أكد استشاري الأمراض الصدرية ورئيس الجمعية الأردنية للرعاية التنفسية الدكتور محمد الطراونة، أنه من المبكر الحديث حاليًا عن ارتفاع في نسب انتشار الفيروسات التنفسية، مشيرًا إلى أنه لا يوجد ما يستدعي القلق أو الحذر في الوقت الراهن.
وأوضح الطراونة أن دخول فصل الخريف وما يرافقه من تغير وتباين في درجات الحرارة قد يسهم في زيادة انتشار الفيروسات التنفسية، إلا أن اختلاف درجات الحرارة لا يُعد السبب الرئيسي وراء انتشارها، وإنما يمثل أحد العوامل المساعدة.
وبيّن أن انخفاض درجات الحرارة وجفاف الهواء يوفران بيئة تساعد الفيروسات على البقاء في الجو لفترات أطول، إلى جانب أن البقاء في الأماكن المغلقة وتقليل التهوية بسبب برودة الطقس يزيدان من احتمالية انتقال هذه الفيروسات وانتشارها بين الأشخاص.
وفيما يتعلق بالتمييز بين الحساسية والفيروسات التنفسية، أوضح الطراونة أن الحساسية تظهر عادة على شكل نوبات من السعال والعطاس والحكة في الحلق، ولا يرافقها ارتفاع في درجات الحرارة أو تعب وإعياء عام، في حين أن الإصابة بالفيروسات التنفسية قد تترافق مع ارتفاع درجات الحرارة والإرهاق والتعب العام وآلام العضلات، وتكون الأعراض فيها أكثر شدة واستمرارية.
وشدد على أهمية رفع الوعي لدى المواطنين مع بدء موسم الفيروسات التنفسية، والعمل على الحد من وصول العدوى إلى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، أو ما يُعرف بالفئات عالية الاختطار.
وأشار الطراونة إلى أن نحو 90 بالمئة من الأشخاص الذين يصابون بالفيروسات التنفسية يمكن أن يتعافوا منها بشكل تلقائي، إلا أن هناك فئات تحتاج إلى حماية أكبر، الأمر الذي يستدعي الالتزام بالإجراءات الوقائية والحرص على عدم نقل العدوى إليها.
وأكد أن المعطيات الحالية لا تستدعي القلق، لافتًا إلى أن المركز الوطني لمكافحة الأوبئة يؤكد أن معدلات العدوى التنفسية حاليًا أقل من المعدلات السنوية المعتادة، ما يشير إلى أن الوضع الوبائي لا يزال ضمن الحدود الطبيعية.





