2026-04-26 | 3:50 مساءً
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home محليات

محادين لـ(صدى الشعب): الجريمة مرآة للتحولات الاجتماعية ولا تُقرأ بمعزل عنها

الأحد, 26 أبريل 2026, 11:45

محادين: الجريمة تتغير مع المجتمع وأنماط “مستجدة” تتطلب قراءة مختلفة

محادين: الثقافة الرقمية أنتجت جرائم جديدة لا ترتبط بضعف الوعي بل بمرحلة انتقالية

صدى الشعب – عمران عنايه

في الوقت الذي تُظهر فيه الأرقام الرسمية انخفاضًا في معدلات الجريمة، تتجه الأنظار إلى ما هو أبعد من هذه المؤشرات الرقمية، نحو التحولات العميقة التي طرأت على طبيعة السلوك الجرمي داخل المجتمع، فالتقرير الجنائي لعام 2025 لا يقدّم مجرد إحصاءات مطمئنة، بقدر ما يفتح الباب أمام تساؤلات مقلقة حول “شكل” الجريمة أكثر من “عددها”، وحول انتقالها من أنماط تقليدية مكشوفة إلى أخرى أكثر تعقيدًا وذكاءً، تتخفى خلف الانفعال اللحظي تارة، والفضاء الرقمي تارة أخرى.

وبين تراجع جرائم وارتفاع أخرى، تبرز مؤشرات تدعو لقراءة اجتماعية أعمق، تتناول علاقة الفرد ببيئته، ومستوى ضبط السلوك، وتحولات القيم في ظل الضغوط الاقتصادية والتغيرات التكنولوجية المتسارعة.

التفكك الاجتماعي وصعود الفردية يعيدان تشكيل الجريمة

في هذا السياق،أكد أستاذ علم الاجتماع والجريمة في جامعة مؤتة، الدكتور حسين المحادين، أن معدلات الجريمة لا يمكن قراءتها بمعزل عن التحولات الاجتماعية التي يمر بها أي مجتمع، مشيرًا إلى أن تطور المجتمعات باتجاه المدنية يواكبه ظهور أنماط جديدة من الجريمة تتسم بأنها أقل تقليدية، وأكثر ارتباطًا بالتغيرات التي تطرأ على البنية الاجتماعية والتكنولوجية.

وأضاف المحادين، خلال حديثه لـ”صدى الشعب”، أن المجتمع الأردني يمر عمليًا بتحولات اجتماعية آخذة في التبلور، ويمكن رصدها من خلال عدد من المؤشرات، أبرزها بروز نوع من التفكك في الروابط الاجتماعية الأولية، أو ضعف تأثيرها في توجيه سلوك الأفراد.

وأوضح أنه في السابق كانت قيم الجماعة والروابط الأولية أكثر تأثيرًا في سلوك الأفراد، في حين أن القيم الفردية بدأت في الآونة الأخيرة بالصعود بشكل ملحوظ، بغض النظر عن الانتماءات الأولية، سواء العشائرية أو الأسرية.

وبيّن أن هذا التحول انعكس على طبيعة الجريمة، إذ أصبحت الجرائم ترتبط بالأفراد كأشخاص طبيعيين أكثر مما كانت عليه في السابق.

وأشار إلى أن أنماط الجريمة بدأت تتأثر بعوامل متعددة، من بينها مهارات مرتكب الجريمة وخبرته، ومدى امتلاكه لسوابق جنائية، وما إذا كانت لديه أدوات أو خبرات مميزة في ارتكاب الأفعال المخالفة للقانون.

ودعا المحادين إلى النظر إلى هذه الأنواع من الجريمة ”المستجدة” بين مزدوجين بطريقة مختلفة عن الصورة الراسخة في الذاكرة الجمعية.

وأوضح أن الأكاديميين يتعاملون مع كل حالة على حدة، من خلال تفكيك الجريمة وإرجاعها إلى عواملها المتعددة من منظور علم الجريمة، بهدف تحديد ما إذا كانت جريمة معقدة أم بسيطة.

وأشار إلى أن ذلك يظهر بشكل خاص في الحالات التي يرتكب فيها أشخاص مبتدئون فعلًا مخالفًا للقانون.

الثقافة القائمة على المغالبة تحول الخلافات البسيطة لجرائم قاتلة

وحول ارتفاع جرائم القتل غير المقصود، أوضح أنه من الناحية العلمية توجد عدة نظريات في علم الجريمة تفسر هذا النوع من الجرائم، من بينها ما يُعرف بـ”الجريمة بالصدفة”، وهي من أبرز النظريات التي تتناول هذه الحالات، وتقوم هذه النظرية على أن هناك أشخاصًا عاديين لا يملكون سوابق جنائية، إلا أن الظروف التي يمرون بها في لحظة معينة قد تدفعهم إلى ارتكاب العنف أو الجريمة أو السلوك المنحرف عن منظومة القيم المجتمعية.

وأضاف أنه بناءً على ذلك، لا يمكن الجزم بوجود ارتفاع مقصود أو غير مقصود في هذا النوع من الجرائم.

وأوضح أن الشخص قد يتعرض أحيانًا لموقف استثنائي أو تحدٍ مباشر يتعلق بملكيته أو عرضه أو تعرضه لاعتداء أو مضايقة، ما يدفعه إلى ارتكاب فعل مخالف بشكل لحظي.

وأشار إلى أن ذلك يكون من حيث الزمن والواقعة والتفاصيل، لافتًا إلى أن هذه العوامل مجتمعة قد تقود شخصًا عاديًا ذا سجل جنائي نظيف إلى ارتكاب مثل هذه السلوكيات في لحظة انفعال أو ضغط.

وحول تحول خلاف بسيط إلى جريمة قاتلة خلال دقائق، أوضح المحادين أن طبيعة الثقافة التي ينشأ عليها الأفراد تقوم في بعض جوانبها على المغالبة أكثر من قيامها على الحوار.

وبيّن أن بعض الأشخاص قد يتعرضون للاستفزاز في قيم رمزية لديهم، أو في سمات شخصية، أو في مواقف حياتية معينة، كأن يكون الشخص برفقة زوجته ويتعرض لحالة استثنائية مثل المعاكسة أو المضايقة.

وأشار إلى أن هذا “الغاطس” القائم على ثقافة المغالبة، وما يرتبط به من مفاهيم تتعلق بالكرامة والحرمة الشخصية، قد يقود في بعض الحالات إلى ارتكاب فعل مخالف للقانون.

وأضاف أن قيم الحوار التي يتشربها الأفراد من أسرهم ومن المؤسسات التربوية ما زالت بحاجة إلى تعميق، بما يتيح لكل فرد، رجلًا كان أو امرأة، مرونة أكبر في امتصاص المواقف الطارئة أو الاستفزازات دون أن يصل الأمر إلى ارتكاب فعل جرمي يجرّمه القانون.

التعامل مع التكنولوجيا أحيانًا يتم بقصور معرفي أو جهل قانوني

وفيما يتعلق بانتقال الجريمة إلى الفضاء الرقمي، قال المحادين إن ذلك لا يعني بالضرورة تطورًا في “العقل الجرمي” أو ضعفًا في الوعي المجتمعي.

وأوضح أن الثقافة الرقمية تُعد ثقافة وافدة على المجتمع، وقد جرى استخدامها نتيجة الانتشار الواسع للتكنولوجيا، خاصة منذ تسعينيات القرن الماضي، ومع تسارع كبير خلال السنوات العشر الأخيرة بفعل العولمة والتطور التكنولوجي الرقمي.

وأضاف أن هناك نوعًا من “التنازع” في استخدام التكنولوجيا، رغم أهميتها كأداة للتواصل والمعرفة والخدمة.

وأشار إلى أن بعض الأفراد قد يقترفون عن جهل جرائم إلكترونية مثل التشهير أو الاعتداء على الخصوصية أو نشر مضامين غير مخولة قانونيًا، وذلك في ظل قانون الجرائم الإلكترونية المعمول به في الأردن.

وأكد أنه لا يمكن الجزم بأن البيئة الاجتماعية مشجعة على الجريمة كما يرى البعض، أو أن التكنولوجيا بحد ذاتها ساهمت في زيادة نسب المخالفين للقانون.

وبيّن أن هذه الثنائية طبيعية في ظل مرحلة انتقالية وتحولية يمر بها المجتمع نحو الحداثة وما بعد الحداثة، وهو ما يجعل التعامل مع التكنولوجيا أحيانًا يتم بقصور معرفي أو جهل قانوني، مشدداً على أن القانون يبقى هو المرجع الفيصل في هذا الإطار.

الضغوط الاقتصادية تدفع بعض الأفراد إلى استثمار وظائفهم بشكل مخالف

وحول ارتفاع قضايا ما يُعرف بـ”استثمار الوظيفة”، أوضح المحادين أنه لا يوجد إحصاءات دقيقة حول هذا النوع من القضايا.

وأشار إلى أن حركة المجتمع تشير إلى وجود ضغوط اقتصادية متزايدة، إلى جانب ارتفاع في نسب الاستهلاك، لا سيما الاستهلاك المظهري، وهو ما قد يدفع بعض الأفراد إلى استثمار وظائفهم بشكل مخالف للقانون.

وأضاف أن قيم العولمة قد توحي للبعض خطأً بإمكانية تحقيق الثراء السريع خلال فترة زمنية قصيرة دون مراعاة شرعية الوسيلة، مبيناً أن هذه القضية لا تُعد مخيفة بالقدر الكبير، باعتبارها جزءًا من منظومة عالمية أوسع

ولفت إلى أنه انتشر في العديد من الدول مفهوم الرشوة للموظف العام بهدف تسهيل بعض المنافع، إلا أن القانون يبقى المرجع الأساسي في تحديد ما إذا كانت هذه الممارسات تُعد استثمارًا للوظيفة أو تندرج تحت مسميات أخرى مثل الهدايا أو المجاملات أو العلاقات الاجتماعية.

وحول وجود أنماطًا جديدة من الجريمة، أشار المحادين إلى أن بعض الدراسات العلمية، ومن بينها ما ذهب إليه عالم الاجتماع إميل دوركايم، ترى أن الجريمة تُعد ضرورة من ضرورات التطور في المجتمعات، وأنها جزء من سلوك الإنسان بفطرته.

ولفت إلى أن العديد من الأفعال الجرمية لم تكن في السابق منصوصًا عليها قانونيًا، وأن ظهورها ساهم في تطوير التشريعات، بما في ذلك قانون الجرائم الإلكترونية، في إطار قاعدة “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني”.

وأضاف أن هذه الممارسات لا تثير القلق إذا ما تم إدراك أن المجتمع يمر بتحولات متسارعة بفعل الانفتاح وحرية التنقل والتواصل.

وأشار إلى أن ذلك أفرز جرائم عابرة للحدود لا تقتصر على نطاق جغرافي معين، مثل جرائم الاستثمار المالي وغسل الأموال والاتجار بالبشر، وهي جرائم مستحدثة جرى التعامل معها عبر تشريعات خاصة للحد منها ومواجهتها.

وأكد على أن كل حركة في تطور المجتمعات يصاحبها ظهور أنماط وأدوات جديدة للجريمة بالمعنى القانوني.

وأشار إلى أن الجريمة تبقى جزءًا ملازمًا لتحولات المجتمع وتطوره، وأن فهمها يتطلب مقاربة علمية شاملة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والقانونية والتكنولوجية في آن واحد.

Tags: home1آخر الاخبارالأردن
ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

محليات

وزير العدل يستقبل ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ويبحث معها سبل تعزيز التعاون القانوني المشترك

الأحد, 26 أبريل 2026, 15:31
محليات

وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية الأزرق

الأحد, 26 أبريل 2026, 11:09
محليات

انطلاق أولى الجلسات التحضيرية للشباب لإعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026-2030

السبت, 25 أبريل 2026, 22:28
المجلس التشريعي

نصراوين لـ”صدى الشعب”: الفردية هيمنة على الأداء النيابي اكثر من الاعتماد على العمل المؤسسي

السبت, 25 أبريل 2026, 20:51
محليات

العكاليك لـ(صدى الشعب): الذكاء الاصطناعي اصبح بنية تحتية خفية تعيد تشكيل مفهوم الخصوصية

السبت, 25 أبريل 2026, 20:39
محليات

“شومان” تحتفي باختتام برنامج مختبر المبتكرين الصغار في دورته التاسعة للعام 2025

السبت, 25 أبريل 2026, 19:17
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية