فما إن بدأت مراسم الجنازة في الكنيسة أمس الجمعة حتى سمع ناصر برقان ما ظنه انفجار جهاز تكييف. لكن الأصوات المدوية استمرت فأدرك سريعا أنها إطلاق نار.
وأوضح برقان أنه شاهد جرحى بعضهم ينزف، حاولوا الاختباء داخل دار العبادة حيث كانت تقام جنازة أحد أقاربه، وفق ما نقلت رويترز.
كما أضاف أنه تمكن، عندما توقف إطلاق النار أخيرا بعد عدة دقائق، من رؤية 2 من المهاجمين اللذين نفذا ما وصفته السلطات الأردنية بأنه عمل إرهابي متطرف أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.
وقال برقان الذي يعمل محاميا "بطلع من الشباك اللي خلفي هذا... شفت اثنين... واحد ملثم وواحد ثاني لا... معه مسدس".
وأردف أن أحد المهاجمين، وكان يقف على بعد نحو مترين منه، صوب المسدس نحوه وأطلق النار. لكن الطلقات لم تصبه على ما يبدو، بل زجاج النافذة الذي تطاير نحو وجهه، فسالت الدماء.
إلا أنه حين هرع أشخاص لمساعدته ونقله إلى المستشفى من أجل تلقي العلاج، أبلغهم أنه بخير.
الابن أصيب في ساقه
إلى ذلك، تابع قائلاً إن ابنه الذي كان يحضر القداس أيضاً، اتصل به بعد وقت قصير، ليبلغه بأنه أصيب بطلق ناري في ساقه ويتلقى العلاج في المستشفى.
هذا، وأثار الهجوم على كنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة الكرك على بعد نحو 120 كيلومتراً من جنوب غرب العاصمة عمان صدمة بين السكان الذين يشكلون جزءاً من الأقلية المسيحية في الأردن.
فيما لا تزال السلطات تبحث عن المهاجمين، مضيفة أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.
"العربية"





