صدى الشعب -أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا توجد خلافات شخصية بينه وبين نظيره الأميركي دونالد ترامب، محذرًا من أن التقارب بين واشنطن وموسكو قد يعزز قوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال زيلينسكي، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية من العاصمة كييف، إن الخلافات مع ترامب تتعلق بالسياسات المتبعة تجاه روسيا، ولا سيما العقوبات المفروضة عليها.
وجاءت تصريحاته في ظل مخاوف أوكرانية من احتمال تغير موقف واشنطن من الحرب، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها الإدارة الأميركية بهدف إنهاء الصراع.
وكان زيلينسكي قد انتقد ترامب علنًا، معتبرًا أنه «يقف في الجانب الخطأ من التاريخ»، عقب إعلان الرئيس الأميركي اتفاقًا لشراء الوقود الروسي، في خطوة رأى أنها تضعف جهود عزل موسكو دوليًا.
اعتراض على تخفيف العقوبات
وتصاعدت المخاوف الأوكرانية بعد قرار إدارة ترامب تخفيف بعض العقوبات المفروضة على روسيا، وسط انتقادات داخل الولايات المتحدة، وبالتزامن مع قيود طالت وصول القوات الأوكرانية إلى خدمة «ستارلينك».
وشدد زيلينسكي على رفضه رفع العقوبات عن موسكو، معتبرًا أن هذه الخطوة ستمنح بوتين قوة إضافية وتضعف الضغوط الدولية الرامية إلى دفعه لإنهاء الحرب.
وقال إن موقفه من الرئيس الروسي واضح، محذرًا من أن بوتين لا يبدو مستعدًا لوقف القتال، رغم الجهود الدبلوماسية الأميركية للتوصل إلى اتفاق.
تحركات أميركية روسية
وكان المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف قد التقى بوتين في مدينة سانت بطرسبرغ، الأربعاء، في اجتماع استمر ثلاث ساعات وتناول مساعي تسوية الصراع الأوكراني.
وأثار ويتكوف جدلًا بعدما وصف بوتين بأنه «إنساني»، عقب إفراج السلطات الروسية عن المواطن الأميركي ستيفن هوبارد، البالغ 74 عامًا، والذي كان محتجزًا في روسيا.
ودافع ترامب عن قراره عدم تشديد العقوبات، معتبرًا أن فرض ضغوط إضافية كان سيعرقل الإفراج عن هوبارد ويهدد فرص التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وأكد الرئيس الأميركي أن المفاوضات الحساسة تتطلب تجنب خطوات قد تعرقل التقدم، مشيرًا إلى أن إدارته باتت أقرب من أي وقت مضى إلى تسوية النزاع.
في المقابل، أعرب زيلينسكي عن شكوكه في استعداد بوتين لتحقيق السلام، رغم وصفه اجتماعه الأخير في أوسلو بأنه مثمر، وإعلان موسكو موافقتها على إجراء محادثات جديدة خلال تشرين الثاني/نوفمبر.
زيلينسكي: بوتين يتعامل مع الحرب كلعبة
وحذر زيلينسكي من أن بوتين يتعامل مع الحرب باعتبارها لعبة، بينما يدفع المدنيون والعسكريون حياتهم ثمنًا لها، داعيًا الحلفاء إلى منع موسكو من تعزيز قدراتها.
وفي ما يتعلق بالأراضي، أبدى الرئيس الأوكراني استعدادًا لمناقشة تجميد خطوط المواجهة الحالية بهدف وقف إطلاق النار، لكنه رفض التخلي عن الأراضي الخاضعة لسيطرة بلاده أو الاعتراف بالمناطق المحتلة على أنها روسية.
وتواجه أوكرانيا، بالتزامن مع المساعي الدبلوماسية، نقصًا حادًا في الصواريخ الاعتراضية، ما يحد من قدرتها على التصدي للهجمات الروسية، رغم استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة.
وجدد زيلينسكي دعوته إلى الحلفاء للإبقاء على العقوبات المفروضة على بوتين وتوفير صواريخ دفاعية أكثر تطورًا، مؤكدًا أن الدعم الحالي لا يكفي لحماية أوكرانيا.





