من الوضوح أكثر فأكثر، مع اتساع دائرة الالتفاف حول المرشح أحمد العدينات، وسط حديث متزايد في الأوساط المحلية عن إمكانية أن يكون مرشح الإجماع لرئاسة البلدية، وأن تتجه الأمور، في حال استمرار المعطيات الحالية، نحو حسم الموقع بالتزكية.
وضجّت جنبات مسرح نادي الطفيلة بالمئات من أبناء المحافظة الذين توافدوا للمشاركة في اللقاء التشاوري الأولي بشأن ترشح العدينات، فيما امتد الحضور إلى خارج قاعة المسرح، في مشهد لافت عكس حجم الاهتمام باللقاء والتطلعات المعلقة على المرحلة المقبلة.
وخلال اللقاء، قدم العدينات ملامح برنامج تنموي واسع، مؤكدًا أن رؤيته لدور البلدية لن تقتصر على النظافة والطرق والخدمات ومعالجة المشكلات اليومية المباشرة، بل ستتجاوز ذلك إلى جعل البلدية شريكًا في التنمية والاستثمار وخلق فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية لأبناء الطفيلة.
وقال العدينات إن من أولويات برنامجه العمل على إقامة مشاريع إسكانية بالتعاون والتنسيق مع الحكومة والجهات المعنية، والسعي إلى توفير شقق سكنية مدعومة للشباب والمتزوجين، بما يساعد الأسر الجديدة ويخفف عنهم أعباء السكن.
وأكد أنه سيعمل كذلك على استقطاب المصانع والاستثمارات إلى الطفيلة، والتواصل مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص من أجل جلب مشاريع إنتاجية وتوفير فرص تشغيل حقيقية لأبناء المحافظة، مشددًا على أن ملف البطالة سيكون من الملفات الرئيسية التي ستعمل البلدية عليها.
وفي الجانب الزراعي، أعلن العدينات عزمه إعطاء القطاع الزراعي أولوية خاصة، والعمل على تأسيس صندوق لدعم المزارعين من خلال التواصل مع الشركات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها شركات الفوسفات والبوتاس وغيرها من الشركات العاملة في المملكة، بهدف توفير مصادر تمويل ودعم للمشاريع الزراعية.
كما أشار إلى أنه سيسعى إلى التنسيق مع مصانع الأسمدة الأردنية والجهات ذات العلاقة لتوفير السماد لمزارعي الطفيلة مجانًا أو بأكبر قدر ممكن من الدعم، إلى جانب مساندة المشاريع الزراعية التي يمكن أن توفر مصادر دخل وفرص عمل لأبناء المحافظة.
وفي الملف السياحي، أكد العدينات أن الطفيلة تمتلك مقومات سياحية وطبيعية كبيرة تستحق أن تتحول إلى مصدر للتنمية وفرص العمل، مشيرًا إلى العمل على تحسين وفتح وتأهيل الطرق المؤدية إلى عدد من المناطق والمواقع السياحية، والاستفادة من مواقع مثل محمية ضانا، وحمامات عفرا، ووادي غوير، وخربة التنور، ومناطق فينان.
وقال العدينات إن المطلوب هو ربط هذه المواقع بمشاريع سياحية واستثمارية وتشجيع الزوار والمستثمرين على الوصول إليها، بما ينعكس على أبناء الطفيلة ويوفر فرصًا جديدة في السياحة والخدمات والمشاريع الصغيرة.
وخاطب العدينات أبناء الطفيلة قائلًا: «أعدكم أن أكون للكبير والصغير، وأن أبذل الليل والنهار لخدمة الطفيلة وأهلها»، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة، وفق رؤيته، يجب أن تكون مرحلة عمل وتنمية وليست مجرد إدارة للخدمات التقليدية.
وأضاف: «الطفيلة تستحق الكثير، وأعدكم أن نعمل حتى تكون دُرّة المدن الأردنية».
وأكد أن نجاحه، إن تحقق، لن يكون نجاحًا شخصيًا، قائلًا: «إذا نجحت، فنجاحي نجاح لأبناء الطفيلة جميعًا».
من جهتهم، أعرب كثير من الحضور عن دعمهم للعدينات وتطلعهم إلى أن تكون المرحلة المقبلة مختلفة، وأن تنتقل البلدية إلى دور أكثر فاعلية في ملفات التنمية والاستثمار والسياحة والزراعة وتشغيل الشباب، إلى جانب مسؤولياتها الخدمية.
ومع الحضور اللافت الذي شهده اللقاء واتساع دائرة المؤيدين، تبدو فرص العدينات في التحول إلى مرشح توافقي يحظى بإجماع واسع أكثر وضوحًا، فيما يبقى احتمال حسم رئاسة بلدية الطفيلة الكبرى بالتزكية مطروحًا بقوة إذا استمرت الصورة الانتخابية على مسارها الحالي.
ويبقى السؤال الذي بدأ يتردد في الطفيلة: هل يكون أحمد العدينات مرشح الإجماع.. ورئيس بلديتها القادم بالتزكية؟













