الكواليت: أسعار اللحوم لن ترتفع خلال الشهرين المقبلين
الكواليت: 200 ألف رأس ماشية صادرات الأردن منذ بداية العام
صدى الشعب – سليمان أبو خرمة
قال رئيس جمعية مربي المواشي، المهندس زعل الكواليت، إن أسعار اللحوم في السوق المحلية تشهد حالياً استقراراً، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في أسعار بعض أصناف المواشي البلدية، لا سيما ذات الأوزان الكبيرة، نتيجة زيادة المعروض وتراجع الطلب.
وأوضح الكواليت أن سعر المواشي البلدية الكبيرة، الذي يزيد وزنه الصافي على 20 كيلوغراماً، يبلغ حالياً نحو 9 دنانير للكيلوغرام، مشيراً إلى أن انخفاضاً طرأ على أسعاره.
وأضاف أن سعر الخروف «الرمسي» غالي السعر، الذي يتراوح وزنه بين 12 و15 كيلوغراماً، يبلغ حالياً بين 11 و12 ديناراً للكيلوغرام، فيما يبلغ سعر الجدي السوري والبلدي نحو 10 دنانير للكيلوغرام.
وبيّن أن سعر الخروف الروماني يتراوح، بحسب حجمه، بين 9 و10 دنانير للكيلوغرام، في حين يبلغ سعر لحم العجل نحو 11 ديناراً للكيلوغرام، وهو سعر ثابت حالياً.
انخفاض أسعار الخراف البلدية الكبيرة بعد ارتفاعات العيد
وأشار الكواليت إلى أن الانخفاض الملحوظ طال أسعار اللحوم البلدية، خصوصاً الخراف البلدية الكبيرة، موضحاً أن سعر الخروف خلال فترة عيد الأضحى وصل إلى نحو 6 دنانير للكيلوغرام الحي.
وبيّن أن الخروف الذي يتجاوز وزنه 40 كيلوغراماً، وبحسب الوزن الحي القائم، يبلغ سعره حالياً نحو 4.5 دينار للكيلوغرام، ما يعكس انخفاضاً ملحوظاً في أسعار الخراف الكبيرة.
وعزا الكواليت هذا الانخفاض إلى زيادة المعروض من الخراف البلدية الكبيرة، بالتزامن مع انخفاض كميات الخراف المصدرة إلى دول الخليج.
ضعف التصدير إلى السعودية يزيد المعروض محلياً
وأوضح أن التصدير إلى السعودية ما يزال مفتوحاً، إلا أن الكميات المصدرة حالياً قليلة، بسبب انخفاض أسعار الخراف في السوق السعودية، إلى جانب الظروف الحرارية المرتفعة التي لا تشجع على تصدير الخراف إلى المملكة العربية السعودية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة هناك.
وقال إن التصدير شهد ضعفاً خلال الفترة الحالية، مبيناً أن الأردن صدر منذ بداية العام ما يقارب 200 ألف رأس من الخراف.
وأضاف أن ضعف التصدير ترافق مع ضعف الطلب محلياً على الخراف البلدية الكبيرة، ما أدى إلى انخفاض أسعارها، ليصل سعر الكيلوغرام الحي القائم منها إلى نحو 4.5 دينار.
وفرة في الخراف البلدية الكبيرة وارتفاع الطلب على «الرمسي»
وأشار الكواليت إلى وجود عرض متوفر حالياً من الخراف البلدية كبيرة الحجم، موضحاً أن هذه الخراف لا تحظى حالياً بطلب كبير في السوق الأردنية.
وبيّن أن الخروف «الرمسي» يعد الأكثر طلباً في السوق، نظراً إلى صغر حجمه وقلة نسبة الدهون فيه وانخفاض وزنه، الأمر الذي يجعله أكثر رغبة لدى المستهلك مقارنة بالخروف البلدي الكبير.
ولفت إلى أن المستهلكين يبتعدون عن الخراف الكبيرة بسبب ارتفاع نسبة الدهون فيها، وغيرها من الأسباب المرتبطة بتفضيلات المستهلك، ما أدى إلى وجود فارق كبير في الأسعار بين الخروف «الرمسي» الصغير والخروف البلدي الكبير.
عودة المغتربين والمناسبات تحسن الطلب دون رفع الأسعار
وقال الكواليت إن عودة المغتربين والمناسبات الاجتماعية أسهمت في تحسن الطلب على اللحوم، إلا أن ذلك لم يؤد إلى ارتفاع الأسعار، نظراً إلى توفر المعروض، في وقت لم يصل فيه الطلب إلى مستويات كبيرة.
وأوضح أن وفرة المعروض مقابل الطلب الحالي أسهمت في استقرار الأسعار، مشيراً إلى أن السوق تشهد في الوقت الراهن حالة من التوازن بين الكميات المتوفرة وحجم الطلب.
وأضاف أن الموسم السياحي يقترب حالياً من نهايته، مبيناً أن السوق شهدت تراجعاً في الطلب، وهو ما انعكس بشكل خاص على أسعار الخراف الكبيرة.
وأكد الكواليت أن الظروف الإقليمية أثرت على أعداد السياح، الأمر الذي انعكس بدوره على الطلب على اللحوم.
وقال إن انخفاض أعداد السياح يؤثر على الطلب، وبالتالي يسهم في انخفاض الأسعار، موضحاً أن ارتفاع الطلب يؤدي عادة إلى ارتفاع الأسعار، في حين أن تراجع الطلب في ظل توفر المعروض يؤدي إلى انخفاضها.
استقرار متوقع للأسعار لشهرين إلى ثلاثة أشهر
وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، رجح الكواليت أن تشهد السوق فترة من الاستقرار خلال الفترة القريبة المقبلة.
وقال إن الأسعار لن تشهد ارتفاعاً في الوقت الحالي، نظراً إلى توفر المعروض من اللحوم والأغنام، إلا أنه توقع إمكانية ارتفاع الأسعار خلال فصل الشتاء، وتحديداً في شهري تشرين الثاني وكانون الأول، مع حدوث نقص في المعروض.
وأوضح أن السوق المحلية يتوفر فيها حالياً اللحم المستورد، بما في ذلك بقايا اللحوم الرومانية، إلى جانب دخول اللحوم الإسبانية، فضلاً عن دخول الجدي السوري.
وبيّن أن هذه الأصناف تشمل الأغنام الحية، إضافة إلى اللحوم الإفريقية واللحوم المبردة المستوردة، مشيراً إلى أن أسعارها أقل من أسعار اللحوم البلدية.
وأكد أن انخفاض أسعار اللحوم المستوردة مقارنة باللحوم البلدية يدل على وجود كميات كبيرة ومتوفرة في الأسواق، بالتزامن مع تدني مستوى الطلب.
ورجح الكواليت أن تستمر حالة الاستقرار في الأسعار خلال الفترة الممتدة من شهرين إلى ثلاثة أشهر، مبيناً أن أي ارتفاعات محتملة في الأسعار قد تظهر لاحقاً مع تناقص المعروض خلال الفترات المقبلة.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار مستقبلاً يبقى احتمالاً قائماً في حال تراجع الكميات المتوفرة في السوق، إلا أن المعروض حالياً كافٍ للحفاظ على استقرار الأسعار.












