تعكس وعيًا إنسانيًا لدى الجيل الجديد، وقدرة على التفاعل مع القضايا التي تتجاوز حدود المكان والجغرافيا.
وأضافت أبو غوش أن ما دفع الطالبات إلى إطلاق هذه المبادرة هو شعورهن بالانتماء إلى أمة وقيم مشتركة، وتفاعلهن مع قضية فتيات يُحرمن من دخول مدارسهن بسبب ارتداء الحجاب، معتبرة أن مثل هذه المبادرات تستحق التقدير لما تحمله من معانٍ تتصل بالتضامن والحرية والحق في التعليم.
وأشارت إلى أن المبادرة، التي كان يمكن أن تمر بوصفها نشاطًا مدرسيًا عاديًا اجتهدت الطالبات في تنظيمه، تحولت إلى موضع جدل بعد تداولها إعلاميًا، وما رافق ذلك من قرار بحذف صور الفعالية، وسط تباين في المبررات المتعلقة بطلبات أولياء الأمور أو عدم استكمال الموافقات اللازمة.
وتابعت أن اللافت في هذا الجدل هو انتقال النقاش من قضية الطالبات المحجبات في أذربيجان وحقهن في التعليم، إلى مساءلة الطالبات الأردنيات اللواتي اخترن التعبير عن تضامنهن معهن، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مفهوم الحرية والمعايير التي يُحتكم إليها عند الدفاع عن الحقوق.
وقالت أبو غوش إن تصوير الحجاب باعتباره حاجزًا يحول دون اندماج المرأة في المجتمع يتجاهل جوهر القضية، المتمثل في فتيات يواجهن الحرمان من التعليم بسبب رفض ارتدائهن الحجاب، مؤكدة أهمية التمييز بين النقاش حول الحريات الشخصية وبين حرمان أي فتاة من حقها في التعليم.
وأضافت أن تحويل مبادرة مدرسية محدودة إلى قضية جدلية على الشاشات يفتح باب التساؤل حول طبيعة الرسائل التي تُقدّم للأجيال الشابة؛ ففي الوقت الذي تُدعى فيه هذه الأجيال إلى امتلاك الوعي والمبادرة والتفاعل مع قضايا أمتها والعالم، ينبغي أن تحظى محاولاتها بالتفهم والحوار المسؤول، بعيدًا عن التشكيك أو تضخيم الخلافات.
وختمت أبو غوش بالتأكيد أن مبادرة طالبات ساكب تذكّر بأهمية تعزيز قيم التضامن والوعي لدى الطلبة، وأن الرسالة الأهم التي ينبغي التوقف عندها هي حق الفتيات في التعليم، واحترام خياراتهن الشخصية، وعدم تحويل مبادراتهن الإنسانية إلى ساحة للجدل الذي يصرف الأنظار عن جوهر القضية.





