صدى الشعب الاخباري
قبل 3 أيام7 دقائق قراءة

825 حاضنة ومسرعة أعمال وأكثر من 16 شركة ألعاب و47 مليون دينار إيرادات و17 ألف موظف في قطاع التصميم (صدى الشعب) ترصد بالأرقام واقع قطاع الصناعات الإبداعية في التحديث الاقتصادي

825 حاضنة ومسرعة أعمال وأكثر من 16 شركة ألعاب و47 مليون دينار إيرادات و17 ألف موظف في قطاع التصميم (صدى الشعب) ترصد بالأرقام واقع قطاع الصناعات الإبداعية في التحديث الاقتصادي
التحكم بالخط:
100 مطور ألعاب مستقل في الأردن و500 موظف في 16 شركة حتى 2018 825 حاضنة ومسرعة أعمال وأكثر من 16 شركة ألعاب في الأردن 41% نمو سنوي مركب للألعاب الإلكترونية و47…

100 مطور ألعاب مستقل في الأردن و500 موظف في 16 شركة حتى 2018

825 حاضنة ومسرعة أعمال وأكثر من 16 شركة ألعاب في الأردن

41% نمو سنوي مركب للألعاب الإلكترونية و47 مليون دينار إيرادات في 2019

18.9 مليون دينار متوسط الإنفاق السنوي على الأفلام في الأردن

17 ألف موظف في قطاع التصميم و450 مليون دينار مساهمته المقدرة بالناتج المحلي

من 47 مليون دينار إلى مركز إقليمي الألعاب الإلكترونية تراهن على المواهب الأردنية

2,836 ديناراً إيرادات لكل وظيفة في إنتاج الأفلام خلال 2021

صدى الشعب – راكان الخريشا
لا تبدو الصناعات الإبداعية في الأردن مجرد مساحة للفنون والأفكار والمواهب، بل قطاعاً اقتصادياً يمتلك القدرة على خلق فرص العمل، وتوليد القيمة المضافة، وزيادة الصادرات، وتمكين قطاعات أخرى من النمو. وبينما يمتلك الأردن قاعدة مواهب قوية وحضوراً إقليمياً في ريادة الأعمال والإبداع، لا تزال مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني محدودة قياساً بالإمكانات التي يحملها، في ظل تحديات تتعلق باستبقاء المواهب، ونقص المهارات، وتجزؤ القطاع، وضيق السوق المحلية ومحدودية الوصول إلى الأسواق الدولية.

وتشير مؤشرات القطاع إلى أن مساهمته الحالية في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 0.6 مليار دينار، أي ما نسبته %1.9 من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، فيما يوفر القطاع 10.4 ألف عامل، يشكلون %0.7 من إجمالي العاملين في المملكة.

أما صادرات الصناعات الإبداعية فتبلغ 0.1 مليار دينار، بما نسبته %1.1 من إجمالي الصادرات، فيما يحتل الأردن الترتيب 81 في مؤشر الابتكار العالمي.

هذه الأرقام، في ظاهرها، تعكس قطاعاً لا يزال محدود الوزن في الاقتصاد، لكنها في الوقت ذاته تخفي وراءها إمكانات نمو واسعة، خصوصاً أن التقديرات تشير إلى أن مساهمة قطاع الصناعات الإبداعية تصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي في الأردن، مع بروز قطاعات فرعية تمتلك قيمة مضافة مرتفعة، وفي مقدمتها التصميم المعماري والهندسة والنشر والألعاب الإلكترونية.

اقتصاد يقوم على الإبداع والملكية الفكرية

وتستند فكرة الصناعات الإبداعية إلى تحويل الإبداع والمهارات والمواهب الفردية إلى قيمة اقتصادية، من خلال إنشاء الملكية الفكرية واستغلالها وخلق الثروة وفرص العمل.

وتعرف وزارة الدولة للشؤون الرقمية والثقافة والإعلام والرياضة في المملكة المتحدة الصناعات الإبداعية بأنها الأنشطة المرتبطة بالإبداع والمهارات والمواهب الفردية، والتي يمكن من خلالها تحقيق الثروة واستحداث فرص العمل عبر إنشاء الملكية الفكرية واستغلالها.

أما مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، فيربط الصناعات الإبداعية بالدورات التي تشمل إنشاء وإنتاج وتوزيع السلع والخدمات التي تستفيد من الإبداع ورأس المال الفكري باعتبارهما مدخلات رئيسة.

ومن هذا المنطلق، تتجاوز الصناعات الإبداعية مفهوم النشاط الثقافي التقليدي، لتصبح جزءاً من الاقتصاد الحديث، حيث تتحول الفكرة والمحتوى والتصميم والبرمجيات والإنتاج السينمائي والألعاب إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق محلياً ودولياً.

الأردن علامة إبداعية وإمكانات غير مستغلة

يمتلك الأردن، وفق واقع القطاع، علامة تجارية إقليمية قوية معروفة في ريادة الأعمال والإبداع، وهي ميزة تحمل إمكانات غير مستغلة يمكن تحويلها إلى نشاط اقتصادي أكثر تأثيراً.

كما يمتلك القطاع قاعدة مواهب قوية وموارد مؤهلة، إلا أن هذه الميزة تواجه تحدياً رئيسياً يتمثل في استنزاف المواهب ونقص المهارات في المجالات المهمة.

وفي الوقت نفسه، يعاني القطاع من حالة من التفكك، مع ضعف الوعي الراسخ بأهميته وعدم كفاية التقدير والتكامل بين القطاعين العام والخاص، بينما تفرض محدودية السوق المحلية تحدياً إضافياً أمام الشركات والمبدعين الراغبين في التوسع، خصوصاً مع محدودية الوصول إلى الأسواق الدولية.

وبالتالي، فإن التحدي لا يكمن في غياب المواهب أو الأفكار، بقدر ما يرتبط بقدرة المنظومة الاقتصادية على الاحتفاظ بهذه المواهب، وتطوير مهاراتها، وربطها بالتمويل والأسواق والتعليم والقطاع الخاص.

قطاع يمكن أن يصنع نمواً جديداً

وتضع الصناعات الإبداعية نفسها، وفق الإمكانات الاستراتيجية، في ثلاثة أدوار رئيسية: محركاً للنمو، وعاملاً لتمكين القطاعات، وقطاعاً ذا أهمية وطنية.

وعلى مستوى الأثر الاقتصادي المباشر، تشير المؤشرات إلى إمكانية نمو مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة +8% سنوياً، وبزيادة تصل إلى +0.91 مليار دينار.

وفي سوق العمل، تصل الزيادة السنوية المتوقعة إلى +%7.5، وبما يعادل +14.3 ألف موظف بدوام كامل.

كما يرتفع الناتج المحلي الإجمالي لكل عامل بنسبة +5.0 سنوياً، وبزيادة تصل إلى +3.3 ألف دينار.

أما الصادرات، فتشير المؤشرات إلى إمكانية نموها بنسبة +24.8 سنوياً، وبزيادة تبلغ +1.5 مليار دينار.

وتكشف هذه المؤشرات عن الفارق بين حجم القطاع في صورته الحالية وبين المساحة التي يمكن أن يصل إليها إذا جرى تطوير منظومته وتعزيز قدرته على الإنتاج والتصدير واستقطاب الاستثمار والمواهب.

الألعاب الإلكترونية من قطاع ناشئ إلى فرصة اقتصادية

وتبرز الألعاب الإلكترونية باعتبارها إحدى أكثر الصناعات الإبداعية ديناميكية، إذ حقق القطاع 47 مليون دينار في عام 2019، بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 41%.

وحتى عام 2018، أُنشئت أكثر من 16 شركة ألعاب بإجمالي 500 موظف، إضافة إلى أكثر من 100 مطور ألعاب مستقل.

كما أُنشئت أكثر من 25 حاضنة أعمال ومسرعة أعمال حتى عام 2018، ما وفر بيئة أولية لنمو الشركات والمشروعات في هذا المجال.

وفي عام 2019، احتل الأردن المرتبة الرابعة في مؤشر النمو العالمي، والمرتبة التاسعة والأربعين في المؤشر العالمي لريادة الأعمال، والمرتبة الخامسة في مؤشر حاضنات الأعمال العالمي (Park).

لكن القطاع، رغم ذلك، يواجه تحديات واضحة، أبرزها عدم القدرة على استبقاء المواهب ونقص المهارات المتخصصة، إلى جانب تعقيد الإجراءات التي تؤدي إلى استبعاد الشركات الجديدة.

وفي المقابل، يمتلك الأردن بنية تحتية تقنية تنافسية، فضلاً عن تنظيم فعاليات للألعاب الإلكترونية من حين إلى آخر، ووجود بعض التمويل والحوافز للقطاع.

وتتمثل الرؤية المستقبلية في تحويل الأردن إلى مركز معروف للألعاب والرياضات الإلكترونية، واستضافة الفعاليات والمسابقات والاستفادة من البنية التحتية القوية لتكنولوجيا المعلومات.

كما يتطلب ذلك رفع الوعي الثقافي بأهمية القطاع لدى القطاعين العام والخاص، وإدخال مساقات قطاعية متكاملة ضمن التعليم المدرسي الأساسي والثانوي وصولاً إلى التعليم العالي، إلى جانب تطوير سياسات وإجراءات حكومية واضحة وسهلة الوصول وموثقة بشكل جيد.

السينما مواقع أردنية تستقطب الإنتاج العالمي

أما صناعة الأفلام، فتقدم نموذجاً آخر على قدرة الأردن على الدخول إلى سلاسل الإنتاج العالمية.

فقد اختير الأردن لتصوير وإنتاج عدد من الأعمال السينمائية العالمية على أراضيه، فيما تمثل صناعة السينما الأردنية وتدعمها الهيئة الملكية الأردنية للأفلام.

ورغم محدودية الإنتاج المحلي، فإن عدداً من الأعمال الأردنية استطاع الانتشار عالمياً، بالتوازي مع دخول جهات فاعلة عالمية إلى السوق الأردنية، ومن بينها نتفليكس، التي شاركت في عمليات إنتاج عدد من الأفلام في الأردن، مع طواقم عمل وممثلين من الأردن.

وبلغ متوسط الإنفاق السنوي على قطاع الأفلام في الأردن 18.9 مليون دينار خلال الأعوام العشرين الأخيرة.

وفي عام 2021، بلغ عدد الوظائف المشاركة في إنتاج الأفلام، بدوام كامل أو جزئي، 8.700 وظيفة، فيما بلغت الإيرادات لكل وظيفة 2,836 دينارا في المتوسط.

كما شهد الإنفاق على القطاع تقلباً كبيراً خلال الفترة 2007-2021، إذ تراوح بين 3 ملايين دينار و31 مليون دينار.

وتشير المعطيات إلى أن زيادة الحوافز تؤدي إلى زيادة الطلب بشكل ملحوظ، فضلاً عن زيادة الإنفاق الأجنبي، إلا أن هذه النتائج لا تزال تفتقر إلى الاستدامة.

ومن هنا، تتركز الأولويات في جعل الأردن وجهة أفلام مطلوبة من المنتجين العالميين، وزيادة مواقع التصوير، واستثمار المواقع الاستراتيجية الأردنية، بالتوازي مع زيادة الإنتاج المحلي لضمان صناعة أكثر استدامة.

كما تبرز الحاجة إلى زيادة عدد الاستوديوهات وخلفيات مواقع التصوير، ورفع قدرات المواهب في مجال ما بعد الإنتاج، وتمكين استخدام أحدث تقنيات الأفلام، وتعزيز دور التعليم واستحداث فرص العمل.

التصميم قوة بشرية وسوق تحتاج إلى الانفتاح

ويأتي التصميم في مقدمة القطاعات الفرعية للصناعات الإبداعية، إذ يستعين بحوالي 17 ألف موظف في شتى أنواع الأعمال.

وتقدر مساهمة قطاع الصناعات الإبداعية بـ 2% من الناتج المحلي الإجمالي في الأردن، أي حوالي 450 مليون دينار باستثناء الأفلام والألعاب الإلكترونية، فيما تشكل حوالي 15% من الصادرات.

وتتمثل أكبر القطاعات من حيث القيمة المضافة في التصميم المعماري والهندسة والتصميم والإعلانات.

وفي عام 2014، قدرت قيمة سلع التصميم والمجوهرات والتصميم الداخلي بحوالي 119 مليون دينار، لتستأثر بالحصة الأكبر من صادرات السلع الإبداعية.

غير أن القطاع يواجه تحديات مشابهة لبقية الصناعات الإبداعية، إذ تمتلك المملكة قاعدة مواهب قوية وموارد مؤهلة، لكنها تعاني من استنزاف المواهب ونقص المهارات في المجالات المهمة، فضلاً عن سوق محلية صغيرة ومحدودية الوصول إلى الأسواق الدولية.

وتتجه الأولويات الاستراتيجية إلى جعل الأردن مركزاً للتفكير التصميمي ووجهة إبداعية، وتعزيز مكانته كمركز للمحتوى العربي.

كما تتطلب المرحلة المقبلة شراكات متبادلة المنفعة بين الحكومة والقطاع الخاص، ورفع مستوى الوعي بأهمية التصميم في مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك الحكومة والتخطيط الحضري والقطاعات الأخرى، إلى جانب تعزيز مكانة الأردن بوصفه مصدراً للمواد الخام عالية الجودة.

من الصناعات الإبداعية إلى اقتصاد الإبداع

المشهد العام للصناعات الإبداعية في الأردن يرسم صورة لقطاع يمتلك عناصر القوة، لكنه يحتاج إلى منظومة قادرة على تحويل هذه العناصر إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

فالمواهب موجودة، والبنية التكنولوجية في بعض المجالات تنافسية، وهناك تجارب في الألعاب الإلكترونية والإنتاج السينمائي والتصميم، كما أن للأردن حضوراً إقليمياً في ريادة الأعمال والإبداع. لكن استمرار استنزاف المواهب، ونقص المهارات، وتجزؤ القطاع، ومحدودية السوق المحلية والوصول إلى الأسواق الدولية، تبقى عوامل تحد من قدرة القطاع على تحقيق كامل إمكاناته.

ولهذا تضع الأولويات الاستراتيجية للصناعات الإبداعية الإبداع في صميم الاقتصاد والتعليم والثقافة، وتطرح الأردن كمركز لتطوير الألعاب والرياضات الإلكترونية، ووجهة للأعمال السينمائية والمواهب الإبداعية، ومركز للتفكير التصميمي والمحتوى العربي، وموطناً للفنون الإبداعية النابضة بالحياة.

والأهم أن دور القطاع لا يتوقف عند حد مساهمته المباشرة في الناتج المحلي أو توفير فرص العمل، بل يمتد إلى كونه عامل تمكين لتحسين العمليات الحكومية ونمو القطاعات الأخرى.

وبهذا المعنى، فإن الرهان على الصناعات الإبداعية هو رهان على تحويل الموهبة الأردنية من طاقة فردية إلى قيمة اقتصادية، وعلى الانتقال من اقتصاد يستهلك الإبداع إلى اقتصاد ينتج الإبداع ويصدره ويحوّله إلى ملكية فكرية وفرص عمل ونمو.

مكتب (جعفر حسان) يكشف سبب (التعديل الثالث) على الحكومة

مكتب (جعفر حسان) يكشف سبب (التعديل الثالث) على الحكومة

الحكومة توافق على آلية التعويض والمبادلة لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتوسعة البوتاس

الحكومة توافق على آلية التعويض والمبادلة لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتوسعة البوتاس

علان لـ(صدى الشعب): توترات جيوسياسية واقتصادية وقرارات "الفيدرالي"عوامل تحرك أسعار المعدن الأصفر

علان لـ(صدى الشعب): توترات جيوسياسية واقتصادية وقرارات "الفيدرالي"عوامل تحرك أسعار المعدن الأصفر

السامرائي لـ(صدى الشعب): استملاك أراضي الغور الصافي لا يتعلق بالملكية فقط بل بالأمن الغذائي وحقوق المزارعين

السامرائي لـ(صدى الشعب): استملاك أراضي الغور الصافي لا يتعلق بالملكية فقط بل بالأمن الغذائي وحقوق المزارعين

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962