صدى الشعب - كتب النائب م. حسين كريشان - قراءة في دور القيادات التنفيذية الوطنية في تعزيز تنافسية المؤسسات وتحويل الموارد إلى فرص تنموية مستدامة
في زمن تتسابق فيه الدول لبناء اقتصادات أكثر قدرة على المنافسة، لم تعد قوة المؤسسات تُقاس بحجم مواردها فقط، بل بقدرة قياداتها على تحويل هذه الموارد إلى إنجازات، وصناعة قيمة مضافة تخدم الاقتصاد والتنمية.
فالقيادة التنفيذية الحقيقية لا تتمثل في إدارة الأعمال اليومية فحسب، بل في صناعة رؤية للمستقبل، وبناء مؤسسات أكثر قدرة على التطور، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق نتائج مستدامة.
ويبرز المهندس عبدالوهاب الرواد كنموذج للقيادة التنفيذية الوطنية التي تجمع بين الخبرة الفنية والرؤية الإدارية، من خلال مسيرة طويلة في القطاع الصناعي ومسؤوليته في إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية، إحدى المؤسسات الاقتصادية والاستراتيجية المهمة في المملكة.
إن أهمية المؤسسات الوطنية الكبرى لا تكمن فقط في حجم أعمالها، بل في قدرتها على تعظيم القيمة المضافة للثروات الوطنية، وتطوير الصناعات المرتبطة، وتعزيز الشراكات، ودعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص النمو.
وقد ارتبطت مسيرة القيادة التنفيذية الناجحة دائماً بقدرتها على التطوير المستمر، ورفع كفاءة الأداء، وبناء فرق عمل قادرة على الإنجاز، وترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على الابتكار والمسؤولية.
فالقيادات التنفيذية لا تُقاس بعدد القرارات التي تتخذها، بل بحجم التحول الذي تصنعه داخل مؤسساتها، وبالأثر الذي تتركه في مسيرة العمل والإنجاز.
إن تقدير الكفاءات الوطنية الناجحة ليس مجرد إشادة بالأشخاص، بل هو تأكيد على أهمية الخبرة والكفاءة والقدرة على الإدارة باعتبارها ركائز أساسية لبناء مؤسسات قوية ومستدامة.
ويُعد المهندس عبدالوهاب الرواد مثالاً على أهمية وجود قيادات تمتلك المعرفة والرؤية والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص، والإمكانات إلى نتائج، والعمل إلى أثر يبقى.
فالأوطان لا تنهض بالموارد وحدها، بل بالعقول التي تحسن إدارتها، وبالقيادات التي تصنع الفرق وتترك بصمة في مسيرة المؤسسات والوطن.













