في أعمال المؤتمر العالمي السابع عشر للتسويق الإسلامي، بتقديم بحث حول فجوة تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار، وإدارة الجلسة العلمية العربية الثانية ضمن أعمال اليوم الثاني للمؤتمر.
ويُعقد المؤتمر في ألانيا بتركيا على مدار ثلاثة أيام، خلال الفترة من 27 إلى 29 تشرين الأول الحالي، بنظام يجمع المشاركة الحضورية وعن بُعد، ويتضمن جلسات بحثية بالعربية والإنجليزية تتناول قضايا التسويق والقيادة والاقتصاد والتحول الرقمي.
وقدّمت السليم، عبر الاتصال المرئي، بحثها بعنوان «من القيادة التسويقية إلى القيادة التنفيذية: تحليل فجوة تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار في ضوء بيانات القيادة العليا 2026»، تناولت فيه دلالات التفاوت بين الحضور النسائي في قيادة التسويق والتمثيل في المناصب التنفيذية العليا، وما يطرحه ذلك من أسئلة حول توزيع المسؤوليات وفرص الوصول إلى القرار داخل المؤسسات.
واستند البحث إلى إعادة تحليل بيانات تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الصادر عام 2026، واختبار أربع فرضيات عبر 18 قطاعاً اقتصادياً. وأبرزت البيانات التي تناولتها الدراسة بلوغ حصة النساء من مناصب الرئاسة التسويقية 45.1 بالمئة، مقابل 19.1 بالمئة من مناصب الرئاسة التنفيذية، و14.9 بالمئة من مناصب رئاسة الإيرادات.
وأظهر التحليل انخفاض تمثيل النساء في الرئاسة التنفيذية عن تمثيلهن في مجمل الإدارة التنفيذية العليا في القطاعات الثمانية عشر جميعها، بفارق بلغ متوسطه 4.7 نقاط مئوية، بما يلفت إلى أهمية فحص مواقع حضور المرأة داخل الهيكل القيادي، إلى جانب نسب تمثيلها الإجمالية.
وتبرز قيمة الدراسة في قراءة الفجوة من منظور توزيع الوظائف والمسؤوليات داخل المؤسسات، ومناقشة مدى إتاحة الخبرات المرتبطة بالإيرادات والقرار الاستراتيجي للقيادات النسائية. وقدّمت الدراسة مفهوم «مفارقة الواجهة السوقية دون ملكية الإيراد» لوصف التفاوت بين حضور النساء في قيادة التسويق ومحدودية تمثيلهن في المناصب المسؤولة مباشرة عن الإيرادات.
وأوصى البحث بمراجعة مسارات التعاقب القيادي ومعايير الاختيار، وتوسيع مسؤولية القيادات التسويقية عن النمو والإيرادات، وتعزيز الرعاية المهنية، وتطوير بيانات وطنية تفصيلية تدعم قياس الفجوات وصياغة السياسات المؤسسية.
وعلى صعيد إدارة الجلسات العلمية، أدارت السليم الجلسة العربية الثانية، التي جمعت أربعة أبحاث في القانون والقيادة الرقمية والحوكمة والمسؤولية المجتمعية، وناقشت تحديات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وانعكاساتها على المؤسسات والتعليم العالي.
وتضمنت الجلسة بحثاً للدكتورة إلهام صالح حول إعادة بناء نظرية العقد التقليدية في عصر الذكاء الاصطناعي، وبحثاً لفلنتينا عفانه حول الحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي المستدام في التعليم العالي الفلسطيني، وورقة مشتركة لفداء خضر سليم والدكتور ماجد حمايل حول كفاءات القيادة الرقمية وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، وبحثاً لشذى دويكات حول المسؤولية المجتمعية في ظل الأزمات المركبة والانتقال من الاستجابة إلى الابتكار وبناء حلول محلية مستدامة.
وأعربت السليم عن شكرها وتقديرها لرئيس المؤتمر البروفيسور بكر السرحان، وللدكتور علي هلال على تعاونه، وللجان المنظمة وفرق العمل والباحثين والباحثات، مثمنةً جهودهم في عقد المؤتمر وإتاحة مساحة علمية لتبادل الخبرات ومناقشة القضايا البحثية المعاصرة وتعزيز التواصل الأكاديمي بين المشاركين.





