القضاة: ارتباط هذه العصابات بميليشيات إيرانية وميليشيات حزب الله
القضاة: الجنوب السوري منطقة هشة أمنياً وسياسياً
صدى الشعب – محمد الجعارات
في ظل الجهود المتواصلة التي يبذلها الجيش العربي الأردني والأجهزة الأمنية في حماية حدود المملكة وصون أمنها الوطني، تتواصل العمليات النوعية الهادفة إلى كبح تمدد شبكات تهريب المخدرات التي تنشط عبر الحدود الشمالية بأساليب متطورة ومتغيرة.
ويأتي هذا الحراك الأمني في إطار نهج واضح يقوم على المبادرة والردع الاستباقي، لحماية المجتمع الأردني من أخطر التهديدات التي تستهدف أمنه واستقراره، وفي مقدمتها آفة المخدرات وشبكاتها المنظمة.
وكانت القوات المسلحة الأردنية، نفذت عملية الردع الأردني التي استهدفت فيها عددا من المواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية للمملكة.
وحددت القوات المسلحة، استنادا إلى معلومات استخبارية وعملياتية، أماكن المصانع والمعامل والمستودعات التي تتخذها تلك الجماعات مواقع لانطلاق عملياتها باتجاه الأراضي الأردنية، حيث جرى استهدافها وتدميرها.
وأكدت أنها نفذت عمليات الاستهداف وفق أعلى درجات الدقة، وذلك لمنع وصول المواد المخدرة والأسلحة إلى الأراضي الأردنية.
وبيّنت أن تلك الجماعات تعتمد أنماطاً جديدة لنشاطها، مستغلة الحالة الجوية والظروف الإقليمية الراهنة لتنفيذ عملياتها، مشيرة إلى أن عدد محاولات تهريب الأسلحة والمواد المخدرة شهد تصاعدا ملحوظا، مما شكل تحديا كبيرا لقوات حرس الحدود والتشكيلات والوحدات التي تُسندها في أداء واجبها.
وأكدت القوات المسلحة أنها ستواصل التعامل الاستباقي الحاسم والرادع مع أي تهديد يمس أمن المملكة وسيادتها، وتسخّر لذلك إمكاناتها وقدراتها للتصدي له بكل قوة وحزم.
وبهذا الإطار، أشار العين عمار القضاة إلى أن الأردن انتقل عملياً من تجاوز عمليات الأمن الحدودي، إلى ضربات وقائية استباقية هجومية، داخل العمق السوري.
وأوضح القضاة خلال حديثه لـ”صدى الشعب” أن هذه الضربات استهدفت تحديداً منطقة الجنوب السوري في السويداء منها قرية عرمان، وأم الرمان، وملح، في مشهد تكرر قبل ذلك يستند إلى دك مستودعات ومعامل المخدرات، وأماكن تخزينها، والأسلحة التي تهدف التنظيمات العصابية في السويداء إلى إعدادها وتهريبها إلى الداخل الأردني.
وأوضح أن هذه العمليات العسكرية تستند إلى معلومات استخبارية دقيقة ومنظمة، في إطار التعاون الأمني المشترك بين الجانب الأردني والأجهزة المعنية في الجانب السوري.
وبين أن هذا الاستهداف المنظم ضد تلك الأوكار يأتي لكون الجنوب السوري منطقة هشة أمنياً وسياسياً، وغير خاضع لإدارة الحكومة السورية، مما ترك فراغاً أمنياً، بأن تنشط وتستمر تلك العصابات في ممارسة نشاطاتها في مجال تهريب المخدرات باتجاه الأردن.
وفيما يتعلق بالخلفيات السياسية والميليشياوية لهذه العصابات، أشار بأن ارتباط هذه العصابات ومنذ القدم بميليشيات إيرانية وميليشيات حزب الله، في عملية تدفق المواد المخدرة من الحدود اللبنانية باتجاه الحدود السورية.
وأضاف أن هناك تعاوناً مشتركاً ما بين عصابات تهريب المخدرات في الجانب العراقي والمدعومة والمرتبطة بميليشيات حزب الله.
ولفت أيضاً إلى تطور الأساليب التي تتبعها هذه العصابات، حيث أتاح لها هذا الارتباط استخدام عدة أساليب في تهريب المواد المخدرة باتجاه الأردن ومنها أسلوب البالونات (المنطاد المزود بجهاز الجي بي إس) يستخدم في تهريب المواد المخدرة وإرسالها من الجانب الشمالي والشرقي.
وأوضح أن القوات المسلحة الأردنية وإدارة مكافحة المخدرات قد تعاملت لتصدي لمثل هذه المحاولات من خلال رصدها، بعد أن تغيرت نمطية محاولات تهريب المواد المخدرة، من استخدام أسلوب المواجهة مع قوات حرس الحدود الأردني، إلى استخدام الأساليب المذكورة تفادياً للاصطدام المباشر مع قوات حرس الحدود الأردني.
وحول الموقف الأردني من هذه العمليات، أوضح أن الأردن صاحب حق في عملية مواجهة أي تهديد أمني أياً كان مصدره، نظراً لخطورة هذه الآفة على تدمير البنية الشبابية الأردنية، نظراً لما تحدثه من أضرار، وتكلفة باهضه لعلاج الأمراض التي تسبب بها.






