وقالت اللجنة، في شكوى وصلت إلى (صدى الشعب)، إن التجسير يمثل حقاً أكاديمياً للطالب الراغب في الانتقال من درجة الدبلوم إلى درجة البكالوريوس، معتبرة أن دراسة البكالوريوس يجب أن تبقى خياراً متاحاً أمام الطالب الراغب في تطوير مؤهله الأكاديمي.
وأكدت أن المطالبة لا تستهدف فتح التجسير أمام أعداد غير محدودة، وإنما تتركز على تخصيص نسبة محددة من المقاعد للراغبين في استكمال دراستهم، مقترحة اعتماد نسبة 10% بما يراعي أعداد الطلبة والطاقة الاستيعابية وحاجة سوق العمل.
تحديات أمام حملة الدبلوم في سوق العمل
وأشارت اللجنة إلى أن قرار وقف التجسير يأتي في ظل وجود تحديات كبيرة تواجه خريجي دبلوم الصيدلة في سوق العمل، معتبرة أن الحديث عن حاجة السوق إلى (مساعد صيدلي) لا يتوافق، مع بعض التعليمات الناظمة للعمل داخل الصيدليات.
وبينت أن تعليمات التفتيش والرقابة الصحية، تمنع المساعد الصيدلي من إدارة الصيدلية أو استلام المناوبة بمفرده، وتشترط وجود (صيدلي مسؤول)، الأمر الذي يحد من فرص خريجي الدبلوم ويجعلهم أمام خيارات وظيفية محدودة.
وأضافت اللجنة أن حملة دبلوم الصيدلة يواجهون أيضاً قيوداً في العمل لدى شركات ومستودعات الأدوية، مشيرة إلى أن بعض وظائف (مندوب الدعاية الطبية) تشترط الحصول على درجة البكالوريوس.
كما قالت إن وظائف (مندوب المبيعات) تتطلب في عدد من الحالات مؤهلات في مجالات مثل التسويق والمحاسبة، الأمر الذي يؤدي، بحسب اللجنة، إلى استبعاد خريج دبلوم الصيدلة من عدد من الوظائف المرتبطة بالقطاع الدوائي.
مصانع الأدوية وضبط الجودة
وفيما يتعلق بمصانع الأدوية، قالت اللجنة إن أقسام «ضبط الجودة» تشترط الحصول على درجة البكالوريوس في الصيدلة، في حين تشترط أقسام «توكيد الجودة» مؤهلات أخرى، من بينها الهندسة الكيميائية.
وأضافت أن خريج دبلوم الصيدلة يجد نفسه، بحسب اللجنة، في بعض الحالات يعمل كـ«عامل خط إنتاج» وبراتب عامل، رغم امتلاكه مؤهلاً أكاديمياً في مجال الصيدلة، معتبرة أن ذلك لا يتناسب مع طبيعة دراسته وتخصصه.
مقارنة مع تخصصات أخرى
وتساءلت اللجنة عن أسباب السماح بالتجسير في تخصصات أخرى، رغم وجود تخصصات تعاني بدورها من الركود والتشبع في سوق العمل، مشيرة بصورة خاصة إلى تخصصات الهندسة والتمريض.
وقالت إن السماح لطلبة تخصصات أخرى باستكمال الدراسة من خلال التجسير، مقابل وقف التجسير في الصيدلة بصورة كاملة، يطرح تساؤلات حول معايير اتخاذ القرار، مطالبة بتوضيح الأسس التي بُني عليها استثناء طلبة دبلوم الصيدلة.
وأثارت اللجنة كذلك قضية الطلبة غير الأردنيين، مشيرة إلى أن الطالب الوافد الذي يدرس في الكليات والأقسام الأردنية نفسها يمكنه، وفق الأنظمة المعمول بها، استكمال دراسته للحصول على درجة البكالوريوس.
وترى اللجنة أن ذلك يؤدي إلى حالة من عدم المساواة، إذ يُسمح للطالب الوافد باستكمال دراسته، بينما يُمنع الطالب الأردني خريج الكلية والتخصص ذاته من التجسير، مطالبة بإعادة النظر في هذه المسألة.
إنفاق الأموال خارج الأردن
وحذرت اللجنة من أن استمرار إغلاق باب التجسير محلياً قد يدفع الطلبة الأردنيين الراغبين في استكمال دراسة البكالوريوس إلى البحث عن جامعات خارج المملكة.
وقالت إن ذلك يعني خروج أموال أردنية إلى الخارج ودفع رسوم للجامعات الأجنبية بالعملات الصعبة، بدلاً من توجيه هذه الأموال إلى الجامعات الأردنية والاستفادة منها في دعم قطاع التعليم العالي المحلي.
وأشارت اللجنة إلى أن طرح تخصصات مساندة كبديل أمام خريجي دبلوم الصيدلة لا يمثل، بحسب رأيها، حلاً عملياً، نظراً لضعف بعض الخطط الدراسية لهذه التخصصات وعدم منحها خريجها حق مزاولة مهنة الصيدلة.
وأضافت أن خريجي الدبلوم يواجهون بذلك خياراً صعباً بين البقاء بشهادة لا توفر لهم، بحسب اللجنة، فرصاً وظيفية كافية ضمن مجال تخصصهم، أو دراسة تخصص آخر لا يمنحهم الحق في مزاولة مهنة الصيدلة، أو السفر خارج الأردن لاستكمال درجة البكالوريوس.
تخفيض القبول والتجسير
ولفتت اللجنة إلى أن القبول في بعض تخصصات مرحلة البكالوريوس جرى تخفيضه بنسبة 50% ضمن سياسات ضبط أعداد المقبولين، معتبرة أن ذلك أبقى للطلبة الراغبين في دراسة الصيدلة من مرحلة الثانوية العامة فرصاً محددة للقبول.
وفي المقابل، ترى اللجنة أن وقف التجسير أمام حملة دبلوم الصيدلة بنسبة 100% أغلق الطريق بصورة كاملة أمام فئة من الطلبة الذين بدأوا مسارهم الأكاديمي من خلال الدبلوم ويرغبون في استكمال دراستهم للحصول على درجة البكالوريوس.
وأكدت لجنة طلبة وخريجي دبلوم الصيدلة تمسكها بمطلب إعادة فتح باب التجسير، مقترحة تخصيص نسبة 10% من المقاعد للراغبين في استكمال درجة البكالوريوس في الصيدلة، مع وضع ضوابط واضحة تتعلق بالمعدلات والأعداد والطاقة الاستيعابية.
ودعت اللجنة وزارة التعليم العالي والجهات المعنية إلى مراجعة قرار وقف التجسير الصادر عام 2022، والاستماع إلى مطالب الطلبة والخريجين، وإيجاد صيغة تتيح لهم استكمال دراستهم الجامعية دون التأثير على سياسات ضبط أعداد المقبولين في التخصص.
وشددت على أن مطلبها الأساسي يتمثل في إعادة فتح باب التجسير بصورة عادلة ومنظمة، بما يضمن للطالب الذي اختار دراسة دبلوم الصيدلة فرصة استكمال تعليمه الأكاديمي والحصول على درجة البكالوريوس.














