اختتمت أعمال «قمة الصيادلة الأولى 2026»، التي نظمتها شركة MS Pharma تحت شعار «نحتفي بصيادلتنا» يومي 3 و4 أيلول 2026 في فندق كراون بلازا – البحر الميت، بمشاركة نخبة من الصيادلة والأطباء والخبراء والمختصين في القطاعين الصحي والدوائي.
وخرجت القمة بجملة من التوصيات التي ركزت على تعزيز مكانة الصيدلي بوصفه شريكًا أساسيًا في منظومة الرعاية الصحية، وتطوير دوره في التوعية الصحية والدوائية وسلامة استخدام الأدوية، إلى جانب دعم التطوير المهني المستمر واليقظة الدوائية والبحث العلمي وتمكين الصيادلة الشباب.
وشهدت القمة برنامجًا علميًا تضمن مجموعة من المحاضرات المتخصصة التي تناولت موضوعات صحية ودوائية ترتبط بصورة مباشرة بالممارسة المهنية للصيدلي ودوره في دعم المريض ومنظومة الرعاية الصحية، من بينها الصداع النصفي، والتهاب الأنف التحسسي، وارتفاع ضغط الدم، وفيتامين «د»، واليقظة الدوائية.
كما شهد حفل افتتاح القمة كلمات لعدد من المسؤولين والقيادات في القطاع الصحي والدوائي، من بينهم ممثلو شركة MS Pharma، ونائب نقيب الصيادلة الأردنيين، ومدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء، إضافة إلى كلمة رئيس الوزراء الأسبق، إلى جانب تكريم رعاة القمة.
تعزيز مكانة الصيدلي في منظومة الرعاية الصحية
وفي ختام أعمال القمة، أوصى المشاركون بضرورة تعزيز مكانة مهنة الصيدلة وتطوير الدور الذي يؤديه الصيدلي باعتباره شريكًا أساسيًا في منظومة الرعاية الصحية، مؤكدين أهمية توسيع مشاركته في التوعية الصحية والدوائية ودعم المرضى والمساهمة في تحسين جودة الرعاية وسلامة الاستخدام الدوائي.
وشدد المشاركون على أن تطور الممارسة الصيدلانية يستدعي توسيع أدوار الصيدلي المهنية بما يعزز مساهمته في منظومة الرعاية الصحية ويكرس موقعه حلقة أساسية بين المريض والطبيب والدواء.
التطوير المهني ومواكبة المستجدات العلمية
وأكد المشاركون أهمية التعليم والتطوير المهني المستمر للصيادلة، وضرورة مواكبة المستجدات العلمية والعلاجية المتسارعة والاستفادة من البرامج التدريبية والمؤتمرات والملتقيات العلمية في تعزيز الكفاءة المهنية وتبادل الخبرات.
ودعوا إلى توفير المزيد من الفرص العلمية والتدريبية التي تمكن الصيدلي من تطوير معارفه ومهاراته، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات الصحية والدوائية المقدمة للمرضى.
تعزيز الاستخدام الآمن والرشيد للدواء
وأوصت القمة بتعزيز دور الصيدلي في رفع مستوى الوعي بالاستخدام الآمن والرشيد للأدوية، وتقديم الإرشادات المناسبة للمرضى والمساهمة في الحد من الممارسات الدوائية الخاطئة، بما يدعم سلامة المرضى ويحسن النتائج العلاجية.
وأكد المشاركون أهمية الدور التوعوي للصيدلي في المجتمع، ولا سيما في تقديم المعلومات الدوائية الدقيقة والإرشاد إلى الاستخدام الصحيح للعلاجات.
اليقظة الدوائية في صدارة التوصيات
وفي مجال اليقظة الدوائية، شدد المشاركون على أهمية تعزيز مشاركة الصيادلة في رصد الآثار الجانبية والتفاعلات الدوائية والإبلاغ عنها، وترسيخ ثقافة اليقظة الدوائية باعتبارها جزءًا أساسيًا من منظومة سلامة المرضى.
وجاء هذا المحور ضمن البرنامج العلمي للقمة من خلال جلسة حملت عنوان «الصيادلة: شريك أساسي في اليقظة الدوائية»، سلطت الضوء على الدور المحوري للصيادلة في متابعة مأمونية الدواء وتعزيز الاستخدام الآمن له.
تكامل أكبر بين الصيدلي والطبيب
كما أوصى المشاركون بتعزيز التكامل والتواصل بين الصيادلة والأطباء ومختلف العاملين في القطاع الصحي والدوائي، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات ويدعم اتخاذ القرارات الصحية بصورة أكثر تكاملًا، ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وأكدوا أهمية دور الصيدلي في التوعية والوقاية والكشف المبكر والتوجيه السليم للمرضى، مع الالتزام بالأدوار المهنية وحدود الاختصاص والتعاون مع الطبيب والجهات الصحية المختصة عند الحاجة.
دعم البحث العلمي والابتكار
ودعا المشاركون إلى دعم البحث العلمي والابتكار في المجال الصيدلاني، وتشجيع الكفاءات الصيدلانية على المشاركة في الدراسات والمبادرات العلمية التي تسهم في تطوير الممارسة المهنية وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وأكدوا أن الاستثمار في البحث والمعرفة يمثل ركيزة أساسية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الدوائي عالميًا.
تمكين الصيادلة الشباب
وشددت التوصيات على أهمية تمكين الصيادلة الشباب وإتاحة المزيد من الفرص أمامهم للمشاركة في الفعاليات العلمية والمهنية والتواصل مع أصحاب الخبرات والتخصصات المختلفة.
وأكد المشاركون أن الاستثمار في الجيل الجديد من الصيادلة يسهم في بناء كوادر قادرة على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية والاستجابة لمتطلبات مستقبل القطاع الصحي والدوائي.
استمرار القمم والملتقيات الصيدلانية
وأكد المشاركون ضرورة استمرار عقد القمم والمؤتمرات والملتقيات الصيدلانية المتخصصة، باعتبارها منصات تجمع أهل الاختصاص وتوفر مساحة للحوار وتبادل المعرفة والخبرات ومناقشة التحديات واستشراف مستقبل المهنة.
وشددوا على أن تطوير مهنة الصيدلة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود الصيادلة والأطباء والمؤسسات الأكاديمية والجهات التنظيمية وشركات الصناعات الدوائية، بما يعزز دور الصيدلي ويرتقي بالممارسة المهنية ويدعم تطور القطاع الصحي والدوائي.
«نحتفي بصيادلتنا».. منصة للحوار والتطوير
وتأتي «قمة الصيادلة الأولى 2026» ضمن توجه نحو توفير منصة علمية ومهنية تحتفي بالصيدلي وتفتح مساحة للحوار وتبادل الخبرات، حيث جمعت بين الجلسات العلمية والجانب المهني والاحتفاء بالمشاركين والداعمين.
وأكدت القمة في ختام أعمالها أن الصيدلي يمثل ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية، وأن الاستثمار في المعرفة والتطوير المهني وتعزيز التعاون بين مختلف أطراف القطاع يشكل أساسًا لبناء منظومة دوائية أكثر كفاءة ودعم صحة المرضى والمجتمع.











