حذّر الدكتور أسامة أبو الرب، طبيب الأسنان ومستشار الإعلام الطبي، من التأثيرات السلبية للمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة على صحة الأسنان، مؤكدًا أن احتواءها على السكر والأحماض قد يزيد من خطر التسوس ويسهم في تآكل طبقة المينا، ما يؤدي إلى إضعاف الأسنان وزيادة حساسيتها.
وأوضح أبو الرب أن بكتيريا الفم تستخدم السكر الموجود في هذه المشروبات غذاءً لها، وتنتج أحماضًا قد تتسبب في فقدان المعادن من الأسنان، الأمر الذي يزيد احتمالية الإصابة بالتسوس. كما أن الأحماض الموجودة في المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة تخفض درجة الحموضة في الفم، ما يسرّع عملية فقدان المعادن من الأسنان.
وأضاف أن تكرار التعرض لهذه الأحماض قد يؤدي إلى حدوث تآكل كيميائي في طبقة المينا، وهي الطبقة الخارجية التي تحمي الأسنان، موضحًا أن هذا التآكل ينتج عن ذوبان تدريجي في بنية السن، ما يجعله أكثر عرضة للتسوس والحساسية.
وفيما يتعلق بتأثير الإفراط في تناول هذه المشروبات على احتمالية الإصابة بالتسوس، أكد أبو الرب أن الخطر يزداد مع تكرار تناول المشروبات السكرية، ولا سيما عند احتسائها على فترات متقاربة أو إبقائها في الفم مدة طويلة، إذ تتعرض الأسنان للسكر والأحماض بشكل متكرر.
وأشار إلى أنه لا يمكن الجزم بأن مشروبات الطاقة أكثر ضررًا على الأسنان من المشروبات الغازية في جميع الحالات، مبينًا أن مستوى الضرر يعتمد على مكونات المشروب والكمية المستهلكة وعدد مرات تناوله. ولفت إلى أن بعض مشروبات الطاقة قد تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين، ما قد يشكل مخاطر صحية إضافية لبعض الأشخاص، خصوصًا الذين يعانون مشكلات في القلب أو الأوعية الدموية.
وبيّن أبو الرب أن شرب الماء أو المضمضة به بعد تناول هذه المشروبات قد يساعد في تخفيف الأحماض وإزالة بعض بقايا المشروب من الفم، إلا أن ذلك لا يلغي الضرر بشكل كامل، مشددًا على أن تقليل استهلاكها أو تجنبها يبقى الخيار الأفضل للحفاظ على صحة الأسنان.
وفي إطار النصائح الوقائية، دعا إلى الحد من تناول المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة قدر الإمكان، أو التوقف عنها، وفي حال تعذّر ذلك، يُنصح بتناول كميات محدودة وعلى فترات متباعدة، مع شرب الماء أو المضمضة به بعد تناولها.
كما شدد على أهمية عدم تفريش الأسنان مباشرة بعد تناول المشروبات الحمضية، لأن الأحماض قد تجعل طبقة المينا أكثر ليونة بصورة مؤقتة، موصيًا بالانتظار نحو ساعة قبل تنظيف الأسنان بالفرشاة.
واختتم أبو الرب بالتأكيد على أهمية العناية اليومية بصحة الفم والأسنان، من خلال استخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد وفرشاة ناعمة، إلى جانب استخدام مضمضة تحتوي على الفلورايد مرة أو مرتين يوميًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأسنان والحد من مخاطر التسوس.





