تكشفت تفاصيل حاسمة غيرت مجرى التوافقات النيابية حول انتخابات رئاسة مجلس النواب.
وفجر أحد أعضاء لجنة المفاوضات عن الكتل الأربع مفاجأة مدوية، كاشفاً لـ "صدى الشعب" عن الكيفية التي تم بها حسم المفاوضات الشاقة؛ حيث أعلن أن مرشح كتلة "حزب مبادرة" لرئاسة المجلس، الدكتور مصطفى الخصاونة، ضرب أروع الأمثلة في إيثار المصلحة الوطنية العُليا على المصلحة الشخصية، معلناً انسحابه لصالح مرشح كتلة "الميثاق".
مكالمة على "السبيكر" تنهي الانقسام
وفي تفاصيل الكواليس التي شابتها حالة من السخونة والتجاذب، أكد المصدر النيابي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن الاجتماع ظل خاوياً من أي توافق نهائي حتى رمقه الأخير، إلى أن تم إجراء اتصال هاتفي مباشر مع الدكتور الخصاونة وفتحه عبر مكبر الصوت "السبيكر" أمام قادة وممثلي الكتل الأربع.
وجاء الاتصال كالتالي:
لجنة مفاوضات مبادرة و الأمين العام:هل تفوضنا في التحاور مع الكتل و اتخاذ القرار المناسب؟
مصطفى الخصاونة:أنتم مكلفين من قبل، كلجنة مفاوضات و كأمين عام للحزب وأنا مرشح حزبي أُغلب مصلحة الدولة و منظومة التحديث السياسي التي دعى إليها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين.
لتنتهي بهذه الكلمات القليلة حالة الاستعصاء التي خيمت على طاولة المفاوضات لعدة ساعات، وتتحول أجواء الاجتماع فوراً نحو إعلان التوافق.
تأتي هذه التفاصيل لتؤكد ما أشارت إليه مصادر "صدى الشعب" سابقاً، بأن بوصلة التوافقات لم تكن حاسمة إطلاقاً حتى اللحظات الأخيرة، وأن موقف الخصاونة المسؤول و مكالمة الهاتف الشهيرة هما القاطرة التي عبرت بالكتل النيابية الأربع نحو اتفاق يضمن استقرار المشهد النيابي المُقبل.





