أعضاء المكتب السياسي و الاستشاري أيضاً و الذي يحمل لقب "معالي".
2. الدكتور فوزي الحموري: الطبيب المعروف وعضو المجلس الاستشاري، والذي ذاع صيته مؤخراً بإنجازاته واختياره ضمن قائمة (فوربس).
ويبقى التساؤل المطروح في أروقة الحزب:من سيظفر برئاسة المجلس؟
هل يحسمها العتوم بدعم "المكتب السياسي"أم يتفوق "الحموري"بوزنه وزخمه الأخير والذي جعله يحافظ على تواجده ضمن أقوى قادة للرعاية الصحية في الشرق الأوسط للعام الرابع على التوالي؟
أم أن الأيام الثلاثة القادمة قد تحمل مفاجآت ببروز "أسماء جديدة"على السطح ربما يتصدرهم "صلاح المعايطة" الأمين السابق؟
وهنا، الأكيد أن هذا الاستحقاق يشكل اختباراً جوهرياً لمدى التزام "حزب مبادرة" بتمكين قياداته وقواعده، ودفع عملية البناء الداخلي نحو مرحلة أكثر استقراراً ومؤسسية..
"للحديث بقية"





