2026-04-29 | 12:34 صباحًا
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home المجلس التشريعي

النائب البشير لـ(صدى الشعب) : التحول نحو بدائل الحبس بقضايا النفقة لا يعني التهاون بل تحقيق توازن يحفظ حق الأسرة

الثلاثاء, 28 أبريل 2026, 22:54

صدى الشعب – سلمى محمد الناطور

في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها نظام التنفيذ الشرعي، يتواصل الجدل القانوني حول مستقبل عقوبة الحبس في قضايا النفقة، في مقابل التوسع التدريجي في اعتماد بدائل تنفيذية أكثر مرونة، ضمن توجه رسمي يهدف إلى تحديث أدوات العدالة بما يوازن بين ضمان حقوق المستحقين واستمرار الاستقرار الأسري.

ويأتي هذا النقاش في سياق إصلاحات تشريعية أوسع تتبناها المنظومة القضائية الأردنية، والتي تقوم على تعزيز العدالة الإصلاحية وتخفيف اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية، مقابل تفعيل أدوات مثل التسويات والتقسيط والرقابة التنفيذية، مع الإبقاء على الحبس كخيار أخير في حالات التعمد والمماطلة.

كما يبرز في هذا السياق توجه متزايد نحو حماية حق النفقة بوصفه حقًا مستعجلًا لا يجوز تعطيله، مع تعزيز دور المؤسسات التنفيذية في ضمان التحصيل الفعلي، بما يعكس تحولًا في فلسفة العدالة من العقوبة إلى ضمان الاستمرارية الفعلية للحقوق.

النفقة حق أساسي يرتبط بالحياة الكريمة

وبهذا اإطار، أكدت عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب دينا البشير، أن الأصل في التشريع يتمثل بحماية حقوق المكلف لهم بالنفقة، سواء كانوا أطفالًا أو زوجة أو حتى والدين، باعتبار أن النفقة حق أساسي يرتبط بالحياة الكريمة والاستقرار الأسري والاجتماعي.

وأشارت البشير خلال حديثها لـ”صدى الشعب” إلى أن المشرّع الأردني حرص على تحصين هذه الحقوق من خلال فرض عقوبة الحبس على المخلّ بدفع النفقة الواجبة بموجب أحكام القانون.

وحول التعديلات والإجراءات المتعلقة بملفات النفقة، وقالت إن فكرة الحبس كانت تشكل أحد أهم وسائل الردع التي يخشاها الممتنع عن الدفع، إلا أن التحول نحو البدائل لا يعني التهاون في الحق، بل يهدف إلى تحقيق توازن بين ضمان وصول النفقة لمستحقيها وبين عدم الإضرار بمصدر دخل المكلّف إذا كان قادرًا على السداد خلال فترة قريبة.

وأضافت أن العدالة الاجتماعية لا تتحقق فقط بالعقوبة، وإنما بضمان استمرار النفقة فعليًا للأسرة، وعدم تحويل الحبس إلى سبب إضافي لحرمانها منها، لافتة إلى أن الغاية الأساسية يجب أن تبقى في حماية الأسرة وصون استقرارها الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضحت أن الحبس كان ولا يزال أداة مهمة في قضايا النفقة، لأنه يمثل وسيلة ضغط قانونية فعالة لحماية حقوق الفئات الأضعف، وخاصة الأطفال والنساء، إلا أن التطبيق العملي أظهر وجود حالات استثنائية محدودة يكون فيها الشخص غير ممتنع عن الدفع بقصد التهرب، بل يمر بظرف مؤقت، كأن يكون على رأس عمل وينتظر راتبه نهاية الشهر، أو بانتظار التعيين أو استلام مستحقات مالية.

وبيّنت أن حبس الشخص في مثل هذه الحالات قد يؤدي إلى فقدانه لوظيفته أو مصدر رزقه، وبالتالي تضيع فرصة تحصيل النفقة نفسها، ما يجعل الحاجة إلى مراجعة هذا الجانب ضرورية منذ سنوات، ليس لإلغاء الحبس، بل لإيجاد مساحة قانونية مرنة تراعي الحالات الإنسانية الواقعية دون المساس بأصل الحق.

منح المكلّف فرصة لتصويب أوضاعه المالية أكثر نفعًا للأسرة

وفيما يتعلق باستخدام الرقابة الإلكترونية كبديل، قالت البشير إنها يمكن أن تشكل أداة متوازنة إذا تم استخدامها ضمن ضوابط واضحة، لأنها تضمن بقاء الشخص تحت المتابعة القانونية دون عزله الكامل عن عمله أو مصادر دخله.

وأضافت أن الهدف ليس تقييد الحرية لمجرد العقوبة، بل ضمان تنفيذ الالتزام المالي تجاه الأسرة، مشيرة إلى أنه عندما يتمكن المكلّف بالنفقة من الاستمرار في عمله تحت رقابة قانونية، فإن فرص الوفاء بالنفقة تصبح أكبر، وهو ما يخدم المستفيدين بشكل مباشر.

وأكدت أن التوازن يتحقق عندما تكون الرقابة وسيلة تنفيذ لا مجرد بديل شكلي للعقوبة، معتبرة أن نجاح أي قرار في هذا الاتجاه يرتبط بوجود آليات تنفيذ حقيقية وفعالة، لأن المشكلة ليست فقط في وجود النص القانوني بل في ضمان تطبيقه.

وقالت إن منح المكلّف فرصة لتصويب أوضاعه المالية مع متابعة حقيقية وإلزام واضح قد يكون أكثر نفعًا للأسرة من الحبس المباشر الذي قد يؤدي إلى انقطاع المورد المالي بالكامل، إلا أن نجاح القرار يبقى مرهونًا بسرعة التنفيذ، وكفاءة المتابعة القضائية، وعدم تحويل هذه المهلة إلى فرصة للمماطلة أو التسويف.

وشددت على أن الضمانات الأساسية التي يجب أن ترافق البدائل تتمثل في أن تكون المهلة محددة وواضحة ولمرة واحدة فقط، مع وجود إثبات جدي من الشخص المكلّف بأنه على رأس عمل أو بانتظار دخل فعلي قريب، وليس مجرد ادعاء.

وأضافت أنه يجب أن تكون هناك رقابة قضائية دقيقة تمنع إساءة استخدام هذا الاستثناء، وأن يبقى الحبس قائمًا وفوريًا عند ثبوت التهرب أو عدم الالتزام بعد انتهاء المهلة، مؤكدة أن البدائل يجب أن تكون استثناءً منظمًا لا بابًا مفتوحًا لتعطيل حقوق الأسرة.

ورأت أن هذا التوجه يمكن اعتباره جزءًا من تحديث أوسع لمنظومة العدالة في الأردن، خاصة في ظل التوجه نحو تطوير التشريعات بما يحقق العدالة الناجزة ويحافظ على حقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن المعايير الحديثة لا تنظر إلى الحبس كحل أول دائم، بل تفضل الوسائل التي تحقق الغاية القانونية بأقل ضرر ممكن، خصوصًا في القضايا ذات البعد الأسري والاجتماعي، مؤكدة أن الوسيلة الأفضل هي التي تضمن وصول حق الأطفال والزوجات والوالدين في النفقة فعليًا، لا مجرد توقيع العقوبة.

وقالت هذا التوجه ينسجم مع مفاهيم العدالة الحديثة التي توازن بين الردع، والحماية الاجتماعية، والكرامة الإنسانية.

Tags: آخر الاخبارالأردنالحكومةمجلس الأمةمجلس النواب الـ20
ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

مجلس النواب

القبلان لـ(صدى الشعب): المرحلة المقبلة تستوجب إعادة التوازن بين التشريع والرقابة في العمل النيابي

الثلاثاء, 28 أبريل 2026, 21:26
المجلس التشريعي

مدير الأمن العام الأسبق الحمود لـ”صدى الشعب”: المخدرات عامل مباشر بالجرائم والأردن خط عبور رئيسي للتهريب 

الثلاثاء, 28 أبريل 2026, 19:50
مجلس النواب

الخدمات العامة والنقل النيابية الأكثر نشاطاً في الدورة العادية الثانية

الثلاثاء, 28 أبريل 2026, 17:35
مجلس النواب

الأردن بعد شرارة الحرب .. بين القراءة الاقتصادية والأداء الفعلي

الثلاثاء, 28 أبريل 2026, 17:30
مجلس النواب

وسام الربيحات أمام الإدعاء العام: “غير مُذّنب” و الجلسة تؤجل لمنتصف أيار

الثلاثاء, 28 أبريل 2026, 14:56
مجلس النواب

القاضي: نسبة إنجاز مجلس النواب بالدورة العادية الثانية (83%) .. أرقام و تفاصيل

الثلاثاء, 28 أبريل 2026, 13:33
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية