منح الجنسية الأردنية لـ65 مستثمراً في النصف الأول من 2026
47 ألف معاملة حكومية أنجزت لخدمة المستثمرين.
3,801 معاملة استثمارية منجزة خلال النصف الأول
تسجيل 46 مشروعاً جديداً باستثمارات متوقعة 402 مليون دينار
إصدار وتجديد 1,690 بطاقة مستثمر خلال 6 أشهر
31 موجزاً ترويجياً لتعزيز فرص الاستثمار في الأردن
استثمارات المناطق التنموية تقفز من 60 إلى 402 مليون دينار
327 مشروعاً استثمارياً تستفيد من الحوافز والإعفاءات
مشروعات المناطق التنموية تقفز من 27 إلى 46 مشروعاً
55 رخصة إعمار أصدرتها الوزارة 19 لمشروعات جديدة و36 للتوسعات
11 مشروعاً في محفظة الشراكة بين القطاعين خلال 2026
الأردن يضم 20 منطقة تنموية باستثمارات 6.9 مليار دینار
معالجة 89 طلباً وشكوى للمستثمرين خلال النصف الأول
معالجة 100% من القضايا الإعلامية الواردة
في النصف الأول من عام 2026، لم تكتفِ وزارة الاستثمار بمواصلة تنفيذ برامجها، بل أظهرت مؤشرات الأداء تحولاً لافتاً في عدد من الملفات المرتبطة بالاستثمار، بدءاً من نمو حجم الاستثمارات الجديدة، مروراً بتوسيع محفظة الفرص الاستثمارية ومشروعات الشراكة، وصولاً إلى تقليص مدد التراخيص وتطوير الخدمات الرقمية وتحسين رحلة المستثمر.
وتأتي هذه النتائج في إطار البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي للأعوام 2026-2029، الذي يركز على الانتقال من مرحلة بناء الإصلاحات إلى توسيع نطاق أثرها الاقتصادي والتنموي، فيما يشكل الاستثمار أحد المحركات الرئيسية لهذا المسار.
وبحسب بيانات وزارة الاستثمار، بلغ إجمالي المشروعات الاستثمارية الجديدة والتوسعية والتطويرية المستفيدة من الحوافز والإعفاءات خلال النصف الأول من العام 327 مشروعاً، بحجم استثمار مستقبلي متوقع وصل إلى نحو 711.2 مليون دينار، في مؤشر يعكس استمرار النشاط الاستثماري وتوسع قاعدة المشروعات المستفيدة من البيئة الاستثمارية.
وتظهر المقارنة مع النصف الأول من عام 2025 تسارعاً واضحاً في الأداء الاستثماري داخل المناطق التنموية.
فقد ارتفع حجم الاستثمارات المتوقعة للمشروعات الجديدة المسجلة في المناطق التنموية من 60 مليون دينار في النصف الأول من 2025 إلى نحو 402 مليون دينار في الفترة ذاتها من 2026.
كما ارتفع عدد المشروعات الجديدة من 27 مشروعاً إلى 46 مشروعاً، فيما يتوقع أن توفر المشروعات الجديدة المسجلة خلال النصف الأول من العام نحو 1,841 فرصة عمل.
ولم يقتصر النمو على المشروعات الجديدة، إذ ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات القائمة في المناطق التنموية من نحو 5.819 مليار دينار إلى قرابة 6.9 مليار دينار، بنسبة نمو بلغت 18.79%.
كما ارتفع إجمالي فرص العمل التي توفرها المناطق التنموية من نحو 117 ألف فرصة إلى قرابة 123 ألف فرصة عمل.
وتضم المملكة حالياً 20 منطقة تنموية متخصصة، تضم نحو 1,676 شركة عاملة، فيما تبلغ ضريبة الدخل على الأنشطة الصناعية 5%، مقابل 10% لباقي الأنشطة.
المستثمر يحصل على الخدمة بوقت أقل
ولعل أبرز ما يلفت في مؤشرات النصف الأول من 2026 هو التركيز على تقليص الوقت الذي يحتاجه المستثمر لإنجاز معاملاته.
فقد انخفضت مدة إصدار رخص الإعمار في المناطق التنموية من مدة كانت تتراوح بين 7 و15 يوم عمل خلال 2025، بحسب طبيعة المعاملة، إلى نحو 4 أيام عمل خلال النصف الأول من 2026.
كما جرى خفض مدة إنجاز معاملات الإفراز والضم والتوحيد من 10 أيام إلى 4 أيام عمل، فيما أصبحت المخططات التنظيمية للمشروعات تصدر خلال يوم عمل واحد.
وأصدرت الوزارة خلال الفترة ذاتها 55 رخصة إعمار، منها 19 رخصة لمشروعات جديدة و36 رخصة لتوسعة مشروعات قائمة.
كما ارتفعت المساحة الإجمالية المرخصة داخل المناطق التنموية من 85,263 متراً مربعاً في النصف الأول من 2025 إلى 111,564 متراً مربعاً في النصف الأول من 2026، بزيادة تقارب 30%.
وفي السياق ذاته، ارتفع عدد رخص توسعة المشروعات القائمة خلال النصف الأول من 2026 إلى 36 رخصة، بما يعادل نحو 94.7% من إجمالي رخص التوسعة التي صدرت طوال عام 2025.
120 فرصة استثمارية على منصة (استثمر في الأردن)
وفي ملف الفرص الاستثمارية، توسعت الوزارة في إعداد وتطوير المشاريع القابلة للاستثمار، إذ ارتفع عدد الفرص الاستثمارية المعروضة عبر منصة (استثمر في الأردن) من 44 فرصة في النصف الأول من 2025 إلى 120 فرصة حتى نهاية النصف الأول من 2026.
كما جرى تحديد وتحديث نحو 120 فرصة استثمارية موزعة على مختلف القطاعات الاقتصادية والمحافظات، وإعداد 31 موجزاً ترويجياً لفرص استثمارية، إلى جانب تقييم أكثر من 50 فرصة من الجوانب الاقتصادية والمالية لرفع جاهزيتها للترويج.
وشملت جهود الوزارة أيضاً تطوير ملف الفرص الاستثمارية وربطه بمتصفح جغرافي إلكتروني، بما يسمح للمستثمر بالتعرف إلى الموقع الجغرافي للفرصة وربطها بالمحافظة والمنطقة المستهدفة.
أكثر من 47 ألف معاملة للمستثمرين
وعلى مستوى الخدمات الاستثمارية، أنجزت الجهات الحكومية الممثلة داخل وزارة الاستثمار أكثر من 47 ألف معاملة خلال النصف الأول من العام.
وتصدرّت وزارة الداخلية حجم المعاملات بـ 29,312 معاملة، تلتها وزارة العمل بـ 15,999 معاملة، فيما أنجزت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات 1,421 معاملة.
كما شملت الخدمات معاملات الدفاع المدني، والصناعة والتجارة، والزراعة، والصحة، والغذاء والدواء، والإدارة المحلية، والسياحة، وغرفتي تجارة وصناعة عمان، ودائرة مراقبة الشركات.
وتزامن ذلك مع إصدار وتجديد 1,690 بطاقة مستثمر للمستثمرين وأفراد عائلاتهم، منها 536 بطاقة جديدة.
الجنسية والإقامة ارتفاع أعداد المستثمرين المستفيدين
وفي مسار الإقامة والجنسية، منحت الجنسية الأردنية خلال النصف الأول من 2026 لـ 65 مستثمراً، مقارنة بـ29 مستثمراً خلال الفترة ذاتها من 2025.
وبلغ حجم استثمارات المستثمرين الذين حصلوا على الجنسية نحو 72.3 مليون دينار، فيما حصل 250 فرداً من أفراد عائلات المستثمرين على الجنسية.
كما منحت الوزارة 6 إقامات لمدة خمس سنوات من خلال الاستثمار العقاري، مرتبطة باستثمارات بلغت نحو 1.38 مليون دينار.
وتعمل الوزارة في هذا الملف على تحديث متطلبات منح الجنسية والإقامة عبر الاستثمار، بما يرفع الأثر الاقتصادي ويوجه الاستثمارات نحو المحافظات والمشروعات الوطنية الاستراتيجية، مع الحفاظ على استقرار سوق عمان المالي.
حماية المستثمر 89 طلباً وشكوى
وفي جانب حماية حقوق المستثمرين، استقبلت الوحدة المختصة خلال النصف الأول من العام 89 طلباً وشكوى، توزعت بين 5 طلبات تظلم، و49 ملاحظة على جهات حكومية، وملاحظتين على خدمات الوزارة، إضافة إلى 33 شكوى أمنية.
كما تمكنت الوحدة من معالجة 13 قضية مرتبطة بإعاقة أعمال مستثمرين وإزالة العوائق المرتبطة بها خلال أقل من 24 ساعة.
واعتمدت الوزارة آلية للتواصل مع المستثمر خلال 24 ساعة من تسجيل الشكوى، إلى جانب تشكيل فريق متخصص لمتابعة الشكاوى والتحديات الاستثمارية.
11 مشروع شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص
وفي مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، توسعت محفظة المشروعات من 8 مشروعات خلال عام 2025 إلى 11 مشروعاً خلال النصف الأول من 2026، في قطاعات تشمل النقل والطاقة والمياه والتعليم والصحة والخدمات اللوجستية.
وطرحت الوزارة وثائق التأهيل الأولي لعدد من المشروعات الاستراتيجية، من بينها مشروعات خفض الفاقد المائي، وجسر عمان، والباص السريع، وتطوير معبر جابر الحدودي.
كما استكملت دراسات الجدوى لعدد من المشروعات، بينها سوق إربد المركزي للخضار والفواكه، والقطار الخفيف، وسوق الحسينية المركزي للخضار والفواكه في محافظة معان.
وفي جانب بناء القدرات، استفاد أكثر من 40 موظفاً حكومياً من برنامج تدريبي متخصص في مشروعات الشراكة، بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
تشريعات جديدة لتسهيل الاستثمار
وعلى المستوى التشريعي والتنظيمي، عملت الوزارة خلال النصف الأول من العام على تحديث الأطر الناظمة للبيئة الاستثمارية، بهدف تبسيط الإجراءات وتقليص مدد التراخيص والموافقات وتوسيع نطاق الحوافز وتسهيل توسعة المشروعات وتطويرها.
وشملت أبرز التحديثات
- النظام المعدل لنظام تنظيم البيئة الاستثمارية رقم (30) لسنة 2026.
- تعليمات منح رخصة ممارسة النشاط الاقتصادي شرط الامتثال في المناطق التنموية والحرة لسنة 2026.
- تعليمات تنظيم تسمية مفوضي الجهات الرسمية وعملهم لدى وزارة الاستثمار لسنة 2026.
- تعديل قرار منح الجنسية والإقامة عبر الاستثمار.
وتعكس هذه التعديلات توجهاً نحو الانتقال من التعامل مع الاستثمار باعتباره ملفاً إجرائياً إلى بناء منظومة متكاملة تبدأ من تطوير الفرصة والترويج لها، وتمتد إلى الترخيص والتنفيذ والحماية والتوسع.
التحول الرقمي 121 خدمة تتحول إلى 94
وفي مسار التحول الرقمي، أعادت الوزارة هندسة إجراءات الخدمات الاستثمارية في ست مديريات ووحدات خدمية، حيث جرى تحليل 121 خدمة ودمج الخدمات المتقاربة، ليتم تقليصها إلى 94 خدمة تمهيداً لأتمتتها.
كما باشرت الوزارة إجراءات التكامل الإلكتروني مع دائرة ضريبة الدخل والمبيعات ودائرة الجمارك الأردنية لتبادل البيانات وتسريع إنجاز المعاملات.
وأطلقت الوزارة منصة «استثمر في الأردن» بعد استكمال الفحوصات الفنية والتشغيلية، مع ربطها بالخريطة التفاعلية للمشروعات والفرص الاستثمارية.
كما يجري تطوير أدوات رقمية تشمل المساعد الافتراضي المدعوم بالذكاء الاصطناعي والحاسبة الاستثمارية، التي تتيح للمستثمر محاكاة الكلف والحوافز والمزايا المرتبطة بمشروعه ومقارنة البدائل قبل اتخاذ القرار الاستثماري.
الترويج الخارجي من الصين إلى أوروبا
وعلى صعيد الترويج للاستثمار، نفذت الوزارة حملات ترويجية في الصين والمملكة المتحدة وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، بهدف التعريف بالفرص والقطاعات ذات الأولوية وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال الدولي.
كما استقبلت الوزارة 34 طلباً استثمارياً عبر نظام إدارة علاقات المستثمرين، وأسهمت في تسجيل 6 شركات خلال النصف الأول من العام.
وشهدت منصة «استثمر في الأردن» تحديثاً لمحتواها باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب تطوير صفحات القطاعات ذات الأولوية، والمساعد الافتراضي والخريطة التفاعلية للفرص واتفاقيات التجارة الحرة.
الإعلام الرقمي مضاعفة الوصول إلى الوزارة
ولم يغب التحول الرقمي عن الاتصال المؤسسي للوزارة، إذ ارتفع إجمالي مشاهدات منصاتها من نحو 288.9 ألف مشاهدة في النصف الأول من 2025 إلى نحو 704.9 ألف مشاهدة في الفترة ذاتها من 2026، بنسبة نمو بلغت 144%.
كما ارتفع عدد متابعي منصات الوزارة من نحو 77 ألفاً إلى قرابة 159.5 ألف متابع، بنسبة نمو بلغت 107%.
وارتفع التفاعل مع المحتوى من 27,517 تفاعلاً إلى 39,394 تفاعلاً، بنسبة نمو بلغت 43.2%، فيما أنتجت الوزارة ونشرت 1,114 مادة إعلامية متنوعة، إلى جانب إعداد ونشر 174 خبراً صحفياً.
الاقتصاد الأردني أرضية داعمة للاستثمار
وتأتي هذه المؤشرات الاستثمارية في ظل استمرار الاقتصاد الأردني في تسجيل أداء إيجابي، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.9% خلال الربع الأول من 2026.
كما تجاوزت الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي 26 مليار دولار بنهاية حزيران، بما يغطي مستوردات المملكة من السلع والخدمات لنحو تسعة أشهر.
وبلغ حجم التداول في بورصة عمان نحو 1.6 مليار دينار خلال النصف الأول من العام، فيما بلغت مساهمة المستثمرين غير الأردنيين في الشركات المدرجة نحو 46.4% من إجمالي القيمة السوقية.
وسجلت الصادرات الكلية نحو 6.4 مليار دينار حتى نهاية النصف الأول، بنمو بلغ 14.5% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025.
النتيجة الأبرز الاستثمار ينتقل من الإجراءات إلى الأثر
وتشير مجمل المؤشرات إلى أن أداء وزارة الاستثمار خلال النصف الأول من 2026 اتجه بصورة أكبر نحو تسريع رحلة المستثمر ورفع جاهزية الفرص الاستثمارية وتحسين الخدمات وتقليص مدد الإجراءات، بالتوازي مع توسيع قاعدة المشروعات والشراكات والترويج الخارجي.
فزيادة الاستثمارات الجديدة في المناطق التنموية من 60 مليوناً إلى 402 مليون دينار، وارتفاع عدد المشروعات الجديدة من 27 إلى 46 مشروعاً، إلى جانب نمو حجم الاستثمارات القائمة إلى نحو 6.9 مليار دينار، تشكل مؤشرات كمية على اتساع النشاط الاستثماري.
لكن الاختبار الأهم للمرحلة المقبلة لن يكون في عدد الرخص أو المنصات أو الفرص المعلنة فقط، وإنما في قدرة هذه المنظومة على تحويل الفرص إلى مشروعات منفذة، واستثمارات فعلية، ووظائف جديدة، ونشاط اقتصادي مستدام في مختلف محافظات المملكة.
ومع دخول البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مرحلته الجديدة، تبدو مهمة وزارة الاستثمار أكثر ارتباطاً بالانتقال من تحسين البيئة الاستثمارية إلى تعظيم أثر الاستثمار نفسه، بحيث لا يبقى المستثمر أمام إجراءات أسرع فحسب، بل أمام بيئة أكثر تنافسية وفرص أكثر جاهزية ومشروعات قادرة على إنتاج قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
والجدير بالذكر أن وزير الاستثمار، طلال ابو غزالة، أكد أن النصف الأول من عام 2026 شهد مواصلة الوزارة تنفيذ مستهدفات المرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال تطوير البيئة الاستثمارية والتشريعية، وتبسيط الإجراءات، وتسريع الخدمات، وتعزيز التحول الرقمي، إلى جانب تطوير الفرص الاستثمارية والترويج لها وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى أن الوزارة تواصل العمل على حماية حقوق المستثمرين ومعالجة التحديات التي تواجه مشاريعهم، وتطوير منظومة الحوافز والإعفاءات، بما يعزز الثقة بالبيئة الاستثمارية ويرفع قدرتها على استقطاب الاستثمارات وتحويل الفرص إلى مشاريع منتجة، مؤكداً مواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة والبناء على ما تحقق، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف محافظات المملكة.













