رصدت (صدى الشعب) خلال جولتها في معان انتشارًاً كثيفاً ولافتاً للذباب في عدد من مناطق المدينة، إلا أن المفاجأة كانت استمرار هذه الظاهرة داخل الخيمة التي استضافت لقاء رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، والمؤتمر الصحفي لوزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني.
ذبابة تقطع سؤال أحد الإعلاميين
فوجئ الحضور بأن كثافة الذباب داخل موقع اللقاء لم تتراجع، بل ازدادت بصورة واضحة، حتى إن ذبابة دخلت فم أحد الإعلاميين أثناء توجيهه سؤالًا إلى وزير الاتصال الحكومي، ما دفعه إلى السعال والتوقف للحظات. وعندما عُرض عليه الماء، أوضح أن السبب هو دخول ذبابة إلى فمه.
ومن المعتاد عند تنظيم زيارة رسمية بهذا المستوى، ومعلن عنها مسبقّاً، أن تستنفر الجهات المعنية لتجهيز الموقع ومحيطه، من خلال حملات النظافة ورش المبيدات ومكافحة الحشرات، إلى جانب تعبيد الطرق وطلاء الأرصفة، ولو في نطاق موقع الزيارة، ومن باب إظهار المدينة بأفضل صورة أمام رئيس الوزراء والوفد الحكومي.
أين بلدية معان الكبرى؟
لكن ما حدث في مدينة معان بدا غريباً ومثيراً للتساؤل؛ فإذا لم تتمكن الجهات المعنية من مكافحة آفة الذباب في موقع يستضيف رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، وفي وضح النهار، رغم التحضير المسبق للزيارة، فكيف يعيش أهالي المدينة يوميًا مع هذه الآفة؟
وهنا تُطرح الأسئلة بوضوح: أين بلدية معان الكبرى من هذا المشهد؟
وما الإجراءات التي اتخذتها لمكافحة انتشار الذباب؟ وهل سيفتح وزير الإدارة المحلية تحقيقًا للوقوف على أسباب هذا التقصير ومحاسبة الجهات المسؤولة؟
إن القضية لا تتعلق بمشهد عابر داخل لقاء رسمي، بل بمؤشر بيئي وصحي يستدعي تحركًا عاجلًا قبل تفاقم المشكلة وانعكاسها على صحة المواطنين وسلامتهم.
مطالب بتدخل فوري ومحاسبة المقصّرين
مدينة معان بحاجة إلى تدخل فوري من رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية والجهات الصحية والبيئية والرقابية، وإلى تحقيق واضح يحدد المسؤوليات، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره؛ بدءًا من رئيس لجنة البلدية المعيّن، مرورًا بالمسؤولين عن ملفات الصحة والبيئة والنظافة، وصولًا إلى الموظفين المكلفين ميدانيًا بتنفيذ أعمال المكافحة.
فإذا كان هذا هو الحال في موقع يحضره رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، فكيف هو حال المواطن المعاني في منزله وحيّه؟
وأعان الله أهالي مدينة معان على ما يواجهونه من هذه الآفة.














