صدى الشعب -خرج آلاف الفنزويليين إلى الشوارع في عدة مدن، الخميس، في أول تحرك احتجاجي وطني للمعارضة منذ نحو عامين، للمطالبة بإجراء انتخابات حرة وتحديد موعد واضح للاستحقاق الرئاسي، إلى جانب الإفراج عن المعتقلين على خلفية سياسية.
وشهدت العاصمة كاراكاس ومدن أخرى، بينها فالنسيا وماراكاي وسان كريستوبال وماراكايبو، تجمعات لمؤيدي المعارضة الذين رفعوا الأعلام الفنزويلية ورددوا شعارات تطالب بإحداث تغيير سياسي وضمان حق المواطنين في اختيار قيادتهم.
وجاءت الاحتجاجات عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو على يد القوات الأميركية في يناير/كانون الثاني 2026، وتولي ديلسي رودريغيز الرئاسة المؤقتة، وسط استمرار الغموض بشأن موعد الانتخابات المقبلة.
وتتمثل أبرز مطالب المعارضة في تحديد موعد لإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة، وضمان مشاركة مختلف القوى السياسية، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، إضافة إلى رفع القيود المفروضة على عدد من قادة المعارضة، والسماح بعودة زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو إلى البلاد.
وكانت حركة «فينتي فنزويلا» التي تقودها ماتشادو قد دعت إلى تنظيم الاحتجاجات، مؤكدة ضرورة تسريع الانتقال السياسي وإنهاء القيود المفروضة على المشاركة في الحياة السياسية.
وفي هذا السياق، قالت ماتشادو إن الانتخابات الرئاسية ينبغي أن تُجرى بحلول يوليو/تموز 2027، في وقت لم تعلن فيه السلطات الانتقالية موعداً رسمياً للاستحقاق، رغم تصريحات سابقة أشارت إلى أن الانتخابات ستُجرى في مرحلة لاحقة.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار المحادثات بين الحكومة الانتقالية وفصيل من المعارضة، برعاية أميركية، بهدف إجراء إصلاحات في المؤسسات القضائية والانتخابية تمهيداً لانتخابات مستقبلية.
في المقابل، لا تشمل هذه المحادثات الحركة السياسية التي تقودها ماتشادو، ما يثير تساؤلات بشأن مدى تمثيل مختلف أطراف المعارضة في مسار الانتقال السياسي.
وتواجه فنزويلا تحديات سياسية واقتصادية متواصلة، فيما تسعى المعارضة إلى ضمان انتخابات تنافسية وإطلاق الحريات السياسية، وسط استمرار الخلاف بشأن مستقبل الحكم والجدول الزمني للمرحلة الانتقالية.





