قال نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، الأحد، إن عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيل بلغ 37 صحفيا وصحفية، جميعهم اعتُقلوا منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأضاف نادي الأسير، في بيان، أن إسرائيل تواصل استهداف الصحفيين الفلسطينيين، "عبر الاعتقال، وإصدار الأحكام الجائرة، والعزل، والملاحقة على خلفية العمل الصحفي وحرية الرأي والتعبير".
ومن بين أحدث الصحفيين الذين تعرضوا للاعتقال الصحفيان معاذ عمارنة وصبري جبرين، وفق النادي.
واعتقل الجيش الإسرائيلي عمارنة وجبرين الخميس الماضي، عقب اقتحام منزلهما في بيت لحم جنوب الضفة الغربية.
وأشار نادي الأسير إلى أن عمارنة يُعد من أبرز الصحفيين الفلسطينيين الذين تعرضوا للاستهداف المتكرر من قبل السلطات الإسرائيلية، "حيث يتعرض للاعتقال للمرة الثالثة، في سياق متواصل من استهدافه بسبب عمله الصحفي".
وعلى صعيد الأحكام الصادرة بحق الصحفيين على خلفية ما يسمى بـ"التحريض"، أشار النادي إلى قضية الصحفي والكاتب محمود فطافطة، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 48 شهراً، وهو من أعلى الأحكام الصادرة في قضايا "التحريض"، بحسب البيان.
وأوضح النادي أن تلك الأحكام تعكس مستوى التصعيد في استخدام هذه التهمة بحق الصحفيين، إلى جانب استخدام الاعتقال الإداري بحقهم دون تهمة أو محاكمة، بذريعة وجود ما يسمى بـ"ملف سري".
ويبلغ عدد الصحفيين المعتقلين إدارياً من الضفة الغربية بما فيها القدس 19 صحفياً وصحفية، أي ما نسبته 51 في المئة من إجمالي عدد الصحفيين المعتقلين حالياً، بحسب البيان.
وفي سياق متصل، أشار النادي إلى الصحفية الأسيرة بشرى الطويل (33 عاماً)، التي نقلتها السلطات الإسرائيلية من سجن الدامون إلى العزل في سجن الرملة وسط البلاد.
وقال إن إسرائيل صعدت من سياسات العزل والقمع بحق الأسيرات، إلى جانب التجويع والحرمان من العلاج وسوء ظروف الاحتجاز، في ظل انتشار مرض الجرب وانعدام شروط النظافة والرعاية الصحية.
ويواجه الصحفيون الأسرى "منظومة الجرائم والسياسات ذاتها التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، بما فيها التجويع، والجرائم الطبية، والتعذيب، والتنكيل، وظروف الاحتجاز القاسية، إلى جانب العزل والحرمان من الحقوق الأساسية"، وفق نادي الأسير.
وذكر النادي أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين يتواصل عبر "الاعتقال، والأحكام، والعزل، والتعذيب، والقتل، والإخفاء القسري، والاستهداف المباشر في أثناء أداء عملهم، بما يشكل جزءاً من سياسة ممنهجة تهدف إلى الحد من قدرتهم على نقل الحقيقة وتوثيق الجرائم والانتهاكات".
- سياسة ممنهجة لطمس الحقيقة
وحمّل النادي السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن مصير الأسيرة الطويل وكافة الأسيرات، مؤكداً أن العزل والتجويع والحرمان من العلاج وظروف الاحتجاز القاسية، والاعتداءات الجنسية، باتت أدوات ضمن سياسات قمع ممنهجة بحقهن.
وجدد النادي مطالبته للمنظومة الحقوقية الدولية بتحمل مسؤولياتها، والعمل على ضمان حماية الصحفيين الفلسطينيين وحقهم في أداء عملهم، ووضع حد للسياسات الإسرائيلية التي تستهدفهم.
وأكد النادي أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين يأتي في إطار سياسة ممنهجة لطمس الحقيقة ومحاصرة الرواية الفلسطينية.
ويتعرض الصحفيون الفلسطينيون لاعتداءات وانتهاكات متواصلة من قبل السلطات الإسرائيلية.
ورصدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، 84 انتهاكًا بحق الصحفيين خلال أغسطس/ آب الماضي، ارتكبتها القوات الإسرائيلية والمستوطنون، بينها مقتل صحفي داخل السجون وإصابة آخر بالرصاص.
وقالت لجنة الحريات التابعة للنقابة في بيان، الثلاثاء، إن الصحفيين تعرضوا لـ"سلسلة واسعة" من الانتهاكات والاعتداءات، شملت الاستهداف المباشر للطواقم الإعلامية، وعرقلة عملها، واحتجاز صحفيين واعتقالهم، فضلًا عن استهداف معداتهم وموادهم الصحفية.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية المحتلة اقتحامات واعتداءات يومية من الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى إرهاب متصاعد يمارسه المستوطنون.
ويشمل عدوان الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
والخميس، قال نادي الأسير الفلسطيني، إن الجيش الإسرائيلي اعتقل خلال الأسبوع الأخير أكثر من 100 فلسطيني من محافظات الضفة، ليرتفع عدد المعتقلين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 25 ألف فلسطيني من الضفة، إلى جانب آلاف المعتقلين من قطاع غزة.













