إلى دمج التعليم الرقمي والتدريب المهني ضمن البرامج الأكاديمية والتدريبية، بما يتيح لطلبة الكلية فرصاً أوسع لاكتساب المهارات التي يتطلبها سوق العمل.
وجاء ذلك خلال زيارة مدير منصة «إدراك» ديفيد لازارو، يرافقه منسقة دعم المتعلمين في المنصة قمر زريقات، إلى كلية الزرقاء التقنية، حيث جرى بحث سبل الانتقال بالتعاون من الإطار التشاوري إلى خطوات تنفيذية عملية، من خلال إعداد خطة عمل مشتركة خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب ما جرى بحثه خلال الزيارة، يتضمن التعاون المرتقب إتاحة برامج تدريبية مجانية ومسارات تعليمية مهنية لطلبة الكلية، إلى جانب بحث إمكانية توفير شهادات معتمدة، وإدماج عدد من المساقات والدورات التعليمية التي تقدمها منصة «إدراك» ضمن البرامج الأكاديمية والتدريبية ذات الصلة.
وكانت في استقبال وفد «إدراك» عميدة كلية الزرقاء التقنية الأستاذة الدكتورة غيداء أبو رمان، ونائب العميد ورؤساء الأقسام المعنية، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية.
وأكد لازارو أهمية الدور الذي تؤديه الكليات التقنية في إعداد خريجين يمتلكون المهارات العملية والرقمية اللازمة للانخراط في سوق العمل، مبدياً استعداد منصة «إدراك» لدعم طلبة الكلية من خلال برامج تدريبية ومسارات مهنية مجانية تسهم في تطوير قدراتهم وتوسيع فرصهم المستقبلية.
من جانبها، أكدت أبو رمان أهمية بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الوطنية الرائدة، مشيرة إلى أن توظيف التعليم الرقمي وتوسيع فرص التدريب المتخصص يمثلان جزءاً أساسياً من توجه الكلية لتطوير مخرجات التعليم التقني وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وشملت الزيارة جولة ميدانية لوفد «إدراك» في مختبرات الحاسوب والشبكات، والمشاغل الهندسية، واستديو الإنتاج والتعليم الإلكتروني، حيث اطلع الوفد على الإمكانات التقنية والتجهيزات والمرافق التعليمية والتدريبية التي توفرها الكلية.
وفي ختام الزيارة، اتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل مشترك يتولى إعداد خطة تنفيذية للتعاون، تشمل تدريب المدربين، وتوسيع استفادة الطلبة من المسارات التعليمية والمهنية، وبحث آليات منح الشهادات، إلى جانب تنظيم ورش عمل مشتركة اعتباراً من الفصل الدراسي المقبل.
ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز حضور التعليم الرقمي في قطاع التعليم التقني، وتحويل المنصات التعليمية الإلكترونية من أدوات مساندة إلى شريك فاعل في بناء مهارات الطلبة وتأهيلهم لمتطلبات الوظائف المستقبلية، بما يسهم في رفع جاهزية الخريجين وتعزيز قدرتهم على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي.
ومن شأن التعاون المرتقب بين كلية الزرقاء التقنية و«إدراك» أن يفتح أمام الطلبة فرصاً إضافية للوصول إلى محتوى تعليمي وتدريبي ومهني واسع، وربط المعرفة الأكاديمية بالمهارات الرقمية والمهنية التي يفرضها التحول المتسارع في طبيعة سوق العمل.













