نهار السعيدات صدور تعميم يمنع تعبئة المركبات التي تعمل بالديزل بمادة الكاز اعتبارًا من اليوم الخميس، بعد رصد توجه بعض السائقين لاستخدام الكاز بدلًا من الديزل، للاستفادة من فارق الأسعار بين المادتين.
وقال السعيدات في حديث إذاعي إن سعر لتر الكاز يبلغ 55 قرشًا، مقابل 90 قرشًا للديزل، ما دفع بعض المواطنين إلى تعبئة مركباتهم بالكاز أو خلطه بالديزل الأمر الذي أدى إلى ارتفاع غير معتاد في الطلب على الكاز ليصل معدل السحب على المادة إلى ما يقارب معدل سحب الديزل أو يزيد عليه، رغم عدم بدء موسم استخدام المدافئ بشكل فعلي.
وأوضح أن مادة الكاز تباع بسعر يقل عن السعر العالمي، بتوجيهات ملكية سامية، بهدف توفيرها للمواطنين، لا سيما الأسر الأقل حظًا، لاستخدامها في التدفئة خلال فصل الشتاء.
وأشار إلى أن فارق الأسعار بين المادتين دفع بعض أصحاب المركبات إلى التوجه نحو مضخات الكاز في محطات المحروقات، وطلب تعبئة خزانات سياراتهم بالكاز بدلًا من الديزل، مؤكدًا أن هذه الممارسات لم تعد مسموحة اعتبارًا من اليوم.
وبيّن السعيدات أن اجتماعًا عُقد أمس الأربعاء مع الجهات المعنية، أعقبه صدور تعميم مساءً يمنع تعبئة المركبات بالكاز، مشيرًا إلى أن كاميرات المراقبة الموجودة في محطات المحروقات تتيح متابعة الالتزام بالتعليمات.
وحذّر من أن استخدام الكاز في المركبات المخصصة للعمل بالديزل قد يؤدي إلى مشكلات فنية وأضرار بالمركبات.
وكشف عن ورود شكاوى من أصحاب شركات نقل تتعلق بقيام بعض السائقين باستخدام المبالغ المخصصة لتعبئة الديزل في شراء الكاز الأقل سعرًا، والاحتفاظ بفارق المبلغ.
وضرب مثالًا على ذلك بسائق يتسلم 100 دينار لتعبئة مركبته بالديزل، لكنه يشتري الكاز بقيمة 50 أو 60 دينارًا ويحتفظ بالمبلغ المتبقي، ما يتسبب بخسائر مالية لأصحاب الشركات.
وشدد السعيدات على أن منع تعبئة المركبات بالكاز لا يعني منع بيعه للمواطنين لغايات التدفئة، مؤكدًا استمرار السماح بشراء المادة باستخدام العبوات المخصصة لذلك.
وقال إن الكاز متوفر في محطات المحروقات ولم ينقطع، وإن الهدف من التعميم هو ضمان استخدام المادة للغايات التي جرى دعمها من أجلها، وعدم استغلال فارق السعر لتشغيل المركبات.
وفي رده على شكوى أحد المواطنين لبرنامج “صوت حياة” الذي أكد أنه راجع نحو 14 محطة محروقات دون أن يتمكن من شراء الكاز رغم حمله عبوة مخصصة، جدد السعيدات تأكيده توفر المادة، نافيًا وجود انقطاع في الإمدادات.
وطلب متابعة أسماء المحطات التي رفضت البيع للمواطن، للتحقق من الشكوى ومعرفة أسباب عدم تزويده بالكاز، بعدما أفاد المواطن بأن بعض المحطات أبلغته بعدم وصول المادة من المصفاة.
وأكد السعيدات أن محطات المحروقات استعدت لموسم الشتاء ووفرت مادة الكاز، مشددًا على ضرورة الالتزام بالتعليمات التي تحصر استخدام المادة في الغايات المخصصة لها.
"حياة"





