صدى الشعب-أسيل جمال الطراونة
قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي رجا طلب أن التصريحات المتضاربة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليست بالأمر الجديد، بل تعكس نمطًا ثابتًا في شخصيته وأسلوبه السياسي، مؤكدًا أن الحكم الحقيقي يجب أن يكون على الأفعال لا الأقوال.
كما أوضح طلب أن ترامب يطلق يوميًا عدة تصريحات متناقضة، قد تصل إلى خمس أو ست مرات، مع وجود تضارب واضح بين تصريحين إلى ثلاثة في اليوم الواحد، معتبرًا أن هذا السلوك “طبيعي ضمن عقليته السياسية”، وبالتالي لا يمكن البناء على تصريحاته لتوقع سياساته.
وأضاف أن هذا التباين في الخطاب قد يكون أحيانًا أسلوبًا متعمدًا لإرباك الطرف الآخر، وفي أحيان أخرى قد يعكس عدم وضوح في اتخاذ القرار، الأمر الذي يجعل من الصعب التنبؤ بالخطوات القادمة.
وفيما يتعلق بملف المفاوضات، أشار طلب إلى أن مطالب كل طرف باتت معروفة إلى حد كبير، حيث يتمسك الجانب الإيراني بحقه في تخصيب اليورانيوم ضمن الحدود المسموح بها قانونيًا، ويرفض أي ضغوط أمريكية في هذا الإطار.
كما يعتبر أن امتلاك الصواريخ بعيدة المدى حق سيادي، ولا يحق للولايات المتحدة فرض شروط تتعلق بتدميرها.
وتطرق أيضًا إلى قضية مضيق هرمز، التي وصفها بأنها “قضية القضايا”، موضحًا أن إيران تنظر إليه كممر مائي مشاطئ لأراضيها، ما يمنحها – إلى جانب سلطنة عمان – حق فرض رسوم عليه، على غرار ما يحدث في قناة السويس وقناة بنما، وهو طرح يثير خلافًا كبيرًا على المستوى الدولي.
في المقابل، بيّن طلب أن الموقف الأمريكي يتمثل في السعي إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، والاستحواذ على اليورانيوم المخصب، إضافة إلى فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ بعيدة المدى، فضلًا عن المطالبة بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل كما كان قبل أي توترات أو صراعات.
وأكد أن حجم التباين بين الموقفين “كبير وشديد”، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق أمرًا معقدًا، متوقعًا أن تكون جولات المفاوضات المقبلة صعبة ومليئة بالتحديات.






