صدى الشعب -أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، أن فرنسا ستعقد مؤتمرا لدعم الجيش اللبناني خلال الأسابيع المقبلة، بعد إجراء الانتخابات التشريعية في إسرائيل، المقررة في 27 تشرين الأول.
وقال ماكرون للصحافيين في العاصمة القطرية، خلال جولة خليجية: «سننسق أيضا لدعم الجيش اللبناني، وستعقد فرنسا مؤتمرا في الأسابيع المقبلة»، مضيفا أنه «من غير المجدي» عقده قبل الانتخابات الإسرائيلية.
وكان ماكرون قد استقبل في أيلول جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس اللبناني جوزاف عون، في إطار اجتماع تحضيري لحشد دعم دولي لانتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية.
وأكد ماكرون أهمية لبنان بالنسبة إلى فرنسا، مشيرا إلى أن البلاد تواجه وضعا «غير محتمل»، في ظل ضغوط قال إنها تقوض سيادتها، معتبرا أن التعامل بهذه الطريقة مع قضية حزب الله هو «أسوأ طريقة ممكنة».
وكان من المقرر عقد مؤتمر في باريس لدعم الجيش اللبناني في الخامس من آذار، إلا أن اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من الشهر ذاته، على خلفية الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، أدى إلى تأجيله.
وخلال الحرب، احتلت إسرائيل مناطق واسعة من جنوب لبنان، فيما بدأت حكومتا البلدين مفاوضات مباشرة برعاية أميركية، أسفرت عن توقيع اتفاق إطار في 21 حزيران، نصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني ابتداء من مناطق «تجريبية». ويعارض حزب الله نزع سلاحه والمفاوضات المباشرة.
وقال ماكرون إن هدف فرنسا يتمثل في ضمان سيادة لبنان واستقراره ونزع سلاح حزب الله، مشددا على ضرورة ضمان انسحاب الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات لبناء الثقة وإعادة تفعيل آلية تنسيق لتنظيم الانسحاب.
وأكد استعداد فرنسا وقطر للمساهمة في هذه الجهود، لافتا إلى أن الجيش اللبناني سيتحمل المسؤولية الأساسية عن استعادة سيادة البلاد.
وفي سياق متصل، زار وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو بيروت الأسبوع الماضي، على رأس وفد، لبحث «آليات الوجود الدولي» بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» بحلول نهاية عام 2026.





