صدى الشعب –
وجّه النائب محمد الظهراوي رسالة إنسانية إلى النائب السابق شادي فريج، دعاه فيها إلى تغليب لغة التسامح والعفو، وفتح صفحة جديدة عنوانها المحبة والإحسان، في مناشدة تتصل بقضية النائب حسن الرياطي وما يترتب عليها من تداعيات إنسانية واجتماعية على أسرته.
واستهل الظهراوي رسالته بمخاطبة فريج بصفته أخاً وجاراً قديماً، مستحضراً ذكريات مدينة الزرقاء التي جمعتهما، وما تحمله من قيم اجتماعية قائمة على الشهامة والمروءة والأصالة، مؤكداً أن الرجال تُعرف بمواقفها وأخلاقها، بعيداً عن المناصب والمواقع.
واستذكر الظهراوي علاقته القديمة بفريج، مشيداً بما وصفه بطيب أخلاقه وشهامته وكرم نفسه، كما أشار إلى اعتزازه بمعرفة عائلته وأخواله من آل العبسة، مستحضراً ما يجمع أبناء الزرقاء ومعان من روابط اجتماعية وقيم أصيلة تقوم على النخوة والتكافل والتسامح.
وفي الجانب الإنساني من رسالته، أشار الظهراوي إلى أن النائب حسن الرياطي يقضي فترة خلف القضبان، لافتاً إلى الظروف الصعبة التي تعيشها أسرته في ظل غيابه، وما تواجهه من أعباء معيشية واجتماعية، إضافة إلى وجود ثلاث بنات من ذوات الإعاقة يحتجن إلى الرعاية والاهتمام.
وأكد أن تبعات الخلاف، بحسب ما أورده في رسالته، لم تقتصر على أطرافه، بل امتدت آثارها إلى الأسرة، التي تواجه ظروفاً إنسانية صعبة في ظل غياب والدها، داعياً إلى النظر إلى هذه الجوانب بعين الرحمة والمسؤولية الاجتماعية.
وقال الظهراوي في رسالته إن «معادن الرجال تظهر عند المقدرة»، مشدداً على أن العفو لا ينتقص من كرامة صاحبه، بل يعكس سمو النفس والقدرة على تجاوز الخلافات، ويمنح العلاقات الإنسانية فرصة لاستعادة الود وفتح آفاق جديدة للتفاهم.
وفي الوقت ذاته، أكد الظهراوي احترامه لحق فريج وكرامته، مشيراً إلى أن مناشدته لا تستهدف التقليل من شأن أي خلاف أو تجاهل أسبابه، وإنما تنطلق من الدعوة إلى التسامح وتغليب الاعتبارات الإنسانية، والاستناد إلى ما وصفه بأصالة المعدن وطيب الأصل.
واختتم الظهراوي رسالته بمناشدة فريج، باسمه وباسم أبناء الوطن من أهل الخير والإصلاح، أن يعلن عفوه وصفحه لوجه الله تعالى، وأن يمنح المصالحة فرصة جديدة، بما يفتح الباب أمام إنهاء الخلاف وتخفيف المعاناة الإنسانية التي تعيشها الأسرة.
وتسلط الرسالة الضوء على البعد الاجتماعي والإنساني للخلافات، وعلى دور الوساطات والمبادرات الإصلاحية في تقريب وجهات النظر، وتعزيز ثقافة التسامح والعفو، بما يحفظ كرامة الأطراف ويمنح المصالحة فرصة للتحقق.





