صدى الشعب -أفادت تقارير صحفية بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يميل إلى شن هجوم عسكري واسع على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من تشرين الثاني المقبل، في وقت لم يتخذ فيه قراراً نهائياً، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية الإقليمية للتوصل إلى تسوية.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن الهجوم المحتمل قد يستهدف البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية، في إطار مساعٍ لزيادة الضغط على طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات.
ورداً على سؤال بشأن إمكانية شن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات، قال ترامب إن «كل شيء ممكن»، فيما أكد البيت الأبيض أنه لن يعلق على خطط عسكرية حساسة قد تكون موجودة أو غير موجودة، مشدداً على أن الرئيس يبقي جميع الخيارات مطروحة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وفي سياق الاستعدادات العسكرية، أشارت تقارير إلى أن الجيش الأميركي نقل منظومة دفاع جوي إضافية من طراز «باتريوت» من ولاية تكساس إلى إسرائيل لتعزيز قدراتها الدفاعية، بالتزامن مع إعادة تموضع قوات أميركية بعيداً عن بعض القواعد الأكثر عرضة للمخاطر في المنطقة.
كما تعمل القوات الأميركية على تعزيز مخزون الذخائر والاستعداد لسيناريوهات عسكرية محتملة، وسط تقارير عن استعداد مجموعة قتالية إضافية لحاملة طائرات ووحدة من مشاة البحرية للانضمام إلى القوات الموجودة في الشرق الأوسط خلال الشهر المقبل.
وبحسب المصادر، تهدف هذه التحركات إلى توفير خيارات عسكرية أمام الإدارة الأميركية في حال قرر ترامب استئناف الهجمات، في حين تعمل إسرائيل على إعداد خطط وأهداف محتملة لأي جولة جديدة من الضربات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه أطراف إقليمية جهود الوساطة، دون تحقيق اختراق ملموس حتى الآن، بينما تعتمد واشنطن كذلك على العقوبات الاقتصادية والحصار البحري للضغط على إيران وتقليص صادراتها النفطية وزيادة الضغوط على اقتصادها.
وفي المقابل، يشكك خبراء ومحللون في قدرة الضربات الإضافية على إجبار طهران على الاستسلام أو إسقاط النظام، محذرين من أن تصعيد العمليات العسكرية قد يدفع إيران إلى مزيد من التشدد وتسريع برامجها الصاروخية والنووية.
ونقل التقرير عن داني سيترينوفيتش، المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، تحذيره من الاعتقاد بأن استهداف البنية التحتية الحيوية أو اغتيال مسؤولين كبار سيؤدي بالضرورة إلى إسقاط النظام الإيراني، مشيراً إلى احتمال أن تؤدي هذه الخطوات إلى نتائج عكسية.
من جهتها، حذرت إيران عبر قنوات علنية وخاصة من أنها سترد على أي هجوم جديد بضربات تستهدف مواقع اقتصادية ومدنية في أنحاء المنطقة، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.





