2026-05-07 | 10:36 صباحًا
صحيفة صدى الشعب
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF
No Result
View All Result
صدى الشعب
Home محليات

التحذير من الشارع في مقال فهد الخيطان: قراءة في الرسالة والدلالات

الخميس, 7 مايو 2026, 9:38

صدى الشعب – كتب: محمود الفطافطة

ليس عاديًا أن يتحول التحذير من “الحراك الشعبي” إلى مفردة عابرة في مقال سياسي، خصوصاً حين يصدر هذا التحذير عن شخصية ليست بعيدة عن الدولة ولا عن مؤسساتها، بل كانت وما زالت في دائرة التأثير الإعلامي والسياسي، وتتبوأ موقعًا متقدماً في واحدة من أبرز المؤسسات الإعلامية القريبة من القرار.

فمقال الزميل فهد الخيطان يفتح سؤالًا يتجاوز النص نفسه: هل نحن أمام قراءة اقتصادية واجتماعية لمخاطر المرحلة، أم أمام نموذج جديد من الضغط السياسي غير المباشر على الحكومة، عبر مخاطبة الشارع بدل مخاطبة الدولة؟ واللافت أن الخيطان لا يتحدث من خارج الدولة ولا من هامش المشهد؛ فهو لم يكن فقط في مواقع قريبة من القرار سابقًا، بل يتبوأ موقعًا مهمًا كرئيس لمجلس إدارة قناة المملكة، وهي مؤسسة إعلامية كبرى تحظى باهتمام رسمي واضح، وتُعد في نظر كثيرين جزءًا من دائرة الإعلام القريب من القرار.

لذلك فإن حديثه عن احتمال صعود حراك شعبي لا يُقرأ كتحليل صحفي عابر، بل كرسالة سياسية حساسة صادرة من داخل دائرة التأثير لا من خارجها. وهنا تكمن المفارقة.

فالشخصية التي تمتلك القدرة على الوصول إلى الحكومة، والتواصل مع رئيسها، وإيصال تقديرها وملاحظاتها إلى مراكز القرار مباشرة، لماذا تختار أن تجعل التحذير من الشارع منشورًا أمام الرأي العام؟ هل الرسالة موجهة للحكومة فعلًا، أم موجهة إلى الجمهور ليصبح أداة ضغط على الحكومة؟ لا أحد ينكر حق الكاتب في النقد، ولا حق الصحفي في التحذير من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. بل إن الصحافة الجادة مطالبة بأن تنبّه الدولة إلى الأخطار قبل وقوعها. لكن الفرق كبير بين التحذير المسؤول، وبين توظيف مفردة “الحراك الشعبي” في سياق سياسي مفتوح على التأويل، خصوصًا حين تصدر هذه اللغة عن شخصية موجودة أصلًا داخل دائرة القرار الإعلامي.

وإذا أراد الزميل الخيطان أن يخاطب الشارع من موقع الكاتب المستقل، أو أن يقدم نفسه بوصفه ناقدًا من خارج دائرة القرار، فالأولى به أن يحدد موقعه بوضوح.

فإما أن يبقى في موقعه الرسمي المؤثر على رأس مجلس إدارة قناة المملكة، بكل ما يحمله هذا الموقع من قرب ومسؤولية وارتباط بدائرة صنع القرار، وإما أن يغادر هذا الموقع ويكتب من خارجه، عندها يصبح رأيه مفهومًا في سياقه الطبيعي ككاتب مستقل، لا كصوت صادر من داخل بيت الدولة.

أما أن يكون الشخص في موقع رسمي مؤثر، على رأس مؤسسة إعلامية كبرى قريبة من القرار، ثم يخاطب الشارع بلغة التحذير من الحراك، فهذا يخلق التباسًا خطيرًا بين موقع المسؤول وموقع المعارض، وبين النقد الصحفي المشروع والرسالة السياسية الضاغطة.

إذا كان الخيطان يرى خطرًا اقتصاديًا حقيقيًا، فالأصل أن يقدم وصفة واضحة: كيف يمكن دعم الفئات الضعيفة؟ كيف تخفف الحكومة أثر ارتفاع أسعار النفط والغذاء والنقل؟ كيف تحمي القطاعات المتضررة؟ كيف تمنع توسع البطالة؟ أما أن يجري استدعاء الشارع في النص دون برنامج عملي مفصل، فهذا يفتح الباب أمام سؤال مشروع: هل أصبح التحذير من الشارع وسيلة ضغط سياسية؟ ومن المهم التأكيد هنا أننا لا نتهم الزميل فهد الخيطان بأن مقاله كان رسالة شخصية للحصول على موقع وزاري، ولا نجزم بنواياه أو دوافعه؛ فذلك أمر لا يعلمه إلا صاحبه.

لكننا نتحدث عن الانطباع السياسي الذي قد يتولد لدى الرأي العام عندما يصدر مثل هذا الخطاب عن شخصية موجودة في موقع مؤثر وقريب من دائرة القرار، وفي ظل ما يتردد من أحاديث وتكهنات حول التشكيلات والمواقع.

فالمشكلة ليست في النية، بل في الصورة التي قد تُفهم؛ وليست في حق الكاتب أن يحذر، بل في خطورة أن يُقرأ التحذير وكأنه تلويح بالشارع أو ضغط غير مباشر على الحكومة. والأخطر من المقال نفسه هو ما يمكن أن ينتج عنه من ثقافة سياسية جديدة.

فإذا جرى التعامل مع مثل هذه الخطابات باعتبارها طريقًا إلى المواقع أو المناصب، فإن الرسالة ستكون شديدة الخطورة: من يريد موقعًا عامًا، فليضغط أكثر، وليلوّح أكثر، وليستخدم مخاوف الناس أكثر. هذه ليست دولة مؤسسات، بل وصفة لإضعاف هيبة الدولة والحكومة معًا. فالمنصب العام يجب ألا يكون مكافأة لمن يرفع الصوت، ولا جائزة ترضية لمن يلوّح بالشارع، ولا نتيجة لضغط سياسي مغلف بلغة اقتصادية واجتماعية.

وما يزيد القلق أن الحديث لا يقف عند اسم واحد، بل يمتد في بعض الأوساط إلى احتمال استيعاب شخصيات أخرى، بينها معارضون تجاوزوا في مراحل سابقة سقوف النقد السياسي المألوف، ثم عادوا إلى المشهد، وربما يجري التفكير في منحهم مواقع رسمية أو وزارية.

إن صحت هذه الانطباعات، فنحن أمام نهج يجب التوقف عنده بجدية؛ لأن مكافأة الضغط أو الخطاب التصعيدي بموقع رسمي ستؤسس لقاعدة خطيرة: عارض بشدة، تجاوز، اضغط، ثم انتظر الاستيعاب. الدولة لا يجوز أن تُدار بهذه الطريقة. والحكومة لا ينبغي أن تبدو وكأنها تكافئ من يضعها تحت الضغط، أو من يلوّح بالشارع، أو من يستخدم وجع الناس مدخلًا إلى التشكيل الوزاري.

فالمواطن الذي يعاني من الغلاء والبطالة وتراجع القدرة الشرائية لا يجب أن يتحول إلى أداة في سوق الطموحات الشخصية والسياسية.

المطلوب من الدولة موقف واضح وحاسم: لا توزير لمن يستخدم الشارع وسيلة ضغط، ولا مكافأة لمن يحوّل التحذير الشعبي إلى رسالة تفاوض، ولا فتح الباب أمام ثقافة تقول إن الطريق إلى الوزارة يمر عبر التصعيد لا عبر الكفاءة.

النقد حق، والتحذير من الأزمات واجب، والكتابة عن هموم الناس ضرورة. لكن الفرق كبير بين النقد الوطني المسؤول وبين توظيف الشارع كورقة ضغط. والفرق أكبر بين من ينصح الدولة لأنه حريص عليها، ومن يخاطب الدولة عبر الجمهور وهو قادر أصلًا على الوصول إليها مباشرة.

إن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يشعر السياسيون والكتاب والصحفيون أن الحكومة لا تسمع إلا لمن يرفع سقف التحذير. عندها لن نكون أمام إصلاح سياسي، بل أمام سوق ضغط مفتوح، يدفع الجميع إلى المزايدة على الدولة باسم الناس.

الدولة القوية لا تخاف من النقد، لكنها أيضًا لا تكافئ الابتزاز السياسي.

والحكومة الرشيدة لا تغلق أبوابها أمام الرأي، لكنها لا تجعل المقاعد الوزارية جوائز ترضية لمن يلوّح بالشارع.

ومن هنا، فإن أي اختيار وزاري من هذا النوع، إن حدث، لن يكون مجرد قرار عابر، بل رسالة خطيرة قد يدفع ثمنها النظام السياسي كله؛ لأنها ستفتح الباب أمام كل صاحب طموح ليجرب الطريق ذاته: التلويح بالشارع، رفع سقف الضغط، ثم انتظار المقعد.

Tags: home1آخر الاخبارالأردن
ShareTweetSendShare

أخبار أخرى

محليات

الشرفات لـ(صدى الشعب): الحكومة تدير المشهد الحزبي بمنطق الشكل لا الشراكة

الأربعاء, 6 مايو 2026, 20:17
محليات

الخضير: لجنة المرأة النيابية تعزز الثقافة المجتمعية لدعم التوجه نحو التعليم والتدريب المهني

الأربعاء, 6 مايو 2026, 18:47
محليات

بلدية الكفارات إجراءات رقابية وتحفيزية لتعظيم الإيرادات الذاتية وتمويل المشاريع الخدمية

الأربعاء, 6 مايو 2026, 18:43
محليات

الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني يعقدون قمة ثلاثية في عمان

الأربعاء, 6 مايو 2026, 16:44
محليات

جلسة حوارية حول عدالة الأجور

الأربعاء, 6 مايو 2026, 12:37
Uncategorized

الخطيب لـ(صدى الشعب)نمو لافت لقطاع الاتصالات في الأردن وارتفاع اشتراكات الجيل الخامس بنسبة 180%

الأربعاء, 6 مايو 2026, 12:19
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اعلن لدينا
  • اتصل بنا

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • محليات
  • عربي دولي
  • جامعات
  • اقتصاد
  • الرياضة
  • تكنولوجيا
  • أخبار الفن
  • صحة و جمال
  • وظائف
  • تلفزيون صدى الشعب
  • عدد اليوم
    • الصفحات الكاملة لصحيفة صدى الشعب PDF

© 2023 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة صدى الشعب الاردنية اليومية