صدى الشعب -أسيل جمال الطراونة
أطلقت حاضنة “مدرج” لريادة الإعلام الرقمي بدعم من المجلس الأعلى لحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة مشروع “كودكاست”، بودكاست مستدام في الأردن يُدار ويُقدَّم من قبل إعلاميين وإعلاميات من الأشخاص ذوي الإعاقة، في خطوة تهدف إلى تمكينهم من صناعة محتوى إعلامي رقمي احترافي، وتعزيز حضورهم في المشهد الإعلامي بعيدًا عن الصورة النمطية المرتبطة بالإعاقة.
وقالت المديرة التنفيذية لحاضنة مدرج لريادة الإعلام الرقمي، الدكتورة روان جيوسي، إن فكرة “كودكاست” انطلقت من مشروع تقدمت به الحاضنة بالشراكة مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لتصميم وتنفيذ أول برنامج احتضان متخصص بالإعلاميين والإعلاميات من ذوي الإعاقة ، مشيرة إلى أن المشروع تبلور تحت اسم “بداية رقمية” منذ نهاية العام الماضي.
وأوضحت الجيوسي أن المشروع مرّ بثلاث مراحل رئيسية، بدأت ببرنامج تدريبي مكثف استمر ثلاثة أيام على شكل “بوت كامب”، ركز على آليات بناء الشركات الناشئة، والتحول الرقمي، وخصائص الإعلام الرقمي، والتسويق الرقمي، ووضع استراتيجيات المحتوى، وإدارة الجمهور وتحليله، إضافة إلى مهارات إنتاج البودكاست.
وأضافت أن المرحلة الأولى شهدت مشاركة ١٣ متدربًا ومتدربة الممتدة لأربعة أشهر ، قدموا أفكارًا لمشاريع ناشئة في مجالي الإعلام والتحول الرقمي، ليتم اختيار أربعة مشاريع تأهلت إلى المرحلة الثانية، وهي مرحلة الاحتضان، حيث جرى توفير مشرفين ومدربين متخصصين لمتابعة تطوير هذه المشاريع وتحويلها إلى نماذج أعمال إعلامية ومنتجات صحفية قادرة على تحقيق دخل مستدام.
وبيّنت أن المرحلة الثالثة تمثلت بإنتاج بودكاست يديره ويقدمه أشخاص من ذوي الإعاقة، ليكون منصة إعلامية مستدامة تستهدف تمكينهم مهنيًا، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في إيجاد مساحة مفتوحة للتدريب والتطوير المستمر، تتيح للإعلاميين من ذوي الإعاقة إنتاج محتوى يعكس خبراتهم وقضاياهم الحياتية المتنوعة، بعيدًا عن حصرهم في الحديث عن الإعاقة فقط.
وأكدت الجيوسي أن جميع حلقات البودكاست مدعّمة بلغة الإشارة، ومصممة لتكون متاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن شمولية الوصول إلى المحتوى الإعلامي، لافتة إلى أن البرنامج يهدف إلى دمج وجهات نظرهم وتجاربهم في المشهد الإعلامي العام.
وفيما يتعلق باستدامة المشروع، أشارت إلى أن النموذج يعتمد على تمويل القطاع الخاص للحلقات مستقبلًا، بما يضمن استمراريته على المدى الطويل،
مثمنة الشراكة في الإنتاج والنشر والتسويق مع شركة “بودكاستي”، والتي سخّرت استوديوهاتها المتخصصة والمميزة لإنتاج الحلقات بجودة عالية ونشرها عبر منصاتها الرقمية المميزة، بالإضافة إلى الاعتزاز بالشراكة الرائدة مع شركة الاتصالات الأُردنيّة “أورنج – الأُردن”، والتي تمثل دورها الرائد في خدمة الموضوعات الريادية والوطنية المتميزة، والإيمان بدور الإعلام.
وختمت حديثها بالتأكيد على أن المشروع يمثل تحقيقًا لحلم طال انتظاره، يتمثل بإطلاق برنامج احتضان متخصص للإعلاميين من ذوي الإعاقة، معربة عن تقديرها للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على دعمه الذي أسهم في تحويل الفكرة إلى واقع.






