الدلابيح: إغلاق هرمز لا يؤثر مباشرة على سلاسل التزويد في الأردن
الدلابيح: ارتفاع كلف الشحن والتأمين ينعكس على الأسعار والاقتصاد الأردني
صدى الشعب – سليمان أبو خرمة
قال الأمين العام لنقابة ملاحة الأردن، الكابتن محمد الدلابيح، إن أي إغلاق لمضيق هرمز، سواء كان جزئياً أو كاملاً، لا ينعكس بشكل مباشر على سلاسل التزويد في الأردن.
وأوضح الدلابيح، خلال حديثه لـ”صدى الشعب”، أن واردات الأردن من النفط تعتمد أساساً على السعودية عبر خط البترول الممتد في البحر الأحمر إلى ميناء ينبع، مؤكداً أن هذا هو المصدر الرئيسي للإمدادات النفطية القادمة من خارج منطقة الخليج عبر المضيق.
وفيما يتعلق بالآثار غير المباشرة، أشار إلى أن نمط حركة الحاويات كان في السابق يعتمد على وصول البضائع من الصين إلى ميناء جبل علي، ومن ثم إعادة شحنها عبر بواخر تغذية (فيدر) إلى وجهات عدة من بينها العقبة وجدة وجيبوتي ودبي.
وبيّن أنه في حال إغلاق مضيق هرمز، أصبح من الصعب استمرار هذا المسار بالشكل المعتاد، ما دفع إلى اللجوء إلى موانئ بديلة مثل ميناء خورفكان المقابل لميناء جبل علي، حيث تُنقل الحاويات إليه ثم تُشحن عبر بواخر التغذية إلى ميناء العقبة.
ولفت الدلابيح إلى أن نحو 2200 حاوية كانت محتجزة، ما انعكس بشكل مباشر على حركة الشحن، في حين يتمثل التأثير غير المباشر في ارتفاع أسعار النفط، ورسوم التأمين البحري، وكلف الشحن، الأمر الذي ينعكس بدوره على أسعار السلع والبضائع.
وأضاف أن الأردن، باعتباره دولة غير منتجة للنفط ومستوردة له، سيتأثر بارتفاع فاتورة الطاقة، وهو ما سينعكس على الاقتصاد الوطني وميزان المدفوعات ومستوى المعيشة، إضافة إلى زيادة كلف بعض السلع على المواطن.
وأشار الدلابيح إلى أن تداعيات الإغلاق على سلاسل التزويد قد تحمل جانباً إيجابياً، يتمثل بزيادة حركة الترانزيت عبر ميناء العقبة، حيث باتت البواخر المتجهة إلى دول الخليج والعراق وقطر تعتمد بشكل أكبر على العقبة كنقطة عبور بديلة.
وأوضح أن حركة الترانزيت ارتفعت بنسبة 137%، إذ كانت نحو 7000 حاوية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي، لترتفع إلى 17500 حاوية خلال الفترة نفسها من العام الحالي، متوقعاً استمرار هذا الارتفاع مع تزايد طلب الشركات على استخدام ميناء العقبة كمركز ترانزيت إقليمي.
وأكد أن ميناء العقبة يُعد من أفضل الموانئ في المنطقة، إذ يضم نحو عشر مرافق مينائية مرخصة ومفتش عليها من قبل الهيئة البحرية الأردنية، إضافة إلى سبعة مشغلين، مشيراً إلى أن معظم هذه المرافق حديثة التطوير بعد عام 2000، ضمن توجه حكومي لتحديث منظومة الموانئ.
وبيّن أن منظومة الموانئ الأردنية، بما فيها موانئ النفط والفوسفات والغاز المسال والغاز الطبيعي، تتمتع بجاهزية عالية ومجهزة بأحدث المعدات، إضافة إلى وجود ميناء حديث قادر على استيعاب أي زيادة في حركة الصادرات أو الترانزيت.
وأشار الدلابيح إلى أن الأردن يواصل التنسيق مع الحكومة بشكل مستمر، لافتاً إلى وجود بعض التحديات الإجرائية التي تحتاج إلى معالجة، مثل إجراءات تأشيرات السائقين وتنظيم حركة الشاحنات، مؤكداً العمل المشترك مع الجهات الحكومية لتذليل هذه العقبات وضمان استمرار سلاسل الإمداد دون أي عوائق.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف العالمية من تداعيات أي اضطراب محتمل في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية الاستراتيجية في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية.






