البلبيسي لـ"صدى الشعب: الاستثمار في قدرات العاملين مع الشباب ينعكس على التنمية والنمو في الأردن
قال وزير الشباب الدكتور رائد سامي العدوان، في حديث لـ"صدى الشعب"، إن برنامج "بناء القدرات للعاملين مع الشباب "جاء ضمن خطة لتطوير المراكز الشبابية، ويشكل مكوناً أساسياً في هذه الخطة، مشيراً إلى أنه قد يكون الأول من نوعه على مستوى وزارة الشباب خلال العقدين الماضيين.
وأضاف العدوان أن البرنامج ينسجم مع مختلف البرامج التنفيذية والاستراتيجيات الوطنية والخطط الوطنية لتحديث القطاع العام في الأردن، مبيناً أن مخرجاته المتوقعة تتمثل في أن يكون البرنامج رافعة لتأهيل وتدريب العاملين مع قطاع الشباب، وتمكينهم من امتلاك الأدوات والمهارات اللازمة للقيام بأدوارهم بكفاءة.
وأوضح أن البرنامج لن يقتصر على تنفيذ التدريبات فقط، وإنما سيتضمن أدوات لقياس أثر التدريب على العاملين، ومدى انعكاس هذا الأثر على الشباب المنتفعين من المراكز الشبابية، وعلى أداء المراكز، وصولاً إلى تقييم انعكاساته على الخطط والبرامج المستقبلية.
وأشار العدوان إلى أن تصميم البرنامج قائم على التشبيك مع مختلف مسارات تحديث القطاع العام، بما يضمن تكامل الجهود والاستفادة من الخبرات والممارسات المرتبطة بتطوير الأداء المؤسسي وبناء القدرات.
من جانبها، قالت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام الدكتورة بدرية البلبيسي، في حديث لـ"صدى الشعب"، إن أهمية البرنامج تتمثل في محورين رئيسيين؛ الأول يتوافق مع رؤية تحديث القطاع العام التي تستند إلى أهمية تطوير قدرات ومهارات الإنسان العامل في مختلف مؤسسات القطاع العام، فيما يرتبط المحور الثاني بالعاملين مع الشباب ودورهم في استثمار الطاقات الشبابية التي يتمتع بها الأردن.
وأضافت البلبيسي أن امتلاك العاملين مع الشباب القدرة على التخطيط وتصميم البرامج الشبابية وتوفير الفرص والمساحات التي تمكن الشباب من إطلاق طاقاتهم وإبراز قدراتهم الإبداعية في مختلف المجالات، من شأنه أن ينعكس إيجاباً على التنمية والنمو في الأردن.
وأكدت أن الاستثمار في قدرات العاملين مع الشباب يمثل استثماراً في فئة الشباب، باعتبارهم من أهم ركائز المستقبل، مشيرة إلى أن تطوير الأدوات والمهارات اللازمة للعاملين في هذا المجال يعزز قدرتهم على تمكين الشباب وتوفير بيئة أكثر فاعلية أمام مشاركتهم وإبداعاتهم.
وفيما يتعلق بمنهجية التحديث، أوضحت البلبيسي أن البرنامج صُمم وفق منهجية قائمة على الكفايات، تبدأ بتحديد أطر الكفايات والمهارات التي ينبغي أن يتمتع بها العاملون في مجال الشباب، ومن ثم ترجمتها إلى مسارات ووحدات تدريبية سيتم تنفيذها ضمن البرنامج.
وبينت أن المرحلة اللاحقة ستتضمن قياس مدى قدرة التدريب على بناء هذه الكفايات لدى العاملين مع الشباب، بما يتيح تقييم أثر البرنامج بصورة عملية، وليس الاكتفاء بقياس المشاركة في التدريبات.
ويأتي إطلاق البرنامج في سياق توجهات تطوير العمل الشبابي وتعزيز كفاءة الموارد البشرية العاملة في المراكز الشبابية، بما يسهم في رفع جودة البرامج والخدمات المقدمة للشباب، وربط عملية التدريب والتطوير بقياس الأثر والنتائج على أرض الواقع





