2026-05-07 | 2:20 مساءً
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home محليات

وسائل التواصل الاجتماعي بين الفوائد والمخاطر.. الرحاحلة يوضح لـ(صدى الشعب) أثرها النفسي والطبي والأسري وفق أحدث الدراسات

الخميس, 7 مايو 2026, 13:13

صدى الشعب-أسيل جمال الطراونة
في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده العالم، باتت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً أساسياً من الحياة اليومية لمليارات البشر، الأمر الذي فتح الباب واسعاً أمام تساؤلات متزايدة حول تأثيراتها النفسية والطبية والاجتماعية، لا سيما مع تزايد معدلات الاستخدام بين فئة الشباب والمراهقين.

وفي هذا السياق، قال اختصاصي علم النفس الإكلينيكي الدكتور حذيفة أحمد الرحاحلة إن عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي تجاوز خمسة مليارات شخص حول العالم خلال عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى ستة مليارات بحلول عام 2028، موضحاً أن النقاش اليوم لم يعد يتمحور حول ما إذا كانت هذه المنصات مفيدة أو ضارة، بل حول كيفية فهم أثرها العميق على الصحة النفسية للأفراد والأسر، استناداً إلى أحدث الأبحاث العلمية الصادرة خلال عامي 2025 و2026.

وأوضح الرحاحلة أن المشهد الوبائي المرتبط باستخدام هذه الوسائل بين الشباب بات واضحاً في العيادات النفسية، مشيراً إلى أن بيانات مركز “Pew” للأبحاث لعام 2025 أظهرت أن المراهق الأمريكي يقضي أكثر من 4.8 ساعات يومياً على منصات التواصل الاجتماعي، فيما أقر 45 بالمئة منهم بإفراطهم في الاستخدام، مقارنة بـ36 بالمئة فقط عام 2022.

وأضاف أن الخطورة تكمن في أن 48 بالمئة من المراهقين باتوا يدركون بأن هذه المنصات تُلحق الضرر بأقرانهم، وهو مؤشر يعكس وعياً متزايداً بحجم التأثيرات السلبية.

وبيّن الرحاحلة أن أبحاث كلية الطب في جامعة يال، التي قُدمت في مارس 2026، كشفت أن الضرر لا يرتبط فقط بعدد ساعات الاستخدام، وإنما بطبيعة المحتوى والحالة النفسية السابقة للمستخدم، موضحاً أن المراهق الذي يعاني من القلق يدخل في دائرة مغلقة من التعزيز السلبي، حيث يلجأ إلى المنصات هرباً من توتره، فتزيد هذه المنصات من حدة القلق لديه، فيعود إليها بشكل أكبر.

وأشار إلى أن الدراسات الطبية المنشورة في مجلة “Cureus” عام 2025 أثبتت أن الاستخدام المكثف يعيد تشكيل المسار الدوباميني في الدماغ بطريقة مشابهة لآليات الإدمان، حيث تؤدي الإشعارات والإعجابات والتعليقات إلى تحفيز النواة المتكئة، تماماً كما يحدث في بعض أنواع الإدمان السلوكي أو المادي.

ولفت إلى أن الاستخدام اليومي الذي يتجاوز ساعتين قد يؤثر في أداء القشرة الأمامية الجبهية، وهي المنطقة المسؤولة عن التفكير النقدي وضبط الاندفاع واتخاذ القرار.

وفيما يتعلق بالآثار النفسية المباشرة، قال الرحاحلة إن التحليل المنهجي الصادر عن قواعد بيانات “PubMed” عام 2025، والذي شمل 24 دراسة علمية، أكد وجود علاقة إحصائية واضحة بين الاستخدام المفرط لوسائل التواصل وارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية لدى المراهقين والشباب.

وأضاف أن من أبرز هذه التأثيرات ما يُعرف بـ”الخوف من الضياع”، وهو الشعور بالقلق الناتج عن الابتعاد المؤقت عن متابعة ما يجري عبر المنصات، مبيناً أن دراسة حديثة وجدت أن 40 بالمئة من الأحداث الذين تلقوا علاجاً للاكتئاب أو الأفكار الانتحارية كانوا يعانون من مشكلات واضحة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح كذلك أن استخدام سبعة إلى أحد عشر تطبيقاً مختلفاً يزيد خطر ظهور أعراض القلق والاكتئاب بشكل ملحوظ، نتيجة التشبع الرقمي المستمر.

وفي جانب آخر، أكد الرحاحلة أن العزلة الاجتماعية تُعد من أكثر المفارقات التي تفرزها هذه المنصات، رغم أنها صُممت أساساً للتواصل، مشيراً إلى أن إحصاءات 2025 كشفت أن 63 بالمئة من المستخدمين يعانون من مشاعر الوحدة، رغم امتلاكهم آلاف المتابعين.

وأوضح أن هذه الحالة تُعرف علمياً بـ”الوحدة المتصلة”، حيث يبدو الشخص متصلاً رقمياً، لكنه يفتقد إلى العمق الإنساني الحقيقي في العلاقات.

وحول أثر هذه الوسائل على صورة الذات، قال الرحاحلة إن دراسة صادرة عن “Huntington Psychological Services” عام 2026 أظهرت أن 77 بالمئة من المراهقين يرون أن ثقافة الكمال المنتشرة عبر المنصات تؤثر سلباً على تقديرهم لذواتهم.

وأضاف أن هذه الضغوط أسهمت في تصاعد اضطراب تشوه صورة الجسد، ووصول بعض المراهقين إلى التفكير بإجراء عمليات تجميلية لمحاكاة الصور المعدلة رقمياً.

وفيما يخص اضطرابات النوم، أوضح الرحاحلة أن 58 بالمئة من المراهقين يفقدون جزءاً من نومهم بسبب استخدام وسائل التواصل، لافتاً إلى أن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يثبط إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.

وأشار إلى أن الدراسات أثبتت أن الامتناع عن استخدام هذه المنصات قبل النوم لمدة أسبوع فقط يؤدي إلى تحسن ملموس في جودة النوم وانخفاض مستويات القلق.

وفي حديثه عن المقارنة الاجتماعية، قال الرحاحلة إن المشكلة لا تكمن فقط في كثافة الاستخدام، بل في المحتوى المثالي والمصطنع الذي تقدمه منصات مثل “إنستغرام” و”تيك توك”، موضحاً أن هذا المحتوى يخلق معايير غير واقعية للحياة والنجاح والجمال.

وأضاف أن الباحثين حددوا ثلاثة مسارات نفسية لهذا التأثير، تبدأ بتكوين قناعات معرفية خاطئة حول “الحياة المثالية”، ثم تتطور إلى مشاعر الحسد والنقص، وتنتهي بسلوكيات انسحابية أو تعويضية.

كما أشار إلى أن ظاهرة “تعفن الدماغ”، التي اختارتها جامعة أكسفورد كلمة عام 2024، تعكس التأثير التراكمي للمحتوى القصير والسريع على الانتباه والتحليل العميق.

وفيما يتعلق بالأسرة، شدد الرحاحلة على أن التأثير لا يقتصر على الفرد، بل يمتد إلى بنية الأسرة نفسها.

وقال إن استطلاع “Gallup” لعام 2025 أظهر أن العلاقة الأسرية القوية تقلل بشكل كبير من الآثار النفسية السلبية لاستخدام وسائل التواصل، موضحاً أن المشكلة الحقيقية ليست في الهاتف ذاته، بل في الفراغ العاطفي الذي يملؤه.

وأضاف أن ظاهرة “Phubbing”، أو التجاهل الأسري بسبب الانشغال بالهاتف، باتت من أبرز مظاهر التفكك الصامت داخل المنازل، حيث أظهرت بيانات “Pew Research” أن 54 بالمئة من الآباء يرون أن استخدام الأبناء للأجهزة يعيق الحوار الأسري الصحي.

كما أوضح أن الدراسات رصدت ضغوطاً متزايدة على الأمهات نتيجة متابعة “مؤثرات الأمومة”، اللواتي يقدمن صوراً مثالية وغير واقعية للحياة الأسرية، ما يضاعف مشاعر القلق والقصور.

وعلى الصعيد المهني والأكاديمي، أكد الرحاحلة أن التحقق المستمر من المنصات يرهق الذاكرة العاملة ويضعف التركيز والإنتاجية، فيما يسهم التوقع المستمر بالرد الفوري خارج ساعات العمل في زيادة معدلات الاحتراق الوظيفي.

ورغم هذه التحديات، أوضح الرحاحلة أن الإنصاف العلمي يقتضي عدم إدانة وسائل التواصل بصورة مطلقة، مشيراً إلى أن لهذه المنصات جوانب إيجابية حقيقية.

وبيّن أن 34 بالمئة من المراهقين يحصلون على معلوماتهم المتعلقة بالصحة النفسية عبر هذه الوسائل، وهو ما يمثل فرصة لنشر الوعي وتقليل الوصمة المرتبطة بطلب العلاج النفسي.

وأضاف أن هذه المنصات توفر أيضاً مساحات دعم نفسي واجتماعي للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نادرة أو وصمة اجتماعية، فضلاً عن استخدامها تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد مؤشرات الأزمات النفسية وتحويل الحالات إلى جهات دعم متخصصة.

وفي ختام حديثه، شدد الرحاحلة على ضرورة تبني ما وصفه بـ”التوازن النفسي الرقمي”، موضحاً أن ذلك يبدأ على المستوى الفردي من خلال الصوم الرقمي الدوري، والوعي باستخدام المنصات، وإعادة تنظيم المحتوى المتابع.

كما دعا إلى بناء “ميثاق تقني أسري” يحدد أوقات استخدام الأجهزة داخل المنزل، مع اعتماد الحوار والنقد المشترك للمحتوى بدلاً من المنع الصارم.

وعلى المستوى المؤسسي، طالب بتبني سياسات “حق الانفصال الرقمي” خارج ساعات العمل، وإدراج مفاهيم الصحة الرقمية ضمن المناهج والبرامج التدريبية.

وأكد الرحاحلة أن التعامل الواعي مع وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة صحية ومجتمعية، مشيراً إلى أن الدماغ البشري يمتلك مرونة عصبية تمكنه من التعافي متى ما تغيرت أنماط الاستخدام، وأن التدخل المبكر والعلاقات الأسرية الصحية يمثلان حجر الأساس في مواجهة الفوضى الرقمية وبناء علاقة أكثر توازناً مع التكنولوجيا.

ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

محليات

(48) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل

الخميس, 7 مايو 2026, 14:08
محليات

التنفيذ القضائي يدعو الحجّاج للتحقق من أوضاعهم القانونية قبل المغادرة

الخميس, 7 مايو 2026, 12:28
محليات

وزير النقل يبحث مع شركة Huawei تطوير أنظمة النقل الذكي والرقمي

الخميس, 7 مايو 2026, 11:15
محليات

وزير النقل يؤكد على تسريع وتيرة العمل وتطوير آليات الشكاوى خلال اجتماعاته في “النقل البري”

الخميس, 7 مايو 2026, 11:13
محليات

أمانة عمان تطلق مشروع تجميل وسط البلد

الخميس, 7 مايو 2026, 11:10
محليات

التحذير من الشارع في مقال فهد الخيطان: قراءة في الرسالة والدلالات

الخميس, 7 مايو 2026, 9:38
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية